]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المشاكل البيئية في الجزائر

بواسطة: مهري شفيقة"كاتبة في شؤون البيئة"  |  بتاريخ: 2011-12-07 ، الوقت: 07:58:52
  • تقييم المقالة:

            تعتبر الجزائر من أكبر بلدان القارة الإفريقية بمساحة إجمالية تقدر ب 2.381.000 كلم2، وتعد الجزائر ثاني أكبر بلد إفريقي وعربي بعد السودان من حيث المساحة والحادي عشر عالميا إذ تحتل موقعا إستراتيجيا فهي بوابة إفريقيا ،يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن الشرق تونس وليبيا ومن الجنوب مالي والنيجر ومن الغرب المغرب وموريتانيا والصحراء الغربية ، كما تتوفر الجزائر على شريط ساحلي يمتد على مسافة 1200كلم ،من تونس شرقا إلى المغرب غربا ، ويمتد إقليمها على أكثر من 2000كلم من الشمال إلى الجنوب  غير أن الموارد الطبيعية للبلاد لا تناسب بكثير ما يمكن انتظاره من مثل هذه المساحة لأنها محدودة، ومهششة بالظروف المناخية وكذا بسوء توزيعها على الإقليم  .

    التضاريس :

          بالنسبة لتضاريس الجزائر تتباين بين الشريط الساحلي في الشمال إلى المناطق الداخلية كسلاسل جبال الأطلس والهضاب العليا التي تتوسطها والصحراء الواسعة جنوبا كما أن سهول التل تمتد بعرض متباين من 80-190 ، وتضم معظم الأراضي الزراعية في الجزائر حيث تتركز فيها كثافة سكانية عالية .

كما رأينا فإن إقليم الجزائر ويتميز بأنه إقليم متباين تسوده ثلاثة مجموعات

المجموعة التلية في الشمال " الأطلس التلي"4%

المجموعة الصحراوية في الجنوب87% مجموعة الهضاب العليا9%

لا تحتل المجموعة التلية سوى نسبة 4%، من المساحة الإجمالية للإقليم الجزائري (أي95.240 كلم2) وتتكون من الحاشية الساحلية والمرتفعات الجبلية للأطلس التلي

أما منطقة الهضاب العليا تحتل الفضاء الواقع بين الأطلس التلي والصحراوي وهي سلسلة جبلية موازية للأولى أكثرها تواجدا بالجنوب ، تحتل مساحة 9%، من الإقليم الوطني أي ما يعادل 214.390كلم2، تتميز بسطحيتها الإجمالية والتضاريس القليلة البروز .[1]

 الصحراء الجزائرية تمثل 87% من مساحة الجزائرأي (2.071.470 كلم2)، هي مجموعة جافة ومغياثيتها المتوسطية السنوية تقل عن 100 مم.، بالنسبة لتركيبة الصحراء فهي ليست كلها رمال بل تتشكل من هضاب صخرية ، تتخللها منطقتان رمليتان هماالعرق الشرقي الكبير والعرق الغربي الكبير

يسود الجزائر ثلاثة أنواع من المناخ

مناخ البحر الأبيض المتوسط :يتميز بأمطار غزيرة تتراوح حتى 1200 ملم وشتاء دافئ وهو مناخ متوسطي شمالا معتدل وممطر نسبيا حرارته بين 21-24 شتاءا. 

   المناخ القاري : يتميز بالبرودة يسود المناطق الداخلية ، نسبة الهطول معتدلة ، 600ملم سنويا . 

   المناخ الصحراوي:يتميز بدرجات الحرارة المرتفعة والجفاف طيلة أيام السنة ، وهطول الأمطار القليلة تصل حتى 50 ملم سنويا.  

تتوفر الجزائر على موارد طبيعية معتبرة تتمثل أساسا في البترول ، الغاز الطبيعي ، الحديد الخام ، حيث بها ثاني احتياطي عالمي للحديد الفوسفاط واليورانيوم جنوبا ، الرصاص ، الفحم ، الذهب ،والزنك ،ويقدر مخزونها من النفط ب 12 برميل ، وأما الغاز الطبيعي فتحتل الجزائر ثامن مخزون في العالم ب 80 مليار م3.[2]

استغلال الأراضي:

     لانجد إلا7.5 مليون هكتار من مجموع هذه المساحة صالحة للزراعة، أي بنسبة لاتفوق3% من مجموع المساحة الإجمالية للجزائر وبما یعادل 0.22 هكتارللساكن الواحد.ومن المساحة الصالحة للزراعة المقدرة ب7.5 مليون هكتار،لایزرع فعليا سوى 4.5 مليون هكتار،باعتبارأن الباقي والمقدربحوالي3 مليون هكتار یمثل نسبة الأراضي غيرالمزروعة(أي بنسبة 40 % من الأراضي الصالحة، للزراعة).و16.5%مساحات خضراء ، أما 80%المتبقية هي عبارة عن صحاري

أما بالنسبة للحياة البرية :كانت الجزائر قبل الاستعمار غنية بأنواع الحياة البرية ، حيث تواجد أسد الأطلس مثلا حتى مناطق شمال البلاد ، لكن الاعتداء الجائر على الغطاء النباتي أدى إلى انقراض الكثير من الأصناف

سكان الجزائر:

       لقد بلغ عدد سكان الجزائرفي عام1962 حوالي10 ملایين نسمة،وفي نهایة عام1990 ،بلغ عددهم حوالي25.06 مليون نسمة،ليتجاوز28.9 مليون نسمة حسب أخرإحصاء قام به الدیوان الوطني للإحصائيات نهایةعام1996 ، ليبلغ في نهایة منتصف عام1999 حوالي29.965 مليون نسمة،و30.416 مليون في ،نهایة عام2000 ،ليصلإلى30.879 مليون نسمة،في نهایةعام2001 وليصل إلى31.471  مليون نسمة( 3)،بحسب التقدیرات الرسمية لنهایة السداسي الأول للعام2004 م. وأول مایلاحظ على البيئة السكانية أو التركيب السكاني في الجزائر،هو النمو السكاني الملحوظ،والذي زاد عن 508.000 شخص إضافي في السنة،في الفترة الممتدة بين عامي1963 وإلى غایة الإحصاء الرسمي لعام1987 ليتزاید هذا  العدد في الفترة الممتدة بين عام1988 و1996 ،ویفوق 688.000 نسمة،أي بزیادة قدرها180.000 شخص إضافي في السنة. وهي تحقق بذلك معدلات نمو عالية جدا،أي حوالي3% . وتجدر الإشارة إلى أن عدد سكان الجزائر عام 1998 يقدربحوالي29.27 مليون نسمة،. ومن الممكن أن یصل هذا العدد إلى حوالي35.6 مليون نسمة

في مطلع عام2010 ،حسب تقدیرات المنظمة العالمية للسكان ، وهذا ما سيؤدي

إلى ضغط  شدید على الموارد الطبيعية للبلاد،خصوصا إذا تعلق الأمربميادین

المياه في تسييرها وفرتها،أو سواء بأنواع الطاقة وكيفيات استخدامها،واستهلاكها.[3]حاليا يقدر عدد سكان الجزائر ب36 مليون نسمة .

تعرف الأخطار التي تهدد البيئة بأنها مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية التي تؤثر على عنصر أو أكثر من مكونات البيئة ،مما يؤدي إلى فساد وتدمير مواردها ويمكن تقسيمها إلى أخطار طبيعية وأخطار بشرية ، حيث سنتناول في هذا العنصر مختلف المخاطر البيئية التي تهدد البيئة في الجزائر.

قبل أن نتطرق لظاهرة التصحر التي تتعرض لها مساحات شاسعة من الأراضي الداخلية سنويا  سوف نتطرق لتعريف مشكلة التصحر.

تعريف التصحر :"التصحر هو التحول إلى الصحراء وهو ظاهرة طبيعية ، أما التصحر مفهوم التوسع في الأراضي الصحراوية وهو عملية ذاتية التنامي ، تنتج بفعل زيادة الجفاف والفحولة وتلف التربة أو تعريتها واختفاء النبات الطبيعي وتدهور قدرة الإنتاج الحيوي للأرض بمعنى أخر فهو محصلة تجريد الأرض من قدرتها الحيوية "[4]

عرفته منظمة الثقافة والعلوم والتربية" اليونسكو "بأنه تحطيم القدرات البيولوجية للأرض والذي يؤدي إلى الإتلاف الشامل للأنظمة البيئية ، من بينها فقدان الأراضي لخصوبتها  التدهور النوعي للغطاء النباتي ، وهجرة الحيوانات والطيور وتقليص عددها". [5]

يشكل التصحر اليوم مسألة من المسائل الباعثة على الانشغال لأنه يهدد مجموع المجال السهبي الواسع ، وهي المنطقة الزراعية الرعوية العالية الجودة للبلاد والتي تعيش فيها حاليا 6 ملايين نسمة ، وقد أبرزت خريطة الحساسية للتصحر أنجزها المركز الوطني للتقنيات الفضائية على أساس الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية أهمية المساحات المهددة بظاهرة التصحر تغطي هذه الخريطة 13.821.175 هكتار أي 69%من مساحة السهوب ، وهو رقم خطير يستدعي وقف هذا التدهور. [6]

        حيث أن مشكلة التصحر  في الجزائر أصبحت تمس منطقتي الهضاب العليا والأطلس الصحراوي،وهذابسبب عمليات التعریة التي یعاني منها الغطاء النباتي لهاتين المنطقتين. ویعود ذلك بالدرجةالأولى إلى الرعي المفرط والجائرالذي أتى على حوالي20 مليون هكتارمن المساحة السهبية،مما أدى إلى إفنا ء النباتات لعدم وجود العنایة الوقائية بها،وتحطيما لأراضي بسبب انجراف التربة. وعلى الرغم من المحاولات العدیدة لأجل إیقاف ظاهرة التصحر،ابتداءبمشروع السد الأخضر عام1970 ،والذي كان من المتوقع أن یغطي مساحة3 مليون هكتار،إلا أن الواقع أثبت أنه لم تتم -من خلال هذه العملية- سوى معالجة واحد من ثلاثين من تلك المساحة،أيما یعادل3.33 % فقط !!.

جدول رقم 1 :يوضح المناطق السهبية التي يهددها التصحر

 

الولایات السهبية

الولایات شبه السهبية

الولايات الصحراوية

 

الجلفة،والاغواط،والمسيلة،وبسكرة،والنعامة،والبيض،وخنشلة، وتبسة

 

سعيدة،وتيارت،والمدیة،وبرج بوعریریج،وتيسمسيلت،وتلمسان،

وسيدي بلعباس،   وباتنة،وسوق أهراس،وأم البواقي

الولایتين الصحراویتين فهماغردایة والوادي

 

.

      فهناك تقديرات تشير إلى أن زحف التصحر يتم بوتيرة مخيفة تصل إلى عدة أمتار في السنة ، ببعض المناطق ، وأقل من ذلك في مناطق أخرى ، إلا أن الخطر موجود ، ويهدد بلادنا إذ لم يتم وضع إستراتيجية وطنية ووضع الإمكانيات المطلوبة لمكافحة الظاهرة .[7]

 

 

       قبل أن نتعرض لهذا المشكل الخطير الذي تعاني منه الجزائر كباقي دول العالم ،يجب أولا أن نعرف التلوث ، إذ تعتبر مشكلة التلوث أحد أهم المشاكل الملحة التي بدأت تأخذ أبعاد بيئية وإقتصادية وإجتماعية خطيرة ، إذ يعتبر تطور الصناعات السبب الأول في ظهور مشكل التلوث [8].

و"يعرف التلوث على أنه مجموعة من التغيرات الغير مرغوبة التي تحيط بالإنسان ، من خلال حدوث تأثيرات مباشرة وغير مباشرة من شأنها التغير في المكونات الطبيعية ،الكيميائية والبيولوجية للبيئة مما يؤثر على الإنسان ونوعية الحياة". [9]

ويمكن إعطاء تعريف شامل حول التلوث "أنه يعمل على إضافة عنصر غير موجود في النظام البيئي أي أنه يزيد أو يقلل وجود أحد عناصره بشكل يؤدي إلى عدم استطاعة النظام على قبول هذا الأمر الذي يؤدي إلى إحداث خلل لهذا  النظام".[10]

 

       تعاني الجزائر من مختلف أنواع التلوث سواء التلوث الهوائي الناتج عن التلوث الصناعي والتلوث من وسائل النقل التي تقادمت ، أو التلوث المائي الذي سبب هدر كميات كبيرة من الموارد المائية وجعلها غير صالحة للشرب وهذا راجع لسوء تسير مياه الصرف الصحي .

أ/ التلوث الهوائي:

      تعبر الصناعة ووسائل النقل من أهم المصادر التي سببت تلوث الهواء في الجزائر، فبالنسبة للسيارات تشكل خاصة القديمة منها أهم الملوثات البيئية في المدن الكبرى، ففي الجزائر هناك نسبة عالية من السيارات من المفروض إبعادها من الاستعمال ، بالإضافة إلى الحجم الهائل من النفايات الطبية التي يتم حرقها بطريقة غير سليمة ، وغير صحية لتقليل التكلفة والتهرب من دفع الضرائب يقدر حجمها ب124 ألف طن سنويا .

    كما يعاني الغلاف الجوي الجزائري من مشكل التلوث بالغازات السامة كغاز " ثاني أكسيد الكربون ،الغبار ،وأكسيد الأوزون " وغيرها من الملوثات الجوية [11]

           وبالنسبة للتلوث الصناعي تعتبر مصانع الإسمنت الموزعة على مجموع الإقليم مصادر هامة للتلوث بالدقائق، وكذا بغازات الاحتراق ، حيث أن مصانع الإسمنت" لرايس حميدو ،سور الغزلان ،مفتاح ،الشلف ، زهانة ،بني صاف ، سعيدة ،حامة ، بوزيان ،حجر السود ،عين الكبيرة عين التوتة وتبسة "، تدفقا سنويا يقدر ب4569 طن من أكسيد الأوزون ، و1200 طن من أكسيد الكربون، و464 طن من المركبات العضوية المتبخرة غير الميثانية، و1020.000طن من أكسيد الكبريت، وبغرض تقليل تدفقات الإسمنت الفج جهزت كل مصانع الإسمنت بمنفضات لإزالة الغبار، غير أنها في أغلب الأحيان معطلة نتيجة مشاكل متعلقة بالصيانة .

 

         و تعتبر أيضا وحدات إنتاج الجبس والكلس من أهم مصادر الملوثات الهوائية ، هذا وتعتبر مصانع التكرير مصدر ملوث نتيجة احتراق غازات المحارق إذ تساهم في زيادة الغازات الدفيئة .[12]                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                    

ب/ التلوث المائي:

        تلوث الماء هو ظاهرة خطيرة تؤدي إلى انخفاض كميات الماء الصالح للشرب الذي تكون أغلب مصادره من الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية ، ومعلوم أن النسبة العالية من المخلفات التي ترميها المصانع في المياه تسبب تلوثها، كما يؤدي تسرب المواد الكيميائية والحشرية في الأرض إلى تلويث المياه الجوفية، إذ يخلق تلوث الماء أثار صحية مميتة نتيجة الإصابة بأمراض معوية " كالكوليرا"، الالتهاب الكبدي ، الملا ريا ، البلهارسيا ، والأمراض الجلدية " .

    حيث تقوم المؤسسات الصناعية باستخدام الماء الشروب في عمليات التصنيع ، وقد تم تسجيل ما يقارب 220 مليون متر مكعب من المياه الملوثة بالمواد الصناعية، وذلك في سنة 2005، وقد بلغت نسبة الأزوت فيها  8.000 طن، فالتلوث الصناعي ومخلفات المصانع تؤثر بطريقة مباشرة على المنابع المائية كالمياه البحرية ، والسدود "كسد بني بهدال وبخادة وحمام قرقور وواد التافنة ،سيبوس ،الصومام والشلف ، كما تسجل نسبة تلوث معتبرة بالنسبة للشواطئ مثلا شواطئ العاصمة وكذا سكيكدة وتأتي هذه المشاكل بسبب نقص الرقابة بالنسبة للمنشات الصناعية [13].

 

 

2-3-1- مشكلة انجراف التربة:

    تعد ظاهرة انجراف التربة ظاهرة طبيعية تسود معظم النطاقات الرسوبية على سطح الأرض ، بفعل عوامل التعرية الهوائية والمائية وهي عملية ينتج عنها نقل التربة وبخاصة القطاع السطحي لها ، وتصحر النطاقات المتضررة منها حيث تنخفض القدرة الإنتاجية للتربة[14]

 

      بعدما عرفنا ماذا يعني انجراف التربة ، سوف نتعرف على هذه المشكلة في الجزائر ، فهذه المشكلة تهدد البيئة في الجزائر، خصوصا وأن طبيعتها الجغرافية الهشة تسمح بانتشار هذه المشكلة ، إذ يسود الانجراف المائي في المناطق الساحلية ، والانجراف الهوائي في المناطق السهبية والصحراوية .

       وهذا ما تؤكده الدراسات  العلمية التي تشير إلى أن حواليمليون هكتار تعاني من التدهور بسبب انجراف التربة وعوامل بيئية واقتصادية عدیدة، إذ تعاني المنطقة  التلية بنسبة. %77 من التدهور،مقابل  %23 بمنطقتي الهضاب العليا والأطلس الصحراوي، ومن بين أهم الولایات التي تعاني من هذه المشكلة الخطيرة ،نجد ولایة يجایة وجيجل،حيث بلغت نسبة الأراضي المهددة بهما حوالي %70  من مجموع مساحتهما الإجمالية،وأقل من هذه النسبة نجدها في ولایات سيدي بلعباس،ومعسكر، ومستغانم،وسكيكدة(من(50 إلى%60  )أما الولایات الأقل تضررا،فهي تلك الولایات الموجودة في منطقة الهضاب العليا. وعموما فإن مساحةمليون هكتار المهددة هي مقسمة كالآتي:[15]

 

. 2.110.00 .(1هكتارمن الأراضي الزراعية% 53

. 830.000.(2 هكتار من المراعي%21

430.000 .3هكتارمن الأدغال.% 11

. 250.000(4 هكتار من الغابات% 06 .

. 220.000(5 هكتار من الحلفاء%05 .

160.000.(6 هكتارمن الأراضي غيرالصالحة %04

 

2-3-2- مشكل نقص الغطاء النباتي :

 

    يعاني الغطاء النباتي في الجزائر من نقص وتدهور مستمر فالغاباتفيالجزائر،والتيتتميز بقلة المساحة التي تشغلها وبتوزیعها غيرالمتوازن عبرالمناطق،،ذلك أن المساحة الغابية لاتشغل سوى%1.4  من مجموع المساحة،تأخذ منها المنطقة التلية نسبة . %61.5 ،مقابل  %36.5لمنطقة الهضاب العليا، و%2 للجنوب.

     ومن بين أسباب نقص الغطاء النباتي في الجزائر نجد أن الظروف المناخية المميزة للجغرافيا الجزائریة قد ساهمت في تقليص المساحات الغابية في الجزائر،والتي أصبح معدل التوزیع فيها لایتعدى  0.10 هكتارللساكن ،ومن المقدرأن یقل هذا المعدل ليصل إلى0.07 هكتار للساكن مع مطلع عام 2010.

    فالغابات في الجزائرلاتتعدى مساحتها 3.7 مليون هكتار،منها2 مليون هكتارعبارةعن أدغال،وتعاني من تدهورآلي خصوصا في شریطالقل وولایات تلمسان والمدیة وتبسة وباتنة والمسيلة.

 وفي المنطقة التلية الشرقية عموما التي تعاني من التدهوربسب عدم  حمایتها من التصحر، وهذا ما یتطلب عمليات إعادة تشجير فوریة، بشرط أن یكون الانسجام واضح بين إدارة البرامج التنمویة من جهة، وإدارة حمایة البيئة من جهة ثانية،وبناءعلى خطة واضحة ومحددة المعالم والأهداف من جهة ثالثة،على  أن لاتكون خاضعة للسياسات الارتجالية والحلول الظرفية أو الترقيعية[16]

 

 

-وزارة تهيئة الإقليم والبيئة : تقرير حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر ، 2000، ص12،13.[1]

 

، تم تصفحه بتاريخ 02/12/2011، http//www.Bridiscusion.com/hr8992.htmlK- الموقع الإلكتروني : [2]

 على الساعة 15.30، دن

-[3]سنوسي خنيش :إستراتيجية إدارة حماية البيئة في الجزائر ،مذكرة لنيل شهادة الدكتوراه ،قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية،جامعة الجزائر ،2005،ص

[4]- محمد إبراهيم محمد شرف : المشكلات البيئية المعاصرة - الأسباب ، الآثار ، الحلول –دار المعرفة الجامعية،ط1،2009،القاهرة ص179

-[5]المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم :وقف التصحر لدول الشمال الإفريقي ،ندوات مشروع الحزام الأخضر لدول شمال إفريقيا ،مراكش ،المملكة المغربية ،أيام دراسية من 7/10أكتوبر 1985،ص49.

- وزارة تهيئة الإقليم والبيئة : تقرير حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر،2000 ، ص.54[6]

[7]-أمينة كسيرة ، سهام سلامي : الإعلام والتوعية البيئية، مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس ،علوم الإعلام والاتصال ، الجزائر ،2009.ص77.

-صلاح محمود الحجار : السحابة الدخانية -المشكلة ، الأثر ،الحل - دار الفكر العربي ، مصر ،2003، ص11-12[8]

-د/- معوض عبد الثواب :جرائم التلوث من الناحية القانونية والفنية ، الإسكندرية ،منشأة المعارف 1999،ص9-10.[9]

-أنور محمد عبد الواحد : مكافحة تلوث البيئة ، مؤسسة فرانكلين للنشر والطباعة ، القاهرة ، دط ،1997،ص72.[10]

[11] Ministère de la ménagement du territoire de l environnement –rapport sur l état et l’avenir de l environnement  .2005.p209.210.

-وزار تهيئة الإقليم والبيئة : تقري حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر ،2000، ص66.67.[12]

 

[13] Ministère de la ménagement du territoire de l environnement هibid.-p207-208.

 

[14]-محمد إبراهيم محمد شرف :مرجع سبق ذكره ،ص25.

-       سنوسي خنيش : مرجع سبق ذكره ،ص62.[15]

-       سنوسي خنيش : مرجع سبق ذكره ،ص66-65..[16]


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2011-12-26
    شكرا لك الاخت مهري على ماقدمته من تعريف للجزائر شمل نواحي متعددة كما نشكرا لتقديم تعاريف للتصحر وعن البيئة في الجزائر عموما .........الا انني اود ان الفت نظرك الى تغير الحريطة العالمية والافريقية وذلك بانفصال دولة جنوب السودان وبالتالي اصبحت الجزائر الاولى  افريقيا والعاشرة عالميا ...مجرد توضيح بسيط وما نقول الكامل هو الله شكرا مرة اخرى

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق