]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زهرة غرقت !

بواسطة: عبدالله القرني  |  بتاريخ: 2014-11-16 ، الوقت: 19:53:23
  • تقييم المقالة:

زهرة غرقـــــــت !

 

بقلم عبدالله القرني

     لم تتمالك أناملي الصبر ! عندما وصلني ذلك الخبر؛ الذي فز قلبي من سبات عميق، طالت به الأحلام، وموجزه يقول ( انتشال جثة طالب سقط في حفرة صرف بجدة ) نشرته صحيفة سبق الإلكترونية، يُذكر أن هذا الطالب لا يزال في السنة الثانية من المرحلة الثانوية، وهذا هو ما دفعني إلى أن أكتب ..

 

خرج عبدالله - رَحِمَه الله - من منزله صباحاً إلى دار العلم والمعرفة ( المدرسة ) ووالداه يران الامل في ابنهم أنه سيكون لهم عوناً في مستقبل العمر .. وهو لا يعلم ماذا يُخبئ له القدر ؟ وحين آن وقت الخروج من المدرسة، كان الجو غائماً، والكُل فرح " الجو رائع " وما بين لحظة ولحظة سقط عبدالله - رَحِمَه الله - في تلك الفتحة القذرة ( فتحة الصرف الصحي )

انقلب الوضع بدلاً من الفرح بقدوم الغيم، والتنبؤ لنزول الغيث، عم الحُزن، وتكدرت الخواطر، وضاقت النفوس .. حضر الدفاع المدني فوراً، وأخرجوا عبدالله؛ فإذا به قد فارقت روحه الحياة، وبدنة أصبح جثة هامدة ..

 

كثيراً ما نسمع ونرى ونشاهد؛ عن أطفال وشباب ورجال داهمهم الموت في احدى زوايا الحياة؛ فقبض أرواحهم وهم لا يزالون في زهرة العُمر، وهذا يُبين لنا أن الموت ليس مقروناً بعُمر محدد أو زمن مُعين، فالموت يأتي بلا سابق إنذار ولا ميعاد .. فكم من شاب طغى عليه الظن؛ بأن العمر لا يزال طويل، فلم يمكث إلا القليل ثم أصبح في عداد الأموات .. وكم من مُسن عاجز، عاش زمناً طويلاً، وعمراً مديداً، وهو كُل يوم يُردد ويقول " الموت ليس ببعيد " وهو لا يزال حي يُرزق ..

 

رَحِمَك الله يا عبدالله، وأسكنك الجنان، تُنعم فيها بدلاً من الدُنيا ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق