]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا يستطيع الأدب اليوم؟

بواسطة: طه عبد الغني  |  بتاريخ: 2014-11-18 ، الوقت: 19:49:49
  • تقييم المقالة:
الأدب، في تحديدي، هو مجموع ما يتأدب به الفرد داخل أمة ما، فكيفما كان هذا الأدب؛ فإن الفرد يجسده بأفعاله وتصرفاته، وهكذا يكون - أي الفرد- مرآة عاكسة له! ماذا يستطيع الأدب؟ الأدب يستطيع كل شيء، إن أحسن توظيفه، وأُنْتِجَ بالطريقة الصحيحة، فهو التقاط لصور المجتمع المتناثرة ودمجها مع بعضها لتكون فكرة أو أفكارا ذات قيمة أو قيم، قد تكون إيجابية أو سلبية، بحسب شخصية الأديب ووجهة نظره للموضوع الذي يتناوله. الأدب، بالنسبة لي، انتصار على الواقع المتناقض المزيف! لماذا؟ لأنه، ببساطة، يمكن أن نجد متعة، أثناء قراءتنا لرواية أو فصل من كتاب، قد لا نجدها أو نحققها على أرض الواقع. فالكاتب، ينتصر على الواقع، عندما يؤلف كتابا، يخلق فيه عوالمه الخاصة، وينزع إلى تحقيق ما تعذر عليه تحقيقه على أرض الواقع. هل الأدب مهرب أو ملجأ بالنسبة للأديب؟ أجل! إن من دوافع الكتابة، أننا، أحيانا، نحتاج إلى التعبير عن أفكارنا بحرية أكبر، ربما، ﻷننا، لا نقدر على الإفصاح عنها أو التعبير عنها للآخرين مباشرة. فالروائي، عندما يؤلف رواية، ينتصر فيها لقناعاته وإيديولوجياته، باعتباره في لحظة خلق وابتكار، ولكنها مقيدة، بنطاق الجماعة أو العرف، الذي لا يستطيع أن يخرج عنه، ﻷنه- إن فعل- ستقف منه الجماعة، منذ الوهلة الأولى موقف الرفض، وقد تعاديه في نهاية المطاف! أعترف أن قراءتي المتأملة لمقتطفات من الأدب المهجري، مثلا، جعلتني أكتشف أن ميخائيل نعيمة- في كثير من نصوصه- ينتصر على الواقع المزيف، عندما يؤثر عيش البسطاء أو حب مجالسة الفلاحين في " صنين"، أو " الشخروب "، على حياة الملوك، التي كانت متاحة له، وكل السبل إليها كانت ميسرة له، لكن روحه الهائمة في حقول لبنان المترامية الأطراف، أبت إلا أن ترفض حياة كريمة على حساب حقوق الضعفاء، وهذا، لم يأت، بالنسبة له، من فراغ، بل ﻷن نفسه انتصرت على كل النفوس الأخرى. انتصرت في "سبعون"؛ "زاد المعاد"؛ "البيادر"؛ المراحل"... الأدب، إذن، انتصار!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق