]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عفواً د. مصطفى محمود .. كلامك لا يعجبنى

بواسطة: د. سلوى مصطفى  |  بتاريخ: 2014-11-22 ، الوقت: 22:25:02
  • تقييم المقالة:

لا يختلف اثنان منصفان على تلك الكاريزما التى يتمتع بها الدكتور مصطفى محمود ، وأن أسلوبه السهل الممتنع يصل إلى القلوب والعقول على حدٍ سواء ، ولكن حين تكون المرأة محوراً لبعض موضوعاته وتُعرض بالشكل الذى عرضه ، فلا بد من وقفة لمناقشة الأمر كمدافعة عن بنى جنسى من النساء ..

يقول د. مصطفى محمود : " المرأة عملية ، ولا تحفل كثيراً بالقضايا المجردة . الانسانية .. العالم .. الفكر ...العدالة ، كلمات مجردة بالنسبة للمرأة ، وهى تفكر فيها فى نطاق محدود .. هو بيتها وأولادها . حينما يخرج سقراط على تقاليد بلده ويخرب بيته فى سبيل أفكاره الإنسانية ، فإن زوجته تلطم على خديها ولا تدرى كيف يفعل رجلها المجنون هذه المصيبة ..!!

يعكس هذا الكلام عنصرية واضحة ضد المرأة ، وتسفيهاً لها ، وفيه تعارض مع ما جاء به الإسلام فى قوله تعالى  ( من عمل منكم صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ...) والإيمان بالله والآخرة والجنة والنار والرسالات إيمان بما هو مجرد ، فالمرأة لم تحترق بالنار كى تخشاها ، ولم تتذوق نعيم الجنة ليكون حافزاً لها للعمل الصالح ...!!

كما أن اهتمامها ببيتها وأولادها لا يسقط عنها قدرتها على التفكير والتأمل ، ولو أنها تفتقد للتفكير والتبصر والتأمل لما حوسبت مثلها مثل الرجل تماما .

ويقول أيضاً : " البنت لا تمتنع عن الرجل الذى تحبه من باب العفة والأدب ن ولكن من باب الخوف أن تفقده كزوج ، وتفقد احترامه لها وتسقط فى عينيه ، ولا تعود بالنسبة له أكثر من عشيقة للاستهلاك الوقتى .."

جملة كتلك البئيسة بها اتهام واضح وصريح للمرأة بالتدنى وافتقاد القيم ، فحينما يكون السبب الوحيد للتعفف هو الحفاظ على بقاء الطرف الآخر معها ، فتكون بذلك قد ضربت عرض الحائط بكل القيم والمباديء والثوابت ، وفى هذا ظلم بيّن للمرأة ..!!

ويصف فى كتابه ( الشيطان يحكم ) لهاث المرأة وراء الموضة بأسلوب غير لائق بالمرة ، ومما قال  : " ولا أستبعد أن تظهر موضة جديدة تصنع للمرأة ذيلاً فى مؤخرتها ... وأن تدور المشاجرات فى البيوت .. وتهدد الزوجة زوجها بطلب الطلاق لأنه لم يشترى لها ذيلاً لائقاً مثل ذيول باقى صديقاتها .. وأنها لا تستطيع أن تمشى فى الشارع بدون ذيل ... وأن كل الناس يشيرون عليها ويضحكون لأنها فلاحة متأخرة تمشى بدون ذيل .."

ويصور بهذا الوصف المزرى المرأة على أنها مخلوق تافه أحمق ، تقدس الموضة دون أى إعمال الفكر إن كانت تلك الموضة مناسبة لها أم لا .. والمرأة التى كرمها الإسلام لا يجب أن ينظر لها تلك النظرة الوضيعة .

ويقول : " هل الجمال فستان وباروكة وبوستيش وشنطة وجزمة ونظارة ؟ المرأة يخيل لها ذلك .. كل تفكير الكثير من النساء فى شكلهن لماذا ؟ فى المقاسات الخارجية لماذا ؟ فى اللون والنقشة التى ترسمها حول العين والحاجب والشفة لماذا ؟ يخيل لها أن الجمال يكون رسمة على الوجه ويمكن تفصيله بالتخريق والتقميط والمكواة والمشط .. وتنسى أن كل هذا طلاء ودهان ، وأنه سوف يذوب ساعة ان تضع رأسها تحت الحنفية ، وسوف تتحول إلى وجه بلياتشو بعد أول موجة من العرق .. "

وفى كتابه ( الحب والحياة ) يقول : " الفنان يكون محظوظاً إذا عثر على واحدة من هذه القلة الحساسة والتواقة بروحها إلى الجمال والكمال والقيم المعنوية . ولكن الأغلبية من الجنس اللطيف تنفعل أكثر بالذهب والألماظ وتبرق عيونها مثل عيون القطط فى الليل أمام واجهات العربات وتوكيلات كاديلاك ومرسيدس ... وفاترينات الجواهرجية .."

هل هذه هى المرأة من وجهة نظر عالم وفيلسوف وأديب ؟!!

أعتقد أن تجربتى الزواج الفاشلتين اللتين مرّ بهما الكاتب ، كان لهما بصمةً واضحة فى تلك الرؤية الغير منصفة .. وهذا بالطبع يتنافى مع أى تصور علمى أو أدبى أولى خطواته البعد عن الميول الذاتية والانحياز الشخصى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق