]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصدام بين الحضارات

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2014-11-23 ، الوقت: 16:35:07
  • تقييم المقالة:

إن الحوار بين المسلمين وغيرهم لم ينقطع منذ وجود الرسالة المحمدية كما أن الحروب بين المسلمين وغيرهم لم تنقطع فى يوم ما وإن اتخذت أشكال متعددة منها الشكل القتالى ،وبداية نقول عن العلاقة بين الأديان وهى الحضارات أى الثقافات أنها تتخذ فى أحيان صورة الصدام وفى أحيان صورة التعاون وصورة الصدام هى ما نسميه الحرب وصورة التعاون هى ما نسميه السلام  ومن ثم فنظرية صموئيل هنتنجتون عن صدام الحضارات صادقة فى بعض منها وأما نظرية فو كو ياما عن نهاية التاريخ بانتصار الحضارة الغربية أو النصرانية فخاطئة فالتاريخ ليس له نهاية تسمى الإنتصار المستمر لأن الأيام دول كما قال تعالى فى سورة آل عمران :

 

"وتلك الأيام نداولها بين الناس ".

 

وسوف نتحدث عن صورة الصدام وهى تتخذ شكلين معا أو أحدهما :

 

1-الحرب المؤدية للقتل والجرح والتدمير .

 

2-الحرب النفسية أى الإعلامية وهى تقوم على خداع الأخر وتشويه مميزاته وتدمير معنوياته وقد سمى الله هذه الصورة الجدال بالباطل وفيها قال تعالى فى سورة الكهف :

 

"ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق"وقال فى سورة غافر :

 

"وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق".

 

وفى الجدال فى الإسلام أمر الله بضد هذا الجدال الكفرى فأمرنا أن نجادل القوم بالتى هى أحسن وهى الحكمة أى البرهان فقال فى سورة العنكبوت :

 

"ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن " وقال فى سورة النحل :

 

"وجادلهم بالتى هى أحسن ".

 

ومما ينبغى قوله أن الجدال لا فائدة منه إلا عند من ينشد الحق ويريد اتباعه وأما غيره فهو لا يفيد بشىء وهو ما يسمى حوار الخرس أو الطرشان حيث يتساوى فيه الإنذار وهو الكلام بعدم الإنذار وفى هذا قال تعالى لرسوله (ص)فى سورة البقرة :

 

 "إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ".

 

ومن ثم فحوار الحضارات أى الأديان حول الدين الحق أى الحضارة الأفضل ليس مجديا إطلاقا لتمسك كل طرف بدينه وهو حضارته وفى هذا قال تعالى فى سورة البقرة :

 

"ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ".

 

ولذا عندما دعا الله أهل الكتاب إلى الحوار دعاهم إلى الإسلام وهو الكلمة السواء فقال فى سورة آل عمران :

 

"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله" فعبادة الله وحده وعدم الإشراك به هى الإسلام .

 

إذا فالحوار بين الأديان لا ينتج منه شىء سوى الأتى :

 

كلام يبين كل طرف به محاسن دينه وموقفه تجاه الأخر وتنتهى الجلسات وتنفض دون أن ينتج عنها سوى جلسات مؤتمر أخر يتكرر فيه نفس الكلام،والملاحظ فى تلك المؤتمرات هو أنها تصب فى صالح الأخر على المدى القصير أو المدى الطويل وليس فى صالح المسلمين . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق