]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأزلام …أو الإشهار الذي يحقّق غايته بالتكرار!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-11-11 ، الوقت: 23:42:42
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي-كاتب سياسي- ..لاشك أنّ وزراء المخلوع يُدركون جيدا أنهم مهزومون مهزومون في أيّ سباق انتخابي يدخلونه لكن مع ذلك ترى بعضهم يرشّح نفسه للرئاسة ،ولا يفعلون ذلك عبثا بل يفعلونه في سياق رؤية استراتيجية كلاسيكيّة قوامها تهيئة عوام الشعب نفسيا لتقبّل فكرة عودة رموز النظام القديم ،فمجرّد ترداد الأسماء واستئناس الوجوه كفيل مع انسياب الأيام بقولبة مزاج الشعب “الثائر”وجعله يقبل يوما ما وفي لحظة ما برؤية أحد الأزلام “الأقحاح”نائبا أو وزيرا أو سفيرا أو حتى …رئيسااااااا ،نقولها آسفين نظام المخلوع بصدد لملمة شتاته وإعادة إنتاج نفسه و”ماكينة”التجمّع عادت بعدُ إلى الدوران مستندة إلى إعلام نوفمبريّ الهوى يشتغل على سيكولوجية الجماهير وإرهاب يُتوسّل به لزرع الخوف الذي كان ومازال الطريق الملكيّة المؤدّية إلى الاستبداد فما من ديكتاتوريّة عبر التاريخ إلا والتحفت بلحاف التخويف من عدوّ ما سواء كان في الداخل أو الخارج.. على سبيل المثال لا الحصر تأمّلوا هذا الخبر المنقول من صحيفة”الشروق”التونسية : “علمت «الشروق» من مصادر موثوقة جدا بأن السيد سليم شيبوب المقيم حاليا بالامارات العربية المتحدة، وذلك منذ مغادرته تونس صبيحة 14 جانفي 2011 خيّر تأخير عودته الى أرض الوطن لعدة أسباب يطول شرحها. وعلى العموم فقد قرّر العودة نهاية الأسبوع القادم أو بداية الأسبوع الذي سيليه على أقصى تقدير، وهذا أمر مؤكد. علما وأن السيد سليم شيبوب محكوم عليه غيابيا بحكمين جزائيين، أحدهما مدة عام واحد، والثاني مدته خمسة أعوام. وبخصوص الحكم الأول، فيتعلق بتسليم شاب من سكان الضاحية الشمالية للجهات الأمنية مسدسا ناريا، أفاد أمام المحكمة بعد إيقافه بعد ستة أشهر بصدد بيع ملابس مسروقة، بأنه عثر عليه في محيط منزل السيد سليم شيبوب، وعندما عرضت عليه هيئة المحكمة المسدس المحجوز على ذمتها، أفاد بأنه ليس الذي عثر عليه مخبّأ داخل صندوق بعيدا عشرات الأمتار عن منزل شيبوب، كما أفاد الشاب المتهم بالسرقة، بأن المسدس بقي لديه ليلة كاملة وسلمه لاحقا الى عون أمن، ولا يعرف ماذا حدث بعد ذلك. أما بخصوص الحكم الثاني، فقد تعلق بإيقاف شاب يوم 19 جانفي 2011 داخل سيارة عند حاجز احدى لجان الأحياء الشعبية بسكرة وتمّ الاستنجاد من طرف المتساكنين بأعوان نظاميين. وتمّ حجز مسدس ناري بحوزته، وأفاد بأن السيارة استولى عليها قرب منزل السيد سليم شيبوب، إلا أنه تبيّن أن السيارة ليست على ملك الرئيس السابق للترجي الرياضي التونسي، ولم يسبق له أن تملّك سيارة بمواصفات السيارة المحجوزة، علما أن سيارتيه وضعتا منذ مساء 14 جانفي 2011 بثكنة الحرس الوطني بالعوينة، وهما محلّ عرض للبيع. وتؤكد مصادر «الشروق» أن شيبوب سيقوم بإجراءات الاعتراض على الحكمين الغيابيين المذكورين، لأنه على ثقة تامة من نزاهة واستقلالية السلطة القضائية في تونس، حسب مصادر قريبة منه. ويذكر كذلك، أن زوجة شيبوب ممنوعة من السفر، وهي تعاني من المرض الذي يتطلب علاجا بالخارج حسب ما أكده لنا أفراد من عائلتها“. هذا النص الإخباري بنفسجي دعائي بامتياز فهو يشنّف الآذان بتوصيف”السيد”إذ وقع استخدام لفظ التفخيم 3 مرات بشكل متتال ومتسلسل مع كتابة الاسم واللقب كاملين لإحداث التأثير المرجو في نفس القارئ واستثارة شيء من “النوستالجيا”لديه ، واللافت للانتباه في تحرير الخبر الإشارة إلى شيبوب بصفته رئيسا سابقا للترجي الرياضي التونسي وليس بصفته صهر الرئيس المخلوع ،كما أنّنا علينا ألا نغفل عن استخدام الاسم الكامل للفريق الرياضي العريق”الترجي الرياضي التونسي”للتشديد على توصيف”التونسي”وفي ذلك تثبيت “نفسي”لتونسيّة سليم ومداعبة لمشاعر آلاف الترجيين في الوقت نفسه،لينتهي المقال الإخباري إلى استجداء مفضوح لمشاعر التعاطف والشفقة عبر الإشارة إلى زوجته المريضة المحرومة من العلاج!!!.. لاشك أنّ أساليب من هذا القبيل تدخل في إطار صناعة وعي مزيّف -بكسر الياء ونصبها- إلى درجة تدفع بالمتلقي إلى تقبّل أفكار كان يرفضها تماما من قبل في ظاهرة تحدّثت عنها عالمة النفس اليزابيت لوفتيس  في كتابها : ” مرض الذكريات المزيفة “وسمّتها “تزييف الذاكرة وتصنيع الفهم”ليتدرّج التضليل الإعلامي في مرحلة متقدمة إلى “تعليب الوعي”على حد عبارة ” هربرت شيللر في كتابه”المتلاعبون بالعقول”. ولايقتصر دور الإعلام على تهيئة المناخ النكوصي بل يتعداه إلى صناعة الخوف من الإرهاب عبر تهويل الظاهرة الإرهابية حتى يكون كل هم الشعب أن يكون هناك من يحكم دون النظر إلى من الذي يحكم !..،وفي سياق متصل أسوق تصريحا للناطق الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية خالد طروش أدلى به لإذاعة جوهرة آف آم منذ أيام قليلة:”أحداث الشعانبي هي مسرحية من إخراج النظام السابق بالتنسيق مع الوجوه الإعلامية الفاسدة[...]من أجل العودة إلى الكرسي!”،وهو ما يؤكّد الصحة الجيدة لأزلام نعتقد أنّ النظام الجزائري يشكّل حاضنة سياسية واستخبارية لهم. و”ليس هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة “في القول إنّ للثورة المضادة كائنات..حيّة تسعى؛ولا يسعنا في هذه اللحظة التاريخيّة الفارقة والضاغطة سوى تفادي الأسوأ بالسيئ والمرزوقي شئنا أم أبينا هو ضمير الثورة الوحيد من بين بقية المرشّحين والمنطق السليم يدعونا بإلحاح إلى انتخابه رئيسا للجمهورية ليقوم بدور تعديلي قد يكون حاسما في الفترة القادمة في ظل فوز حركة نداء التجمّع بأكثرية تشريعية ربما لاتمكّنها من هيمنة صريحة لكنّها قادرة على تعبيد الطريق لديكتاتوريّة جديدة باسم التوافق أو الإرهاب أو حتتى باسكم الثورة نفسها!!..، وإذا كنت أيّها الناخب تعتقد أنّ أحدا من المترشحين للرئاسة لا يمثّل الثورة فإني أخالك مدركا أنّ للثورة المضادّة عناوين تفقأ العين بوضوحها ،فكائنات مثل الباجي قائد السبسي ،منذر الزنايدي،كمال مرجان،عبد الرحيم الزواري،مصطفى كمال النابلي،العربي نصرة،نور الدين حشاد…هي في حقيقتها أسافين يُراد لها ان تُدقّ في نعش ثورة يتحدّد هؤلاء نقيضا لها ولاستحقاقاتها.. …هؤلاء لا يستحقّون حبرا على ورق يومَ التصويت!!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق