]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غاية الفن:

بواسطة: طه عبد الغني  |  بتاريخ: 2014-11-24 ، الوقت: 00:00:16
  • تقييم المقالة:

..فليكن الفن إذن، هو ذلك الملهم الذي باستطاعته أن يلهم النفس ويرهف أحاسيسها، فتغذو أكثر شفافية واستعدادا، لكي يخترقها كل ما هو جميل ومن شأنه أن يغذيها، وأن يجعل منها نفسا تواقة إلى تذوق الأشياء الجميلة أينما وضعت!

- من أسمى غايات الفن إيقاظ النفس حسب هيغل، فالنفس لا تحقق وجودها في غياب مؤثر يؤثر فيها، فيجعلها أكثر تحررا وقبولا لكل ما يحيط بها.

إن حاجة النفس البشرية إلى الفن، لا تقل أهمية عن حاجتها إلى الطعام والغذاء والقراءة والحب..وإذا علمنا أن الفن أنواع ومذاهب؛ أدركنا أن نفوس الناس في تأثرها بالفن أنواع أيضا، فالفنون التي من شأنها أن تغذي فراغاتنا النفسية هي: الرسم، الموسيقى، النحت..إن وقوفنا أمام لوحة فنية، كلوحة الموناليزا لدفانتشي أو العذراء لنفس الرسام؛ يجعلنا نقرأ في اللوحة الأولى عدة معان ودلالات، تفوح بها هذه اللوحة، فنغذي أنفسنا بروعة الإبداع وإيحاءات الألوان، فشفتا الموناليزا، مثلا، لم تُرسما على تلك الصورة اعتباطا. لقد كان دافانتشي شغوفا بالمرأة، باعتبارها أكثر من جسد، إنها روح تنبض بالجمال الروحي، الذي لا يمكن أن يتذوقه الكائن الذي لا يعرف قيمة الفن.

إلى جانب إيقاظ النفس، يساهم الفن في استلهام دلالات الوجود بأبعادها المتعددة وتجسيدها في صور مختزلة بألوان مختلفة. من السهل علي مثلا، أن أدرك عظمة الفن وآثره، عندما أمزج الألوان المختلفة، ثم أحول تلك الصباغة المركبة من هذه الألوان إلى صور أو لوحات، أعبر فيها مثلا، عن أشياء كثيرة لا أستطيع قولها بلساني، أو ربما، اللسان ليس باستطاعته، أن ينقل الصورة بنفس الدلالة والقيمة التي ينقلها الرسم أو اللوحة. هنا، يختلف تذوق الناس للرسم، حسب رهافة إحساسهم، ومدى ثمتلهم لمعاني الجمال الحسي والمعنوي، فالذي أراه أنا جميلا، قد يبدو لك أنت قبيحا، وبالعكس.

-من أسمى غايات الفن تطهير النفس من الشوائب التي تعلق بها، حيث يفرغها ويملأ فراغاتها بالمعاني والمثل الجميلة. ولهذا، من المفيد للفرد أن يتعلم كيف يكون فنانا بالمعنى الإيجابي للفن! نريد آلاف الرسامين والنحاتبن الذين يلتقطون كل جمال الكون، فيختزلونه في رسوم وصور تعرفنا بأنفسنا وترهف ذواتنا أكثر فأكثر!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق