]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الشحات ..... تمنيت ولم أتوقع / بقلم أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-07 ، الوقت: 09:23:09
  • تقييم المقالة:

الشحات هو عبدالمنعم الشحات المتحدث الرسمي لحزب النور السلفي ، مفارقة عجيبة بين لقبه والعمل الإبداعي لنجيبنا المحفوظ ( الشحاذ ) مارس المتحدث الرسمي لحزب النور حالة من الطغيان الفكري على تاريخ مصر ممثل في شخص نجيب محفوظ وأعماله في أول ظهور له رسمي على شاشات التلفاز - لا أقول إرهابا فكريا - حتى لا يعتقد السادة القراء أننا مع النظرة الغربية التي تنال من قيمة المسلمين الحضارية بإلصاق فكرة الإرهاب على كل منتج ثقافي إسلامي ، لكنه بالفعل مارس ظلما حضاريا للأديب المصري العربي المسلم نجيب محفوظ حين أشار بكلمات يصعب على قلمي تسجيلها ولو على سبيل الإستشهاد بنص منقول احتراما لمكانة هذا الأديب المفترى عليه .

الشحات بدا وكأنه ينتقم بشكل شخصي من نجيب محفوظ ، حتى تخيل البعض أن للمفارقة التي تجمع بين لقبه الشخصي واسم العمل الإبداعي لنجيب محفوظ علاقة ما تدعوه لهذا العداء ، لاعلينا من ذلك فالأهم هو ما طالعتنا به نتائج الفرز في الإنتخابات المصرية التي أسفرت عن هزيمة الشحات فيها ، وهو الذي تحدى ذكاء الشعب المصري وقدرته على فرز الأفضل ولو حتى من بين سيئين حين صرح شاكرا الديمقراطية التي بها سيصعد سدة الحكم ليهدمها , هزم الشحات في جولة الإعادة والحق أقول أنني لم أكن أتوقع هزيمته بقدر ما كنت أتمناها ، ولكن كان يطمئنني بعض الشيء أن منافسه من حزب الحرية والعدالة وهو الأكثر شعبية واتزانا سياسيا من حزب النور السلفي - حسب ما تشهد به النتائج .

كل ما أردت قوله الآن أن خروج الشحات من حلبة المنافسة سيجعل لزاما على حزب النور ضبط إيقاع خطابه السياسي ومعاودة التفكير في اطروحاتهم السياسية بما يتناسق مع طبيعة الشعب المصري ، إن هم أرادوا الاستمرار في الحلبة السياسية فالقهر لا يولد إلا الإنفجار في المجال السياسي فما بالك لو مارس فئة من الشعب قهرا شعبيا باسم الدين ، خاصة وأن العقل الجمعي والعقيدة الجمعية للمصريين عامة تميل إلى الإعتدال بلا إفراط أو تفريط .

كما أن ما مارسه الشحات من عملية طغيان على نجيب محفوظ لا يخفى منها الرسالة الموجهة لكل المنتمين لمجال الأدب والثقافة والفن في مصر من لهجة تحذيرية واضحة وصارخة في آن معا ، ولعل خروجه أمام تيار إسلامي أيضا معروف عنه النظرة المعتدلة يعني رسالة واضحة أيضا لكل المتلاعبين السياسين تحت عباءة الدين مراجعة أنفسهم والتعامل باحترام مع عقل الشعب المصري التي شاءت ظروفه السياسية والإجتماعية الراهنة أن تنحاز إليهم بشكل استثنائي بحت .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق