]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فوبيا

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2014-11-25 ، الوقت: 05:48:53
  • تقييم المقالة:

حمدة رجل بدين , سليط اللسان , وأحمق ..مرتاب يشك كالمعتوه يطارد ظله , مرات تلمحه واقفا يتحدث و يصرخ , فجأة يقهقه ويمضي .أول صدمتي معه حين نظر إلى عمود النور وراح يسّبه ويفتش عن حجر ويصيح :
سأهشم رأسك أيها البغل , أنت تتهمني , من أين تعرفني , ولماذا تلاحقني ؟
إقتربت منه ربّت على كتفه وقلت :
إهدأ لا شيئ يستدعي هذا .
أمسك بتلابيب قميصي وراح يشد على رقبتي , كاد يخنقني , دفعته , حاو ل أن يقاوم , إلتف المارة ونهروه..ظل يراقبني من وراء كشك عبدو ويتوعدني .
تستقوون عليا , سأنتقم منكم جميعا .وأشار بحركة يده كأنه يمرر سكينا على رقبته ,وراح يجري وينظر إلى السماء , يتحسس مؤخرته ويصيح:
ياربي لما جعلت مؤخرتي كبيرة ؟بين ضحكات موجوعة وأخرى فضولية وعبثية تلعنك قصته كما لعتنه .الإشاعات تقول أنه إبن زنى وأخرى تهمس في غبش الغيبات .
-هو ممسوس .
- لا لاهو إرهابي جن في المعتقل .
-جاء المدينة ولا أحد يعرف عنه شيئ .

السر يغلّفه وجع أسود , هكذا هي الحياة في كثير من لا معقولها , سفر في التوهم ورحلة في نصف الليل المسكون بالعفاريت....حمدة ظل حكاية عبثية ونكتة بيضاء لمشهد من فوبيا التراب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق