]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المراهقين الجدد والسقوط نحو الهاوية

بواسطة: باسم قشوع  |  بتاريخ: 2014-11-27 ، الوقت: 20:56:40
  • تقييم المقالة:

المراهقين الجدد والسقوط نحو الهاوية.

قال الفيلسوف الشهير ميكافيلي "إذا رأيت أحداً يسقط فما عليك إلا أن تعجل في إسقاطه" ، بالطبع نحن لسنا مع السيد ميكافيلي ولا نؤيده بما يقول إلا في حالة واحدة ألا وهي ان يقوم شخص ما بممارسة سلوك لا تليق بثقافة وحضارة بلده وتتناقض مع أبناء مجتمعه أخلاقياً ودينياً وإجتماعياً مقلداً للآخرين في مجتمعات مهترئة ومنحلة وذلك تحت شعارات متعددة - الرقي والحضارة والتقدم والحرية والديمقراطية ...الخ- وذلك من خلال شبكات التواصل الإجتماعي المختلفة والتي يساء إستخدامها تحت هذه الشعارات الفضفاضة ليصبح العذر اقبح من الذنب عندما تصبح مثل هذه الشبكات الإجتماعية مظلات يجلس تحتها الملايين من النساء والرجال والشباب لساعات طويلة تطول وتطول كلما إحلو الجلوس وتغلغلت الخيانة والإنحراف في النفوس عند الكثير من المراهقين الشباب ، والأدهى من ذلك عند المراهقين الجدد - الأباء والأمهات - حيث يتبع هذه الجلسات واللقاءات الإفتراضية ساعات من المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة ومن ثم اللقاءات المباشرة حتى يضيع اليوم والليل والعمر كله بحثاً عن الحرية المزعومة والثقافة البائدة التي لا تمت لشرف وتاريخ  الأسرة والعائلة والوطن بأية صلة ،بل على العكس من ذلك حيث أدت هذه السلوك إلى بروز ظواهر خطيرة تهدد المجتمع العربي بأسره وعلى رأسها ظاهرة الخيانة الزوجية - الإفتراضية في غالبها- والتي أدت إلى الألاف من حالات  الطلاق وزادت من حالات القتل والعنف في المجتمع  وما زالت هذه الظواهر تتفاقم وتزداد يوماً بعد يوم ، أليس كل ذلك بسبب من يهوون ويدعون الصعود وهم يسقطون، اليس كل ذلك بسبب التطرف الفكري الغبي اللاعقلاني عند الكثير من هؤلاء الأغبياء، الا يعلمون بأن للخيانة أشكال وألوان ! وأن العين زانية واالقلم والمكالمة والرسالة والفكرة ..الخ كلها أدوات زنا  وفساد إذا ما أسيء إستخدامها ؟ أليس من الأجدر بهم وخصوصاً المراقين الجدد أن يسغلوا مثل هذه التكنولوجيا والتقدم العلمي لمزيداً من التواصل الإيجابي وتبادل الأفكار النيرة والخيرة التي تعمل على تنمية العقل والفكر وبناء الأسرة والمجنمع ككل ؟ 

إقتصادياً : تعالوا نحسب وبطريقة بسيطة كم عدد الساعات التي يقضيها هؤلاء يومياً ومن ثم على مدار السنة تحت شعار الملل  وظغط الحياة وكثرة الأعمال والواجبات البيتية والإجتماعية بهدف التسلية؟ لو إفترضنا ان كل شخص يقضي ساعة زمنية واحدة يومياً كمعدل وإفترضنا أن هناك 20 مليون عربي فقط يسدخمون شبكات التواصل الإجتماعي لوجدنا أن الوقت الضائع يساوي 2283 عاماً ،أي فترة زمنية تزيد عن الزمن التي مر على ميلاد السيد المسيح عليه السلام وعلى هجرة الرسول الأعظم (صلعم) ، تخيلوا كم يمكن للبشرية ان تنتج خلال مثل هذه الفترة الزمنية وهي فترات يمكن لكل فرد أن يعمل وينتج شيء فيها في حياته لا من اجل المجتمع بل من أجل نفسه وأبنائه على الأقل.

نعم سيد ميكافيلي ربما يكون الكثير من هؤلاء من يستحقون السقوط لآنهم وصلوا لدرجة من الإدمان والعشق لمثله، علينا أن نسقطهم في اقصى سرعة ممكنة قبل أن يسقطوا غيرهم ولا نجد من ينقذنا من هؤلاء ! 

العلم كاللعبة في يد طفل،إذا ما اساء إستخدامها ستنفجر في وجهه وتقتله، فلا تكونوا كذلك!هكذا يعرف العلم وهكذا هوعالم اليوم.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق