]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عَبدة المال أم ثائرو الحق ..؟؟

بواسطة: ضياء محمد  |  بتاريخ: 2014-11-22 ، الوقت: 00:59:04
  • تقييم المقالة:

لعلنا كُنا نتابع الموقف المناهض لقناة الجزيرة القطرية من إدارة الـ 30 يونيو عقب تولى الرئيس "عبد الفتاح السيسى" مقاليد الحُكم فى الدولة المصرية

فـ ظلت القَناة القطرية تُندد بجرائم الإنقلاب والإنتهاك الشنيع لحقوق الإنسان فى مصر وباتت تُخرج من قضايا الفسـاد مايُبديه الإعلام المصرى

فقد إستطاعت الجزيرة القطرية أن تَضم لها العديد من القادة والمفكرين والكُتاب والنُقاد والمعارضة ؛ بل وإنها كانت تُذيع المناظرات بين المؤيد لإدارة الـ 30 يونيو والمُعارض لها على الهواء مباشرة دون مُراعاة لإحتمالية الصِدام بين الطرفين

إلى أن أصبحت الجزيرة القطرية شوكة فى حَلق مؤيدى الرئيس "عبد الفتاح السيسى" وحكومته ؛ فـ كانت القناة القطرية حينها تتلقى السباب على الهواء مباشرة فى مرئى ومسمع من المشاهدين فـتُقابل تلك الإهانات بالترحيب أو الصمت

فمـن المعارضين ما أتخذها منبراً لصوت الحق وجبهة للمناصرين الأحرار ضد دولة الـ 99%

وهذ مؤكد لا يتناسب مع إدارة الـ 30 يونيو التى تعمل على قتل الصحافة المعارضة ؛ فبدأت الحكومة المصرية فى تكَييد المكائد للنيل من القناة القطرية .. فـ سعت فى غلق مكاتبها بـمصر و مُداهمة صَحفييوها والقبض عليهم

إلا أن تغيرت الأوضاع ببـيان العاهل السعودى"عبد الله بن العزيز" والذى يَدعو فيه الإدارة المصرية والقطرية بإعادة النظر فيما بينهم من علاقات دولية وتعاونيات مشتركة ؛ بحجة الترابط العَربى والإقليمى

فتناول الجانب المصرى البيان بالموافقة مقدماً بـ "عربون" إعادة النظر فى سَجن صَحفيى الجزيرة المَحكوم عليهم بِسَبع سنوات

ومنها إنطلقت المُبادرة القطرية بإعادة صياغة التَحرير الصحفى لقناة الجزيرة ؛ لتخرج علينا القناة الثائرة فى ثوبها الجديد الذى تُعلن فيه أن الرئيس "عبد الفتاح السيسى" ماهو إلا رئيس مِصرى مُنتخب ؛ وأن دستوره دستور خالص مُعد وفقاً لإستفتاءات نَزيهة

فلماذا تغير مبدأ هؤلاء ؟ ولماذا تحول منبر الحق إلى منبر المصالح ؟

إلى حد الان لا نَستطيع أن نُجزم بالموقف الإعلامى للقناة القطرية ؛ فـ باقى إعلاميوها مازالوا فى موضع المجهول ؛ وخصوصاً أنهم لم يُذعِنوا بعد عن أرائهم حول تأثُر السياسة التحريرية لقناة الجزيرة بعودة العلاقات المصرية القطرية ؛ ولم يتضح لنا بعد الوجه الحقيقى لمبادئهم .

فـ الروح الثورية هى تلك التى تُناضل من أجل الحق لا تَهُزهُها عاصفة المُتغيرات ولا تُـجليها عن ميدان الحُرية أى عقبات.. فـما أخترنا أن نحيا به لابد أن نَمُت من أجلِه (سُقراط)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق