]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجهود الجزائرية لحماية البيئة

بواسطة: مهري شفيقة"كاتبة في شؤون البيئة"  |  بتاريخ: 2011-12-07 ، الوقت: 08:08:03
  • تقييم المقالة:

 

 

نتيجة التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي عرفته الجزائر بدأت تظهر مشاكل بيئية لم تعرفها الجزائر من قبل حيث قررت السلطات العمومية وضع مخطط رسمي عرف بالمخطط الوطني من أجل البيئة والتنمية المستدامة الذي يمتد من الفترة 2001-2010 خصص له غلاف مالي 970 مليون دولار وقبل وضع المخطط تم إجراء تشخيص للبيئة في الجزائر والذي تم اعتماده كأرضية لوضع برنامج الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وكان من بين نتائج التشخيص أنه نجم عن عملية التصنيع الغير متحكم فيها التلوث الصناعي والحضري قادت إلى ظهور جملة من المشاكل أثرت على الصحة العمومية حيث أن انبعاث الغاز من وسائل النقل والمصانع  التي بدأت تتقادم هي التهديد الأساسي لوجود الهواء كما بين التشخيص أيضا محدودية أماكن تجميع النفايات الصناعية وقدرات معالجتها بالإضافة إلى ضعف الإطار القانوني والتشريعي وغياب تطبيقه .

وبناءا على نتائج التشخيص صيغت السياسة الوطنية للبيئة والتي من بين ماتشمله النقاط المتعلقة بالقطاع الصناعي والتي يمكن حصرها

 

1)    على مستوى البرامج : * - تم وضع برامج بيئية تمتد من 2001-2010 يتم دعمها من طرف الصندوق الوطني للبيئة ومكافحة التلوث (fedep) الذي يقدم مساعدات مالية للمؤسسات الصناعية  للقضاء على مصادر التلوث . 2)إدراج الرسم الإيكولوجي منذ 2005: "من يلوث يدفع"  ، والهدف هو حث المؤسسات الصناعية على انتهاج تصرفات أكثر حماية للبيئة ،إذ تم إدخال الرسم البيئي في قانون المالية 2005 صدرت منه تعليمة وزارية توضح كيفية تطبيق الرسم حيث حدد مبلغ الرسم ب 24.000 دج عن كل طن إذا كان الملوث مستشفى ، و10.500دج عن كل طن إذا كان الملوث يمارس نشاط صناعي . 3) على مستوى التشريعات : تم صياغة جملة من القوانين منذ سنة 2001. *قانون رقم 01-19 المؤرخ  12/12/2001 المتعلق بتسيير ومراقبة الاستغناء عن الفضلات *قانون رقم 01-20 المؤرخ 12/12/2001 التهيئة العمرانية في إطار التنمية المستدامة *قانون رقم 03-10 المؤرخ 19/جويلية /2004 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة *قانون رقم 04-09 المؤرخ 19/أوت 2004 ترقية الطاقات المتجددة في إطار التنمية المستدامة *قانون رقم 04-20- المؤرخ 25/12/2004 الوقاية من الأخطار وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة . 4) أنشاء جملة من الهيئات والمنظمات المعنية  مباشرة بالتنمية المستدامة : 1)-المركز الوطني لتكلونوجيات الإنتاج النظيف 2)    المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة 3)    الوكالة الوطنية للفضلات 4)    المركز الوطني للتكوين في البيئة 5)    المركز الوطني لتنمية الموارد البيولوجية 6)    المجلس الأعلى للبيئة والتنمية

5-وضع أدوات للإدارة البيئية تشتمل الأدوات التي تم وضعها في إطار البيئة ضمن إنشعالات التسيير على مستوى المؤسسات الاقتصادية في الجزائر مايلي :

*القيام ب100 دراسة من خلالها تم تحليل الأثر البيئي للنشاطات الممارسة  من طرف المؤسسات الاقتصادية

*القيام بالتدقيق البيئي لحوالي 10 مؤسسات اقتصادية

*مراقبة المؤسسات الاقتصادية على وضع أنظمة للإدارة البيئية المطابقة للمواصفات القياسية إيزو 14001

*إنشاء منصب مندوب البيئة على مستوى 1000 مؤسسة اقتصادية  عامة وخاصة [1]

 

2-الإستراتيجية الوطنية للبيئة 2001-2011 :[2]

تعيش الجزائر أزمة ايكولوجية حادة تتجلى من خلال إتلاف الغابات و التصحر و إضعاف التنوع البيولوجي و تدهور الموارد المائية من حيث الكمية و النوعية و تزايد التلوث

 )الهواء،التربة،المياه القارية و البحرية (و تكاثر النفايات الحضرية و الصناعية و فساد الإطار المعيشي و تدهور التراث الأثري  و التاريخي.

هذا التدهور يكلف ما يلي:

E   7 %من الثروة المقاسة بالمنتوج الداخلي الخام تضيع سنويا. E   تدهور صحة المواطنين: الأمراض المتنقلة عن طريق المياه مستمرة و أمراض الجهاز التنفسي متنامية. E   التسيير الغير ملائم للأحواض المنحدرة من المناطق الجبلية و الفضاءات السهبية يسبب النزوح الريفي و مرارة العيش  في المدن.

أعدت الجزائر إستراتيجية وطنية للبيئة و وضعت مخططا وطنيا . تسعى هذه الإستراتيجية إلى تحقيق ثلاثة أهداف :

E   إدماج الاستمرارية البيئية في برامج التنمية الاجتماعية الاقتصادية. E   العمل على النمو المستدام و التقليص من ظاهرة الفقر. E   حمـاية الصحة العمومية.

إن تنفيذ هذه الإستراتيجية تطلب:

E   بناء سياسات عمومية فعالة بتنظيم ذي مصداقية و متابعة التطبيق الفعلي و بقدرات مؤسساتية و موارد بشرية ذات نوعية في كل المستويات و خاصة على مستوى الجماعات المحلية. E   تشكيل الأعمدة القاعدية الكفيلة لتنفيذ البرامج المسطرة يكون فيها استعمال الموارد الطبيعية و حماية السكان من أضرار التلوث و التنمية المستدامة. E   بناء سياسات و إنشاء مؤسسات و اعتماد تكنولوجيات أكثر نظافة ، تطهير الإطار المعيشي و التسيير العقلاني و المستديم للموارد الطبيعية و إشراك المواطنين بصفة تلقائية. E   التدعيم التشريعي و التنظيمي: تعمل وزارة تهيئة الإقليم و البيئة على تحقيق توافق الإطار التشريعي و التنظيمي من أهداف حماية البيئة . تتعلق الأولويات بـ: E   مراجعة و تنفيذ القانون المتعلق بالبيئة و حمايتها لتكريس الطابع القطاعي المشترك للعمل البيئي . E   إصدار قانون متعلق بتهيئة الإقليم و التنمية المستدامة ، موضوعه عقلنة الإعمار و توزيع الأنشطة على مستوى الإقليم و حماية الموارد الطبيعية . كمـا يتضمن هذا القانون الربط بين حماية الموارد و التنمية الاقتصادية و التطور البشري  )القانون رقم 01/20 المؤرخ 12/12/2001 ) E   إصدار قانون متعلق بتسيير النفايات و مراقبتها و إزالتها لتوفير الإطار القانوني الملائم لتنفيذ سياسة التسيير العقلاني لهذه النفايات )القانون رقم 01/19 المؤرخ 12/12/2001 (. E   إعداد قانون خاص بالجبال يكون موضوعه التمكين من ترميم هذا الفضاء في وظائفه المتمثلة في التنظيم الإيكولوجي و إنتاج الثروات بهدف تحسين المداخيل الريفية. E   مراجعة القانون الرعوي الذي تمكن من توضيح النظام العقاري في السهوب و إعادة تنصيب الدولة في دورها و إلقاء مسؤولية الإستصلاح و تنظيم المتاجرات العقارية  و حماية التراث الطبيعي )القانون رقم : 02-02 المؤرخ في 05/02/2002 المتعلق بحماية الساحل و تنميته (.

زيـادة على ما سلف ذكره، عدة مشاريع مراسيم و قرارات قانونية و تشريعية صدرت أو في وشك الإصدار ، نذكر منها:

E   مرسوم تنفيذي محدد لقائمة النفايات و تعريف أصنـاف النفايات الخاصة . E   مرسوم محدد كيفيات نقل النفايات الخاصة. E   قرار وزاري معدل و مكمل للقرار الوزاري المؤرخ في 16 مـارس 1985 الذي يتضمن المصادقة على الاتفاقية النموذجية لاسترجاع الورق القديم و الورق المقوى. E   قرار وزاري المتعلق بدراسات مدى التأثير على البيئة الخاصة بمنشآت استرجاع، رسكلة، تثمين، معالجة و إزالة النفايات . E   قـرار وزاري محدد التوصيات التقنية الخاصة بمراكز الردم التقني ، التفريغ و حجز النفايات . E   قـرار وزاري محدد تقنيات التهيئة و الاستغلال الخاصة بالمنشآت المتخصصة في حرق بعض النفايات الخاصة. E   قـرار بلدي محدد كيفيات جمع النفايات الصلبة الحضرية للبلدية.

التدعيـم المؤسسـاتي:

إن إصدار القوانين أمر أساسي لحماية البيئة و توفر القدرات المؤسساتية حاسم في العمل على تطبيقها.

إن تطوير المهن و الحرف الخاصة بالبيئة و تعزيز قدرات حراسة و متابعة نوعية الأنظمة الإيكولوجية و إقامة نظام إعلامي بيئي و حماية الساحل و ترقية التكنولوجيات النظيفة كلها تشكل الأولويات المقترحة لتحسين التشكيلة المؤسساتية.

تمر حماية البيئة حتما بتمهينات جديدة و بالإنتشار الواسع لمنهجيات و تقنيات الحفاظ على البيئة ، فتطوير المهن و الحرف البيئية أمر لا مفر منه، فهي تعني في المقام الأول الجماعات المحلية ثم المؤسسات العمومية و الخاصة و كل المتدخلين اللآخرين الذين تتغذى أنشطتهم من الموارد الطبيعة للبلاد.

المعهد الوطني لمهن البيئة:

هو الهيئة الجـامعة للقطاعات المكونة )التعليم العالي، التربية الوطنية،التكوين المهني (، سيشكل المكان المميز للتفكير و التصور و البرمجة للتكوين في هذه المهن.

E   المـرصد الوطني للبيئة و التنمية المستديمة:

سيمكن من تدعيم و تحسين سير الشبكة الوطنية لرصد و حراسة و قياس نوعية مختلفة الأوساط الإيكولوجية و هذا يتطلب:

E   تطوير و إعادة تنظيم المخابر. E   التنسيق مع الشبكات القطاعية الأخرى التي لها علاقة مع البيئة. E   إعداد برامج وطنية و جهوية للرصد و الحراسة و القياس. E   التلخيص و النشر المنتظمين لنتائج حالة البيئة.

من البديهي أن السير الشبكاتي لهندسة متنوعة من الهياكل تتطلب إحداث مؤسسة تنسق أشغالها.

  - المعهـد الـوطني للسـاحل:

إن إقامة هيكل لقيادة سياسة تسيير الساحل و حمايته لكونه أساس تطوير أنشطة اجتماعية ،اقتصادية مستديمة و أنشطة سياحية أمر لا مناص منه .

الحفاظ على المنطقة الساحلية و الشاطئية و إجراء دراسات لفائدة البلديات و الولايات الساحلية و إعداد المعايير و تشخيص و حماية المواقع الطبيعية و الإستحمامية ، و العمل كمنظم للمتاجرات العقارية وهي مهام هامة ستلقى على عاتق المعهد الوطني للساحل.

المـركز الـوطني للتكنولوجيـات النظيفة:

تقتضي مكافحة التلوث الصناعي بمختلف مصادره تطوير إدارة أعمال البيئة ، لهذ الغرض سينشئ مركز وطني للتكنولوجيا النظيفة. من جملة الأهداف المرسومة لترقية التكنولوجيات النظيفة يمكن ذكر التقليل في المرحلة الأولى و القضاء النهائي في المرحلة الثانية على النفايات لاسيما الخطيرة منها في عين مصدرها و الاستعمال العقلاني للمواد الأولية و الموارد الطبيعية.

   - التحسيس و التربيـة البيئيـة:

الغرض هو إقناع الأشخاص و تحفيزهم ليغيروا سلوكاتهم بصفة إرادية إزاء البيئة. لهذا الغرض ، ستعد برامج مناسبة لكل المجموعات. تبقى الأولويات من باب البداهة ، الحفـاظ على المورد المائي و الاقتصاد فيه، نظافة المدن و الشواطئ الاستحمامية، إعادة التشجير،...إلخ ، كلها مواضيع ستكون محل أعمال تربوية و تحسيسية على مستوى كافة التراب الوطني. إن إشراك المواطنين في إنجاز مشاريع بيئية يجعلهم يحسون بأنهم معنيون بها و بالتالي مسؤولون عنها.

الأراضــي:

حماية الأراضي من زحف التمدن و العمران ينبغي أن تمر من خلال إعداد خريطة تصنف هذه الأراضي و من خلال تعزيز أدوات الاستعمال العقلاني للأراضي المنصوص عليها في القانون المتعلق بتهيئة الإقليم و العمران و خاصة مخطط احتلال الأراضي الذي يتحتم عليه أن يحدد في المكان الأراضي الزراعية ذات القدرة الكامنة العالية و الجيدة.

و أخيرا ستدعم مراجعة القانون المتعلق بالتهية و التنمية الذي ينتظر منه أن ينص على الترسيمات التوجيهية لحماية الأراضي و لمكافحة التصحر و الأدوات الخاصة بالحماية.

الميــاه العذبـة:

الأزمة الحادة التي سيعرفها المورد المائي تتطلب الإفعال المستعجل لسياسة متكاملة خاصة بالتسيير المستديم لهذا المورد الثمين.

يتعين على هذه السياسة أن تراعي النقائص و الضغوط التي تمارس على العرض من جهة

و الطلب من جهة أخرى، و أن ترمي إلى أهداف متعددة منها:

E   التقليل من التبذير و من التسربات. E   مضاعفة الفعالية في أعمال الحد من تدهور الشبكات و من خلال إعادة إستعمال الماء عن طريق التصفية. E   التحسين في توزيع هذا المورد على مختلف المستعملين.

يتطلب إفعال هذه السياسة ما يلي:

E   تطوير التربية و التحسيس بغرض تغيير سلوكات المستعملين. E   وضع أنظمة تسعيرية للماء و تعكس مع مرور الزمن الكلفة الحقيقية لإنتاج هذا المورد و للحفاظ عليه. E   تمهين التقنيين و المسيرين من خلال برامج رسكلة معممة. E   التسيير العقلاني لمنشآت التوزيع و التطهير و التصفية مع الفصل بين وظائف الإنتاج و التوزيع.

  - المنــاطق البحريـة و الشاطئيـة:

تقتضي التهيئة المستديمة للإقليم تحديد و إعداد إستراتيجية و سياسات تعطي الأفضلية إلى التوازن بين المناطق الداخلية للبلاد و الشريط الساحلي الذي يعاني من الآثار الفاسدة المتولدة عن التطور الصناعي في ربوعه و عن نموه الحضري غير المتحكم في مساره.

سيشكل القانون المتعلق بحماية الساحل و إنشاء المعهد الوطني للساحل الأداتين المميزتين للإفعال مثل هذه الإستراتيجية.

أصبح تعيين و تحديث الترسيمة الوطنية لتهيئة الإقليم و ترسيمة تنمية و تهيئة الساحل ضروريا حيث تشكلان أدواتين أساسيتين لتهيئة الإقليم و للحد من الضغوط التي تمارس عن الساحل و إعادة إنتشار الأنشطة في اتجاه المناطق الداخلية للبلاد.

ينبغي منذ الآن القيام بأعمال علاجية في المناطق التي لم يتم تدهورها و التي يمكن إسترجاعها.

و من جهة أخرى ، لابد من القيام بأعمال وقائية في الأجزاء الهامة من الساحل اتي فلتت من التدهور.

  - التنــوع البيــولوجـي:

التنوع البيولوجي في الجزائر معرض للخطر بصفة جدية و يقتضي إفعال إستراتيجية طموحة للمحافظة عليه و لإستعماله العقلاني الذي يتطلب مايلي:

E   إشراك أكبر عدد ممكن من الشركاء )المسيرين ، المزارعين ، مربي المواشي ، الصيادين البحريين، عمال الغابات ، عمال المناجم ، المهيئين المربيين (لحملهم على المشاركة في تحقيق أهداف حماية التنوع البيولوجي. E   إجراء جرد لكل الحيوانات و النباتات الموجودة في البلاد مع الإشارة إلى تموقعها الجغرافي و تكوين بنوك للمعطيات . E   توسيع المحافظة إلى كافة الإقليم بغرض تشكيل احتياط بيولوجي أمني دائم الوجود بالإقامة ، لمناطق للتنمية المستدامة تؤمن المحافظة البيئية على مساحات تمثيلية ايكولوجيا. E   العمل على تطوير البحث الخاص بالأنظمة البيئية غرض تثمين موارد التراث البيولوجي الوطني . E    تطوير القدرات المؤسساتية في مجال الأمن الإحيائي )البيولوجي (لمجابهة إدخال أنواع أجنبية لا سيما منها الجسيمات المغيرة وراثيا. E   إنشـاء مركز لتطوير الموارد البيولوجية الذي سيكون مركزا مرجعيا لتنسيق برامج التعرف و المعرفة و المتابعة و المحافظة على موارد التراث البيولوجي الوطني و تطويره.

  -  الغـابات و السهـوب و الـواحات:

إن ترقية برنامج متكامل لتسيير و تثمين التراث الغـابي بالإشراك الفعلي للسكان أصبح حتمية للحفاظ عليه و لتسييره العقلاني.

تتعلق الأولويات في هذا المجال بإعادة تشكيل و حماية و تثمين الغابات المنتجة و بمكافحة الانجراف و خـاصة بإعادة تشجير المناطق الممتدة التدهور في غطائها النباتي و بحماية الأنظمة الإيكولوجية النادرة. يتوقع في إطار الأشغال الكبرى لتهيئة الإقليم  إفعال مخطط وطني للإعادة التشجير في شمال الجزائر من 11 %، إلى 14 %.

أما النظام البيئي الذي تشكله المنطقة السهبية فستكون دواليب تطويره بالزراعات العلفية ، بأنظمة التحريم و إجبارية الدورات الرعوية بتطوير الخدمات )الصحة الحيوانية ، منح القروض،...(و بتحديد زراعة الحبوب في المناطق الملائمةكل هذا بالإشراك الفعلي للجماعات المقيمة بالسهوب.

تعتمد معالجة ظاهرة صعود المياه في الواحات على تطوير الأنظمة الزراعية التقليدية و إعادة نظام * الفوقـارة * و التسيير الشحيح للماء.

  -  السياسة الحضـرية:

ستكون هذه السياسة متمحورة حول المحاور التالية:

E   اعتماد ميثاق بيئي حضري من طرف المنتخبين المحليين يكرس أسس سياسة تسيير حضري منسجم و متكامـل. E   إفعال برنامج أولوي يهدف إلى تحسين تسيير النفايات الصلبة و يشتمل على الجوانب التاليـة:

تنفيذ برنامج مستمر للتكوين و الإتقان ، تحديد ترسيمات توجيهية و مخططات لتسيير النفايات على مستوى كل ولاية،استئصال المزابل الفوضوية ، التهيئة التدريجية لمزابل خاضعة لمراقبة السلطات العمومية ، تفعيل مبدأ الملوث الدافع بواسطة الرسوم المختلفة )الرفع من الرسم على التخلص من القمامة (و غيرهـا.

E   تطوير سيـاسة تحد من التدفقات الجوية بغرض تحسين نوعية الهواء من خلال ترقية استعمال الوقود الأقل تلويثا و أيضا من خلال المراقبة التقنية للسيارات و تطوير أنمـاط النقل العمومي ، و ترقية القطاع الصناعي للتكنولوجيات النظيفة و إبرام و تنفيذ عقود خاصة لإزالة التلوث. E   تطوير سيـاسة خاصة بتهيئة الإطار المعيشي و بالمساحات الخضراء الحضرية لكونها مصدر للراحة و التوازن للسكان.

السيــاسة الصنـاعية و السياسة الطـاقوية:

السياسة البيئية الصناعية ترمي إلى وضع منظومة للمراقبة للتلوث بمختلف أنواعه و مصادره بغرض تكريس تمهيد تقاعدي بين الدولة و المؤسسات الملوثة يتمثل في تنفيذ عقود مفادها التقليل التدريجي من التلوث و الأضرار المتنوعة التي يسببها.

إن إنشاء الصندوق الوطني لإزالة التلوث سيساعد المؤسسات على تجسيد مشاريعها الرامية إلى إزالة التلوث. و من المؤكد إن إعداد مسح للنفايات الخطيرة سيساعد على تشخيص الأولويات و تحديدها.

ستستهدف السياسة الطاقوية الإجراءات التي توفق بين متطلبات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و الارتفاع المرتقب في مجال الطاقة و مراعاة الحد من آثار الغازات المنبعثة في البيئة. و تتعلق هذه الإجراءات بمـا يلي:

E   تحسين مردوديـة محطات إنتاج الطاقة الحرارية. E   تحسين نمط نقـل و توزيع الطاقة الكهربائية. E   تحسين نمط تخزيـن و نقل و توزيع الغـاز الطبيعي. E   ترقيـة الطاقـات الجديدة و القابلـة للتجدد. E   التـراث الأثـري و الثقـافي:

نستخلص 3 أنواع من الأعمال الضرورية للمحافظة على هذا التراث و لترميمه:

E   تطوير التكوين المتخصص بغية تعزيز القدرات التقنية الخاصة بالمحافظة و الترميم التي تتطلب إنشاء مدرسـة أو معهد مختص. E   نشر شـرطة حقيقية متكلفة بالحفـاظ على التراث الوطني الأثـري و التاريخي و الثقافي لاجتناب مختلف الأعمال المتسببة في تدهوره. E   إعداد و تنفيذ برنـامج موضوعي ذي أولوية قاضي بالمحافظة على المـواقع المصنفة و بترميمها إن كانت في حـالة تدهور و إتلاف.                 

إن الجزائر اختارت التحدي من خلال بناء إستراتيجية وطنية للبيئة (SNE)، بوضعها مخطط وطني للعمل من أجل البيئة و التنمية المستدامة (PNAE-DD)، و هذا استجابة للمشاكل البيئية الناجمة عن سيرورة التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلد ، و بالرغم من أن الجزائر تتمتع بثروات طبيعية هائلة، استفادت من استثمارات ضخمة لتنمية الرأس مال المادي و البشري، إلا أنه يلاحظ أن الأسباب الرئيسية للأزمة البيئية التي تعيشها الجزائر هي بالأساس راجعة إلى نظام مؤسساتي و مرتبطة بالاختيارات السياسية و البرامج التنموية السابقة و بالأخص في الميادين التـالية:

E   ترشيد استغلال الموارد الطبيعية. E   التهيئة العمرانية. E   الفعالية و الشفافية في النفقات العمومية. E   نظام المؤشرات ، الأسعار ، الآليات الاقتصادية. E   طاقة المؤسسات البيئية. E   نوعيـة تقسيم المؤسسات العمومية.

إن الحلول لهذه المشاكل تستلزم بالضرورة إصلاحات للمؤسسات الاقتصادية للبلد، وحدها هذه الإصلاحات تؤدي إلى إنتاج آثار بيئية موجبة و معتبرة،و يجب النظر إليها في مجملها كأول مخطط استراتيجي وطني للبيئة، حيث استثمرت الجزائر في التنمية المستدامة و هذا مـا شكل الهدف الأساسي للاستراتيجية البيئية PNAE-DD، حيث تمثلت الأهداف الإستراتيجية لهذا المخطط فيما يلي:

1-    تحسين الصحة و نوعية حياة المواطن. 2-    المحـافظة على رأس المال الطبيعي و تحسين الإنتاجية. 3-    التقليص من الخسائر الاقتصادية و تحسين الإنتاجية. 4-    حمــاية البيئة بشكـل عـام.[3]

[1]-د/شريف بقة :واقع التنمية المستدامة في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ،"ورقة عمل ،الملتقى الدولي للتنمية المستدامة ،جامعة فرحات عباس ، سطيف 2007.

[2] -Ministère de l’amenagement du territoire et de l’environnement, plan national d’actions pour l’environnement et le développement durable (PNAE-DD),Janvier2002 ,p :71.

 

[3] - OP.CIT,pp :71-77


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق