]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السبسي في المرتبة الأولى ..أحاول أن أفهم!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-11-26 ، الوقت: 01:37:58
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -كاتب سياسي- اللافت في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية أنّ معظم من انتخب السبسي تتراوح أعمارهم بين الأربعين والستين ومن منظور علم النفس الاجتماعي فإنّ هذه الفئة العمرية هي الاكثر قابليّة للتأثّر بالحملات الإعلامية المضللة وبالكاريزما الشخصية للمرشّح باعتبارهم انطباعيين ومزاجيين ،والمرزوقي رُسمت له صورة قاتمة على مدار السنوات الثلاث فيما تمكّن السبسي وأعوانه من توظيف البورقيبية بشكل قرّبهم من المواطن البسيط -الكبار في السن خصوصا- الذي لايزال مأخوذا بصورة بورقيبة المجاهد وصاحب الخطاب الوجداني المتدفّق وباني الدولة الحديثة ،لذلك تجدهم يركزون في خطابهم على “مفهوم الدولة”فتسمعهم يرددون “نحن نمتلك مفهوم الدولة”!،كما يتعمّد السبسي الاقتراب في خطابه من بورقيبة عبر استخدام الأمثال الشعبية بغلوّ لافت.. علاوة على ذلك تجدر الإشارة إلى أنّ عددا كبيرا من العوام قد وقعوا فريسة التخويف من “الإرهاب الإسلامي”الذي عمل النداء على مماهاته بحركة النهضة التي تمّ تقديمها كطرف مقرّب من المرزوقي فصار بذلك المرزوقي هو الإرهابيون والإرهابيون هم المرزوقي أو في أخف الأحوال المرزوقي هو الإسلاميون والإسلاميون هم المرزوقي،وهي صورة عكفت وسائل الإعلام البنفسجية على ترسيخها في الوعي الشعبي ،لتأتي تصريحات السبسي الأخيره لتميط اللثام عن صورة أريد لها أن تُرسم فرُسمت للنهضة ومن لفّ لفّها وهو الاقتران بالإرهاب اقتران الإصبع باليد.. وفي سياق متصل يتعمد الندائيون تقديم الدولة التونسية ككيان مهدد من الأصولية الإسلامية ليقووا بذلك المسلمات الثاوية في المخيال الجماعي التونسي والتي تدور حول البورقيبيّة صاحبة الفضل في وضع أركان الدولة الحديثة وهو الإنجاز الذي تحقق بفضل العلمانية كما يقولون،وبالتالي تتحول حركة نداء تونس العلمانية التي يرأسها بورقيبة مكرّر -السبسي-إلى خيار لمستقبل زاهر يتدعّم فيه الاستقرار -وهو في وجه من وجوهه النفسيّة حالة نكوصيّة بما أنّه فردوس ضائع مع العهد السابق- وتترسّخ فيه دولة القانون والمؤسسات وهي الدولة البورقيبية وقد تطوّرت.. ويبقى في النهاية همّ عامة الشعب الأول هو الأمن فالخبز ويكفي أن تلعب على هذا الوتر حتى تأخذ ما تريد،وقد نجحت “ماكينة”التجمع التي نزعم أنها لم تتوقف عن الدوران في جعل لسان حال ومقال شعب ثائر يقول:”لايهمّ من يحكم المهم أنّ هناك من يحكم”!،فتسقط بذلك شعارات الثورة صريعة انحسار احتياجات العوام في المستويين الأولين من هرم “ماسلو”!.. غير أنّ ما تقدّم لا يفسّر وحده تقدّم السبسي وحزبه في الاستحقاقين الانتخابيين إذ لاشكّ أنّ هذه النتيجة المخيّبة للآمال تعود في جزء منها إلى اتساع القاعدة الشعبية للتجمّعيين وفي ذلك دليل على الصحة الجيدة للثورة المضادّة التي استطاعت أن تصنع من تجمعيّ حتى النخاع شيئا يمكن أن يحكم تونس مابعد الثورة..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق