]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليتنا محلك سر !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2014-11-24 ، الوقت: 18:30:54
  • تقييم المقالة:

ما يجري في الساحة الفلسطينية كارثة بكل المقاييس الوطنية ، فالمشهد الحقيقي أن طرف يحكم بالضفة الغربية وطرف آخر مازال في غزة يرفض النزول عن الشجرة رغم انه لم يتبقى في أطرافها العليا أو السفلى أي ثمار تذكر !

وفي كلا الطرفين هناك متنفذون لم يستوعبوا حقيقة ، إذا لم تستطع فعل انجاز يقود شعبنا الى الأمام ، فعلى الأقل لترحل محافظاً على آخر انجاز حققته وقد رضي عنه الشعب !

فالقصة عندنا كما يقال باللهجة العامية أشبه  "بدوخيني يا ليمونة " ، فالاسم ان لدينا حكومة وفاق ، أو توافق سموها ما شئتم ولكن على أرض الواقع فأنها لا تبسط سيطرتها على جميع أراضي الحكم الذاتي وهنا الحديث بوضوح عن قطاع غزة …..

وقطاع غزة لا ينعم بمذاق السمن والعسل وليس بالجنة ولا هو بالمجتمع المثالي وقد عانى ما عانى من ويلات الحروب المتكررة تارة والفقر والمرض والبطالة والحصار تارة أخرى وجميع من يسكنه يحلمون ليل نهار ان يصلح الحال وتتوقف لغة الحقد والمناكفات والمؤامرات بين أطراف النزاع الفلسطيني وتعود الأماني والوفاق الوطني لتضم وتداوي كل عذاباته …..

وفي زماننا الفلسطيني الحالي وللأسف ، تصبح مثل هذه الأحلام  درب من المستحيل وكل الشواهد ومجريات الأمور في ساحتنا تبشر بمستقبل فلسطيني معتم ،فلم تعد قدسنا وحدها في خطر ولا عشقنا وحلمنا في وطن موحد كذلك وحده في خطر ،ولا أماني اللاجئون بالعودة لأوطانهم وحدها في خطر ، فالفكرة كلها أصبحت في مهب الريح ، بل ونستطيع القول جازمين  أنها تحولت الى سراب عظيم ، وهذا الغيم الكثيف  والحال هكذا لن يرحل عن سمائنا ولا تبدو لشمسنا بوادر للسطوع ،وحتى من رحلوا من شهداء أو باتوا جرحى ومعاقين فداء للوطن هم فقط في ذمة التاريخ ، ضحوا بدمائهم عن قوم لا يجيدون عشق تراب الوطن ،ولم يمنحوهم سوى مشاهد الحسرة وكثير من حفلات التأبين التي بختامها يرحل المحتفلون للبحث عن التجارة وموائد الكذب ، تاركين خلفهم الأمر مجرد كلمات باهتة للرثاء وأرقام وأوسمة !

فهل نفيق وهل نقرأ الأحداث كما هي دون تزييف أوتزيين ؟!

فلم يكن الوطن في يوم من الأيام ، مجرد علم يرفرف ولا نشيد تطرب لسماعه الأذان،  بل فكرة ووجود وأهداف تستحق من كل أبناءه مزيدا من البذل والعطاء ، فماذا بذلتم يا دعاة الفرقة أكثر من ترديد الكذب وأقوال النفاق التي تحفظون كل أبجدياتها ؟!

هل هذه هي فلسطين التي طالما حلمنا بها في الداخل أو ونحن في الشتات، نعيش بين أزقة المخيمات ونعاني من قهر واستبداد الأنظمة العربية ؟!

وهل أنتم مستمرون في خلافاتكم للأبد ومراهناتكم السياسية على آخرين ، وأين يذهب منكم الشعب وقد كره الهواء الذي تتنفسون ؟!

هل هذه هي أقصى إمكانياتكم وعظيم انجازاتكم نحو تحقيق الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وتحرير تراب الوطن من دنس الاحتلال وإقامة دولتنا ، أم ان فكركم قد ترهل وكروشكم قد امتلأت وما عاد بإمكانكم رؤية أقدامكم أين تسير ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق