]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الماضي..ذاكرة حية:

بواسطة: طه عبد الغني  |  بتاريخ: 2014-11-27 ، الوقت: 00:58:28
  • تقييم المقالة:

لا يمكن للإنسان أن يتجرد من المكان الذي ينتمي إليه بصفة قطعية، فكل شخص في الوجود إلا وله جذور تشده إلى أصله، وتذكره بماضيه، وبالمكان الذي نشأ فيه، حتى ليُمكنُ القول إن الإنسان لديه حمِيّة يُطلقها تجاه ذلك الماضي في بعض الأوقات دون أن يشعر. ومهما حاول هذا الإنسان أن يصطنع له وطنا آخر، فإنه غالبا ما يفشل، بحكم أن ذاكرته تبقى عالقة بتلك الصور القديمة التي اختزنها داخلها.

ولذلك، فنحن نحتاج دائما إلى مكان نرتبط به، ونشعر بأننا جزء منه في كل لحظة، وبأننا لسنا منقطعين عن أصلنا، وإن كان هذا الأصل أحيانا، يُذكّرنا بالماضي، الذي طالما حاولنا التخلص منه. لكن، لا ينبغي أن نتجاهل دور الماضي أيضا، في بناء المستقبل، فعبره نستطيع أن نتحكم في كثير من الأمور التي تعترضنا.

إن الماضي هو ذاكرة حية في الأصل، ما زالت تنبض بالحياة، تتعايش معنا باستمرار، ونحن دائما ما نُحاول قتل هذه الذاكرة، أو تهميشها، أو إنكارها كلما أمكننا ذلك. نُحس بحاجتنا إلى هذا الماضي عندما نفقد شيئا كُنّا اكتسبناه سابقا، في سنوات ما، ولم يعد ممكنا أن نمتلكه الآن، وهذا ما يجعلنا مرتبطين بالشيء المفقود دائما، ففعل الموت مثلا يُذكرنا في تلك اللحظة بتاريخ الميّت.

إن مشاهدة الإنسان لصورة ما في معرض معين، أو أثناء رؤيته لشيء مُعتاد بالنسبة إليه، كل هذا يجعله يعتمد على تلك الصور السابقة في معرفة هذا الشيء الجديد، فيكون هذا الأخير بالنسبة إليه سهل التذكر فيما بعد. غير أن الإرتباط بصور الماضى لا يكون إيجابيا دائما، فثمة جانب منه يؤثر على الإنسان، ويعود عليه بالضرر عندما يتعلق الأمر بتلك الصور التي يحاول الإنسان إزالتها من الذاكرة دون أن يبلغ مُراده.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق