]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنهيار دولة بقصد الحوار

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2014-11-08 ، الوقت: 00:53:22
  • تقييم المقالة:
انهيار دوله بقصد الحوار

ما يقارب من خمس آلاف  من البشر قد  فارقتهم الحياة  بسبب العدوي  القاتلة  إبولا،  وضعف ذلك من المرضي الذين  لا يزالون  في صراع مع الحياة  في غرب و وسط  القارة الأفريقية منذ انتشارها،  والأعداد تتصاعد  كل يوم  هنا وهناك!   ونحن  لا نبعد كثيرا عن تلك الجهات المصابة   فهل حدودنا  ومطاراتنا  متأهبة لمثل هذه العدوي اذا ما تسرب الي ارضنا  اي مصاب بها،  و التي تبيد من يكون بجانبها من  بضعة أقدام التي لا تتفاوت عن ثلاثة منها او اقل...؟  عدوي ليس لها دواء  معروف ومفعول  لحد الان  والبحوث علي قدم وساق  في عالم الأدوية والأوبية، والحصانة  والوقاية  تختلف  فيهما الآراء لقلة المعلومات  العلمية  الكاملة،  و بهذا  فهناك خشية و خوف  قد امتلا العالم بسبب هذا الوباء!  فتخيل  إنسان واحد فقط  قد يصيب  المئات بل الألاف  إذ لم  يأخذ الاحتياطات الصحية والوقائية الضرورية في حينها  لمنع تسربها الي كل من حوله...او نحن  عندنا عدوي السلاح القاتل والتكالب علي السلطة هما الأضمن  للبقاء!   فالشعب يدري بان ليبيا الأم  ليس لها محل من الإعراب فيما تفعله  المليشيات من جرم  وما يتناطحون  رؤسائها من أجله!   فالسنين التي مرت بليبيا خير دليل علي ما يحدث من إجرام  وسرقة وقتل و تهريب سلاح و غسيل أموال،  لصالح  أفراد  وبلدان  التي  تريد  بسياستها  عدم السلام  والاستقرار لليبيا  بطرقها المتعددة من فتن وغدر وصرف أموال  وزعزعة للأمن المتواصل علي أرضها.    ليبيا أصبحت هي المحك وهي التي  لم يُسمع لها  بجدية و كما يجب لحد  الان!  فالكثير من  من  يريد إنهاء الفوضى  يريدها بطرق الحوار و ذلك لإيجاد  حلا  وسطا في خضم  هذا الهرج  والمرج الغير إنساني!  يريدون  ان يسلكوا هذا الطريق الوعر والإجرامي  المسلح  بالحوار العشوائي  و عديم  الشأن  والموضوعية... لماذا؟  لان ليس هناك دولة  مؤسسات قوية  تهتم  بالأمر و توقف المهازل الطفولية في حينها.  اي ليس هناك  قانون ونظام  ومؤسسات قوية  ونزيهة مثل مؤسسة القضاء التي يجب عليها  ان  تحكم  وتردع بعدالة القانون و تحت اي ظروف.  انها ارض تُركت في الظلام  مهملة  الي يومنا هذا  يسرح  فيها الغوغائيون والمجرمون والسفهاء الذين  أُعطي لهم  درجة  عالية من الاهتمام الذي لا يستحقونه، فتمردوا  بذلك علي الوطن العاجز وكثرت أعدادهم!   فهم من دمروه وقصفوا فيه اهم مؤسساته  ليعجزوه  ويشلوه ويجعلوه رماث دوله  خالية من منظماتها ومؤسساتها  الرئيسية.  فانعدم  بذلك الاهتمام و الاحترام  والتقدير  لمؤسسة الجيش والشرطة اللذان  هما أساس المبني الصحيح   لقيام الدول  وصيانة  مجدهم  وعزهم  بدلا من وحوش كثار ملثمون وغير ملثمون تسيطر و تحكم  بحكم  برباريه الغجر  لدولة  قد فسد  فيها النظام وغاب عنها القانون. ولذا تجد بان هناك  فجوة  عميقة بين النية  اي العزم علي الحوار و بين الكيفية و المعلومات المهمة  و الرئيسية والضرورية  لنجاحه.  اي ليس هناك حلقة وصل  بين النية و الحقائق!  فالحوار لا يجدي مع شلة لا تعترف بالقانون ولا تحترمه بل لا تفقهه ولا تلتزم  بالوثاق  المتفق عليه إذا وجد.  فالحوار له عقوده ولا يكون  الا مع العقلاء و ذو قضية هامة وجوهرية حتي لا يفلت العهد وتخرق المعاهدات كما هو الواقع الان!

 ولذا فلا حوار مع جماعات  تحارب من اجل نفسها بلغة السلاح وليس من اجل ليبيا.  و لا حوار مع القتلة من كل صوب.  ولا حوار مع اي من  القبائل  الخارجة عن القانون باسم الثأر...و لا حوار مع  مجرمين  أهانوا واعتدوا علي شعب  وأرزاقه مع سابق الإصرار والترصد.  و لا حوار مع  هاربي السجون وذوى السوابق.  ولا حوار مع متسلقي الثورة" بلطجية  المبدأ" و الذين لم يساهموا في  نصرة الوطن  من بعيد او من  قريب بل أثاروا  الشغب والفتن!  ولا حوار مع مليشيات وفرق  هنا وهناك مشبوهة الكنية والموطن.  ولا حوار مع  شرذمة لفقت لنفسها المراتب  والألقاب.  و لا حوار مع المسلحين السفهاء الخونة  حارقي المدن  والأجهزة ...لان  كل هؤلاء لا قضية لديهم مهما تفننوا في تأليفها!  فيا تري كم عدد هؤلاء  اذا ما اردنا النسبة من أل  6  او حتي من  5  مليون نسمة الباقيةّ  لليبيا!  فمهما تفاوتت الأرقام  فهل هؤلاء يمثلون الشعب  الليبي الأصيل... اي انتم تريدون الحوار مع خونه  ومفسدين وقتلة  ليبيا؟  ولكن مهلا ... لقد تجاهلتم  النسبة الكبيرة  المهملة من ملايين الشعب المحب لأرضه! اليس هو اهم  معادلة  بل أعظمها نسبة  من كل هذه  الشوائب  والخلطة المريبة علي الشعب وأرضه، والذي  يجب أن يكون جديرا بالاهتمام والرعاية؟  او بما انه  لا يملك السلاح  فلذلك لا يصلح  ان يكون في ذروة الحوار! او لأنكم لا تهابونه مثلهم  لأنه مسالم  وسريع الانصياع، او لأنه صاحب الحق نفسه ولذا تتحاشون صوته!   ولذا فهو ليس  له  مكانة في الحوار "العائلي"  و " القبائلي" هذا الذي تريدونه،  وتسارعون الي اللجوء إليه مع  من لا نحسبهم  من شعب ليبيا المناضل للحق ولتربة أرضه وكرامة علمه و بنيان دولته ومستقبله وسلامته؟! إذن المسألة الان هو معرفة أصل  الداء قبل الدواء، وبهذا ... لا حوار الان!   فهل من يسكت الأفواه الحرة التي تناضل من اجل رقي هذا البلد و تقدمه يكون من جملة فرق الحوار؟  و الذي  يُخطف و يسجن الأبرياء و يقتل كل من يختلف معه يعتقد بانه يعمل  كل هذا الشر للخير و في مصلحة البلاد وللإصلاح، ثم  يكون  من ضمن الحوار  المرجو؟  هل من يستولي علي اهم مراكز الدولة ويستعملها مأمنا له، او كأنها ارث تحصل عليه، وذلك بحجة انه هو الأمين عليها واعلم واحق بها  من اي من المراكز الشرعية للبلاد،  يبقي هو فعلا  يريد الخير لليبيا ويكون من ضمن فرق الحوار؟ اي نوع من الإصلاح هذا  يا تري...؟  حتي المفردات هجنوها لتفيد أغراضهم المضللة...!  هل معني  الفساد في الارض يعتبر إصلاح في قاموس الشر، ام انتم تفسرون الشر بانه خير، والخير هو ضد قانون الإرهاب عندكم،  اي بقلب المعايير يصبح كل شيء مباح، أهذا هو حواركم  وهذا هو أسلوبكم ؟!  من تكونون حقا؟ هل من يناشد بالديمقراطية والعدالة والتنمية البشرية  هم أعدائكم  الحقيقيون  لانهم يدمرون خططكم اللاإنسانية، وبهذا تمسحونهم من خريطتكم  بقوة وبنفسية  شريرة و بسلاح  أشر؟   فلسخرية  المواقف ولعقم التفكير ها أنتم  تباشرون  باللوم  و تصرخون بمكر علي  ضياع  "لا شيء لكم" ثم تطمعون في الحوار كمساومه!   فمنذ قيام الثورة ليومنا هذا  نجد بأن  أغلب العناصر المسلحة  المتنافرة  تصارع  وتخرب وتحارب بعضها البعض  بوحشية الوحوش  من اجل المال والسلطة، او السلطة ثم المال،  اي تركيبة إرهابية  يعملون  من أجلها  بسفك الدماء لكي تستمر حياة  البذخ  معهم... بلد  تفاوتت فيه الاعتقادات  والآراء التي هي  بعيدة عن بناء البنيان الأساسي للدولة... كل هذه الفوضى  العارمة الشاذة والتي  لا تفتر تجد  بان   ليبيا  ليس هي المشكلة العويصة والكبيرة في كل هذا التطاحن والقتل،  والا لفاز الحق، لان الحق لا يتجزأ، ولرأينا التوفيق والنجاح  يضئ طريق سهل  وهين  لليبيا  أرضا وشعبا منذ سنين.   فأستمع الي الآراء و الشروط المشبوهة، استمع الي تحليل   ما يجري، فأغلب ما تسمع به  له  وجه  غير طيب  ومريض  بأهداف  حزبيه... قبليه ... جهوية.... شخصيه...  فرديه  وإجراميه الأفعال.  انظر كيف يتداولون  القضايا دائما  فستري بان قضية و جوهر خطة  العمل الوطني  لصالح  ورقي ليبيا هي  في عالم آخر، اي في سلة المهملات ...عجب في عجاب!  فليبيا بعيدة  عن مشروع البناء بما فيها شعبها  المسالم  المجروح  والحزين و المحبط  من كل ما يجري، فهو ذاهل  متفاجأ بما يحوم حوله ... نسوا ليبيا وشعبها وينظروا  كل مرة الي جيوبهم بقلق  فإذا ما فرغت.... يبدأ القتال  من جديد ...لعبة شوارع  شرسة يلعبونها علي حساب ليبيا، اي هي عندهم  تجارة ولكنها تجارة إرهاب!  فهذه القبائل التي" تموت" علي شبر من ممتلكاتها وتقاتل  بعنجهية،  ما عليها إلا ان تذهب الي العدالة  لتفض  النزاع،  الذي لن يهفت الا بالحق  وليس بالحوار  المغالط  ومن غير وثيقة أمان، وبهذا سوف لا تكون هناك هدنه تُلعب وتخترق من جانب اي أحد!  فاذا كانت  ليبيا  حقا هي  الهدف الأكبر والأول  والأخير  من جراء هذا الهرج والمرج المستمر منذ زمن ليس بقصير لكانت هناك  خطط عمل  حقيقية و مرسومة بشجاعة ملحوظة وملموسة علي الارض،  مثل الاستقرار الأمني  وهو الأهم.  الاستقرار الذي يأتي من بعده  الحضارة  والإنتاج،  حيث تنعم البلاد  باقتصادها وتعليمها ومؤسساتها الصحية  والاجتماعية  والثقافية والإنسانية لتقوم دولة بدون شر السلاح ومرض التكالب والشجع!  اي تري السلام  و نور الخير  والاستقرار من خلال التعاملات  الحياتية  والضرورية  كتدفق  الماء، و نعمة الكهرباء وتوفير غاز الطبخ  والبنزين بدون انقطاع.  و لعلك  تجد الأطفال  ينعمون بأشعة الشمس الدافئة في سماء بلادهم بأمان، و يمرحون  بحرية  تامه في ساحات مدارسهم  بعد قصد كبير من حسن  التربية والتعليم اليومي وبدون خطر، و تبني لهم  مدارس سليمة لتربيتهم وتعليمهم.  و لعلك  تري ايضا  أمهاتنا علي اقل تقدير ينعمن بشاي العصرية  مع الجيران والأقارب بأمان وبدون إزعاج من هجيج السلاح، او لعلك تراهن  يتمتعن  بحياتهن الطبيعية كالتزاور و التواصل الاجتماعي لتؤلف القلوب  بهدوء ورفاهيه، من غير عراقيل أتية من أصحاب  تنظيم "البلبلة".   ولعلك تري الشباب يسارع بعزم وقوة علي  تنمية بلاده  بحرية  ليكون له عمل مساهم و ثري  وخاصة في الأعمال الخاصة ،ليعود عليه بالخير له ولبلاده.  فالبيئة  الصحية  تساعد الفرد علي  العمل بحرية و تؤهل عقل الإنسان بان ينتج  لمستقبل  بعيد عن البطالة  الضارة عليه وعلي بلاده.   بيئة تمنحه  بنفسية غير كئيبة وسهلة للإبداع  فيخترع ويبرع في الرفع  من قيمة بلاده اقتصاديا و فنيا  وإنسانيا... اي الحياة تسير بقوة و باعتدال و بحضارة عادية بجمالها  مع متطلبات  الحياة المدنية  المتمدنة اقتصاديا  و علميا، و صحيا وإنسانيا واجتماعيا  ونفسيا.   هذه ليبيا  طلباتها بسيطة ولكنها  قيمة ومهمه في الرقي والازدهار الحضاري.  لكن ماذا تجد في كل هذه التأملات التي  هي من حق  كل مواطن والتي  أصبحت  من السهل الممتنع، تجد تطاحن يومي بسلاح مدمر لكل شيء من حوله من بلطجية السلاح... بلطجية لا تري  ليبيا  كدولة  بل تراها كمسرح للأحداث الطائشة!  اي عندما يشتد بهم  الأمر من قلة الزاد والمال وعيون العالم  ورائهم و  بمكر الي قضية جوفاء غير قضية ليبيا، قضية دف الحوار ترصدهم  يسارعون ويطبلون لها بقوة من غير معرفة قواعدها!  فهل هم  لا زالوا يهزؤون بعقلية الشعب ام هي حيلة  خبيثة لاستمرار الإرهاب الممنهج؟

 ونكرر انقباضنا لحال  الوطن الذي  انزلق  الي مستوي الإرهاب، و دهشتنا لوضعه  المنحرف  بأيدي  لطخت   بالجريرة و عن إصرارهم علي الحوار... فالحوار سيكون مع من... إياك  قتله وخونة البلاد ومخربيها... يا  تري! ومن أجل ماذا ولمصلحة من؟  فأين احتياجات  ليبيا  الضرورية للبقاء  كدوله؟  ليبيا  اقل ما  تريده وتسعي إليه هو تأسيس  مؤسسة عدل  سليمة شريفة  جنب الي جنب مع مؤسستي الجيش والشرطة،  وتكون كلها  مرتبطة بأصول المهنة  الشريفة حيث تُأخذ المظالم بأنواعها  كأي دولة متحضرة  في العالم، و لكبث النزاع وحل المشاكل  المدنية والاجتماعية  وغيرها.   فمؤسسة القضاء هي من سيفكك  العقدة الموجودة  بين القبائل التي فقدت قيمتها، وبالتالي قد خيبت آمال ليبيا فيها.  فدع حكماء القبائل "اذا وجدوا"  يستعملون الحكمة والموعظة الحسنة  لتقوم الدولة، ويضعوا المظالم والمشاكل  في إطارها السليم،  ثم ترمي علي كاهل القضاة... اليس هذا هو دور القانون والعدالة للحياة المتحضرة!  لابد ان  تسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة  حتي نبتعد عن عهود الظلم والغموم والهموم وجاهلية المفاهيم وكفانا شر البريه!   فأي حوار هم يتكلمون عليه  وليبيا لم تدخل في  حساباتهم؟ اي أكاد اجزم بان  محاولات  حوارهم  كانت  ولا زالت لا تقل عن  90%  أهداف شخصيه متوزعة بين  مليشيات وجماعات قبائلية بحته و بأدلة ضعيفة خائبة،  و  لعل  10%  او تكاد تكون اقل  نسبة من هذه  بكثير تركت لقضية سلامة ليبيا واستقرارها بشكل سطحي لمجرد تجميل الأهداف و لتستمر حجة الحوار الي  ما لا نهاية، ولذا بقي الحوار  جامدا أينما بدأ و لا يتحرك!    وخير دليل  علي ذلك، ولم يتجدد في اي من القرارات العارية من الجدية و التي مرت علي ليبيا  الا بمثل  العقلية التي لا تنسي، فعند أول انعقاد لجلسات المؤتمر  المشؤوم  كنا نأمل بان يناقشوا  مصالح الشعب المسكين  بالعمل الجدي والمتواصل علي إنشاء  مؤسسات أولية هامة  وبمكانة  كمؤسسة  تكوين الجيش والشرطة وكيفية حماية البلاد وحدودها المفتوحة، بل  لاندهاشنا ناقشوا بند "سخيف وطفولي ومصلحي " هو بند  رواتبهم والبلد يغص بالمشاكل!!! عقليه مذهله اليس كذلك!... ثم انظر ما مر علينا من حكومات  غير شجاعة وعاجزة عن جعل حتي الأمن مأمنها.  ثم انظر الي كل ما يجري  الان و باستمرار من اختلافات لحد الرقاب فهل كانت  حول إيجاد مساكن صحية لشعب اغترب  وتشرد واصبح لا يملك شيئا؟  هل الاختلاف كان حول بناء بيوت عصريه وسليمة لشعب قد افتقر وشرد؟ هل الاختلاف حول  شراء معدات و آسرة  لمعالجة مرضانا بأحسن التقنيات؟  المستشفيات المسكينه التي تئن من قلة الإسعافات الضرورية و التي ستكون لا محالة عاجزة  بشكل مهيب علي إنقاذ اي إصابة لا سمح الله من عدوة الإبولا وغيرها. عدوة  تصيب بدون تحيز او تمييز،  ونحن نفقد  حتي الحلول السريعة و الصحية في كل شيء... وهم مشغلون بعيدا عن حقوق واحتياجات   الفرد و البلد  بالتحيز والتحامل والتفرقة والفرقة واللاإنسانية و تفكيك النسيج الليبي.  هل الاختلاف  هو حول  ترميم او بناء  مطارات سليمة  لترفع من  مستوي كل المجالات الحياتية في البلاد ..او بناء مدارس  تربوية لرعاية الأطفال عالية المستوي، و جامعات كاملة بمرافقها ومكتباتها ومراكز بحوثها  وإمكانياتها حتي  تليق بطلبة العلم في  ليبيا  الطيبة المكافحة...؟ هل الاختلاف نحو إصلاح الاقتصاد الليبي وكيف نُحسن  ونرفع من  صادراتنا و  مستورداتنا ، والارتفاع من قيمة العملة الليبية في السوق العالمي ، و الاعتناء بالصناعات المحلية  كمورد جيد للدولة و من ثم  التقليل من خطر  البطالة، والرفع من النشاط الاقتصادي المحلي؟  هل الاختلاف حول قضايا معاقينا وإمدادهم بأتقن  واسهل السبل لحياة إنسانية طيبة ...؟ هل الاختلاف هو حول تصليح وترميم الطرق  الخطيرة  والقديمة  في كل شوارع وأزقة  المدن لسلامة الفرد..؟  هل الاختلاف هو حول البنية التحتية المتأكلة  لسلامة شعب يريد الحياة؟  فالاهتمام بالأولويات والتنافس علي إنشائها لم تكن في تخمينهم ولا في حوارهم، و حتي  التحسين من مظاهر البلاد من الخراب  لا تعنيهم...و هل... وهل   والقائمة تطول وتطول ..!  إذن ما هو وجه الاختلاف القائم لدرجة القتل والدمار والحرق والتخريب؟!   فالإصلاح  و البناء ليس في المرتبة الأولي في قائمة  اي" خرافات" حوار لا  يجدي!  اليس  كل هذا أحق  بالاهتمام  وتكون من الأسبقيات في عالم  الغباء السياسي  الليبي؟   

ومما  يزيد من  إحراج ليبيا  أمام شعبها  ثم  العالم، بان هناك  جسم بائد وخاسر ومريض  وغير سليم يعيش فيها الا وهو المؤتمر العام  الضئيل في كل شيء، والذي اصبح غير شرعي  بقوانين  مدنية وضعوها هم،  ومع ذلك ضربوا بها و بكل شيء عرض الحائط  و قرروا علي وجودهم عنادا و استفزازا  من غير بيعة الشعب لهم مرة أخري...! فهل هذا العناد  للإصلاح او هو من غير نقاش مجرد خراب لبلد  وقلقلة لشعب، و"تمزيق"  للوحدة الليبية، واستعمال وابتزاز لأموال دولة من غير شرعية وحق؟!  كيف تطمئن ليبيا لمجدها مع مثل هؤلاء وعقلية كهذه ... ؟  تعنت  لمجرد البقاء، وجمع المال في حوزتهم والشعب محتاج وينتظر! أنظر الي لجانه المتعددة حينئذ...انظر الي  المجالس وعجزها علي إصلاح  اي شيء في مناطقهم...انظر الي الأموال التي صرفت لهم وعليهم من غير نتيجة علي ارض  الواقع، أين ذهب مال ليبيا؟  انظر الي  من نحسبهم متعلمين ومثقفين  كيف ساعدوا  وساهموا علي تقسيم ليبيا الي قسمين!  اي ما يشبه إلي  بلدتين في بلدة واحدة وشربوا البلاد بمليء  كأس الجهوية المرة  والعنصرية  الضارة، والقبلية  العتيقة ، شرقا شرقا،  وغربا غربا،  ولا ننسي الجنوب فهو  يعاني  من وفي  كل شيء من غير رأفة..!  اي هناك ميزانية  بلد تُصرف لرؤساء  فرضوا علي ليبيا من غير "شرعية"  ثم يغالطون الشعب بكلمة  اسمها "الحوار"  المماطل لمكاسب مالية  ولربح وقت ليتمادوا في غيهم!  إذن،   فإذا  كانت ليبيا هي الغاية  الكبرى في الإصلاح لماذا  الانقسام  بحكومتين و ميزانيتين،  ثم  يتجاهلون انتخابات البرلمان وأحقيته في التشريع ...؟  ويناقشون  بسطحية  اختياره للمكان الأمن  نظرا لتعقد حالة الأمن والسلام في البلاد كلها... عقول خطيرة  وغير محايدة  لأناس عقدت ليبيا  عليهم الأمل!  إن هذا الأسلوب لا شك  أجدب في المنهجية والتفكير والتفعيل، و هو الذي أخذ ليبيا الي اسفل سلمها  في كل مرة  والتي لا زالت فيه!  فهم يتناقشون  بحدية  وليس بجدية وبنعرة الجاهلية الأولي  وليس بالحق والعدل!  وهكذا  يبقي الشعب ذاهلا من كل هذه المناوشات  بالسلاح والكلام  الفضفاض الذي يقتل ويدمر ولا يبني ليبيا... فتأكد ليبيا لم تسقط بيدي الاستعمار،  بل سقطت بيدي شرذمة من التافهين السفهاء شلة البلبلة والإرهاب!   

  وهناك فئة  أخري ضارة بالسلام المحلي والعالمي... من تكون هذه؟  فلا نستبعد من كونها  خليط  قديم كانت تحبو و تجدد عليها جديد  من الألوان البشرية  الشريرة  ذات الوجوه  الغريبة عن الوطن و الملونة  من خليط الألوان من الأسود والقمحي والأبيض، وهم ايضا  من ذوي اللغات  واللهجات  المتنوعة وبهذا قامت  فتجانست الألوان وتلاقت الأنفس الشريرة علي الخراب والدمار والعمل المستمر علي انعدام الراحة  والاستقرار او انتشار السلام  الدائم في  العالم  كله وفي هذا البلد الجريح بالذات.  فماذا يريدون.... الحكم والسيطرة  بالطبع!  ولذا  فمن يطبل لهم  إما لا يفقهون شيئا او إمعة  مثلهم ..؟ وعندها  إذن  قد غاب  الرشد و لا يعرف طريقه اليهم. ...ام انهم مجرمون بالطبيعة... ام انهم مغلوبون علي أمرهم بفوهة البندقية والرشاش والمدفعية او الذبح  بالسلاح الأبيض  لترضية الشهوات الحيوانية  الشريرة فيهم! هل الغاية  إذن  ان تحكمون  في ارض  وأماكن سرقتموها بدون انتخابات  شعبية  ورسميه...؟  اي  ليس   من قبل  الليبيين  اسما وعرقا و إرثا و عرفا ومولدا  وانتماء  لشعب  يحترم  علمه ويعشق تربة أرضه،  و ما انجزه بطله المغوار الأشم عمر المختار وما حارب  ومات من أجله بكل عزة وشرف و فداءِ للوطن...!  فمن لا ينتمي لهذا الوطن بدلالاته الوطنية،  إذن نستطيع ان نسمي أعمالهم الشريرة  بالقرصنة ، و سيضلون مطاردون عالميا  وتحت قائمة الإجرام العالمي لمدي طويل لانهم في قائمة الإرهاب و قراصنة العصر العجيب العالمي!  فأنظر كذلك  الي ما حولنا من تزامنيات دولية بسياسات مسيسة، و بنوايا بعيدة عن مصلحة الأمة العربية،  ففي قعرها الشر وعلي  سطحها حمامة السلام  و التي سرقوا منها غصن الزيتون!  فكلما كان هناك فراغ  في بلدة  باسم  دولة  وليس لها من القوة  كجيش وشرطة وعدالة أمن ثابتة، وحدود محكمة،  ستجد أفواج من غرباء  قوم  يتسللون إليها بحجة ما او بدون حجه. 

 فها هي  سوريا غارقة بدون  خلاص، فقد استمرت الي الان  في ثورتها ضد الفساد  بأنواعه وبتحايل من الغرب بسياسته،  فتحولت الي فساد اكبر بل الي  إعصار يجرف كل شيء أمامه من أرواح  وبلدان وعمار... استمرت سوريا بنظامها  الديكتاتوري تحارب شبابها الذين  يريدون  حياة إنسانية افضل ، والعالم ينظر من بعيد ،مما أفسح الطريق لعدو امكر و أخبث بمراحل من النظام  نفسه، و الذي  تسلل الي  أرضها بحجة الجهاد ! جهاد ملفق بنوايا ماكره و بتأليف إبليسي من مجموعات أعجميه وعربية ومن جميع البلدان لتحارب شباب سوريا وتبعده عن  مسار ثورته... !   فهناك لا يقل عن 150 الف مجرم مقاتل  بإحصائية غير قديمة تسربوا إليها  بل تتجدد دائما   كلما بقي الفساد  في الدول الضعيفة.  فتهدر  الأرواح الإنسانية  بكل استهتار في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا  ايضا لها  من الحظ  السيء من  كل هذا الهوش المستمر الذي يسود العالم.  هذه الفئة التي نسقت من قبل الغرب، اعتقادا منه انه يحارب  عدو الإنسانية  كلها  تحت شعار  الإرهاب، و هو  في نفس  الوقت يستخدمها كأداة عن طريق الانتفاع  بشرها حيث يستعملونها  في كل مرة كسياسة " متلونة " وعريقة لديهم اي (رب ضرة نافعة).   فيكافحون الشر  بالشر ولكن  بنشره بعيدا عنهم،  و للأسف  بيد  و أموال عربية وإسلامية وبدهاء غربي  و لكن بغباء عربي محترف!  فهي  سياسة الدفاع عن النفس " الغربية"  ضد العدو المتجدد عليهم  في كل حرب إرهابية  ضده.  ولذا فهم  يحرصون علي ان تكون سياسة الدفاع هذه  بعيدة عن تربة أراضيهم،  كما حصل  مثلا  في أفغانستان والعراق،  و هو لا يدري بان سياسة الدفاع هذه جعله يذوق من نفس  نوعية صنع  السم القاتل في  كل مرة وهو  في قعر داره!

ففئة الشر الجديدة  هذه و التي  تكونت من شظايا الشر نفسه يدمرون ويقتلون الإنسان وكأنهم يقاتلون طيور أصابتها عدوي قاتله.  يتكاثرون في كل أنحاء البلدان العربية و ليبيا لهم فيها نصيب!   سلاحهم القتل  او الفدية، اي المال او الموت،  اي انها  عمليه تجارية  يسترزقون منها لعيشهم اليومي.  فتكاثروا  لان هناك حكومات ضعيفة في سوريا والعراق، ومصر وتونس، و جنوب أفريقيا واليمن، وليبيا  بدرجات متفاوتة.   مما جعلهم يتمكنون بقوة في بقاع هذه الدول بحرية، ويجمعون السلاح والمال عنوة وبإجرامية الوحوش وبحجة تحسين" الدين والإيمان".   و بجرمهم  هذا قد شوهوا الإسلام في العالم  وهم لا يفقهون حرفا فيه!  فهناك ضعاف النفوس الذين  يبايعونهم  لانهم أناس  من أمثالهم  وبمثل منطقهم العدواني الغير منطقي واللإنساني.  وهكذا تتلاقي النفوس الشريرة، مما  زاد من تهيئة الطريق السهل للصهيونية  ايضا  بالتمرد المتزايد  في المنطقة واحتقان منطقة الجولان.  فبقاء الأسد  هو مخطط  عالمي  وهو ألة الدمار استعملت   لتحرس العرين لما فيه  الفائدة الكبرى في بقائه لفريق عالمي كبير، فتري  تركيا من جهة،  وايران من أخري، وأروبا تنصت و تنصح لمصلحتها ، أما  روسيا فهي  في اعلي  الجهات لاقتناص الفرص ،وأمريكا  في القمة  ايضا منتظرة  في  أوفر حصة  أسد كعادتها!  فهو سلاح شرس ضد الدول العربية  لتفكيكها اقتصاديا و معنويا واجتماعيا وسياسيا، و لتحقيق مأرب لدول أجنبية و عربية  عدة ايضا بحجة الإرهاب.  الإرهاب السياسي و هي سياسة لا تبعد كثيرا عما حصل و يحصل في العراق وجاري الان  في ليبيا بكل قوة!   فتكونت جماعات  تحت شعار لا أصل لها، و بعيدة عن مبادئ  الإسلام القيم، و تقاتل من لا يستمع لطلباتهم الغريبة، او التمشي مع سبل حياتهم الغير إنسانية.  لان  الان  السلاح والمال  قوة إرهابية  ماكرة لتجارة دولية،  أما الحكمة والعقلانية والشجاعة  والأمانة  والإخلاص  والإنسانية  و شرف العيش ليس لهم صوت واضح  ولا مالك ولا قائد!  

 وها هي ليبيا تعاني  بحرقة من فقر شائع في الرشد  السياسي، وعجز كبير  في قوة  القيادة.  فقد اعتقدت بانها قد  اجتازت الطريق الحقير ونجت من الهاوية الكبيرة وإذا  بها تقع  في هاوية  أخطر و أعمق  و ليس لها قرار.  بل  سمائها  أصبحت مغيمة بتطاير شظايا  جنون القتل.  فهناك سلاح  في سلاح يتطاير علي رؤوس الأبرياء... وفوضي في فوضي تنهب  خيرات الناس والبلاد...ونزاع في نزاع تشبهه بحماقة الأباليس... ومهازل غير إنسانية هنا وهناك لا تمت للنسيج الليبي الأصيل لا من قريب او من بعيد...هنا نقف ونسألكم  يا "جماعة البلبلة " هل الليبي الحقيقي الوطني الذي يحب تربته ووفي لبلاده  يكون هو السبب الرئيسي في خراب ليبيا وانقسامها، و يصبح  من ضمن  احدي العوامل الكبيرة و السيئة التي ساهمت وتساهم  في  جعل مستوي معيشة أفراد الشعب  تحت معدل  درجات الفقر وهي بلد البترول ...؟ هل من يريد ان يحاور  يمسك السلاح كأداة شر للتحاور ثم يتعنت و يتمسك  برأيه لحد القتل...؟  اي حوار هذا! هل من ليس له اي حق شرعي يسرق أموال الناس وأرزاقهم ويجعلها حقا له.. اي يبقي هو المالك  من غير حق  ثم يكون هو من ضمن القائمة الغريبة ....  قائمة الحوار؟ من أين لهم الأموال المتدفقة عليهم  بسخاء والتي  لم تكن هنالك في أيديهم ما قبل الثورة...!  إذن سرقوها مع زيادة العطايا  المشروطة باستمرار الأجرام القاتل وبهدلة الناس... فالمال لا شك مشروط  بمقاصد عدوانية لاشتعال المزيد من الفتن في البلاد... والا من أين لهم المعيشة الرغدة  وكما يريدونها وبشروطهم؟ إذن  هناك من يشجعهم علي المضي في هذا  الأجرام،  لانهم في الواقع هم المستفيدون بالنصيب  الأكبر في صنع واستمرار الفوضى في جل البلدان العربية وبدرجات متباينة؟  فهم من صنعوا هذا الانزعاج بين الدول وتخابطها ببعضها البعض  بحجة الإرهاب المصطنع، والذي تحول الان الي  سياسة أداة الخراب علي  صانعوه و  تحولت الي مأساة عالمية . هذا كله جعل البلاد تئن من الحزن والهلع  والغم والألم والشعور بضياع الأمل في عيون أمهاتنا وأطفالنا منذ قيام الثورة .... من يساند هؤلاء علي المضي في رسخ عوامل الفوضى والهوش والهياج  من غير هداوة ..؟  هذه أسئلة  غير جديدة و واردة وفي عقول حتي أطفالنا، الذين  فقدوا سنين  طويلة من طفولتهم البريئة،  وكبروا بعجالة  مع الظلم و الدمار والقتل اللاإنساني والغير مبرر باي لغة في العالم.  سيكون هناك لا شك  جهد أبوي تربوي وتعليمي كبير و الذي  سيضعه الإباء والأمهات  وجهات التعليم والتربية  والوطن  في تربية هذا الجيل الصغير من جديد،  حتي يغيروا نظرة التشاؤم، و دموع الذعر في قلوبهم البريئة إلي  رؤية إيجابية، لخلق جيل متحضر مسؤول وذو روح إنسانية  طيبة،  والا سيبقي جيلا مدمرا إرهابيا بالمثل  لفقدانه التربية  الصحيحة والسليمة والمنشودة  لغد افضل!

  وهنا نضع بعض النقاط  في شكل استفهامات للمواطن  الصالح ، و للمصلح ، وللمثقف، وللمتعلم،  وللمسالم، وللشجاع  وللوطني الحر: هل كانت لهذه الفوضى العارمة  ان تستمر بهذه الاستمرارية ، و بهذا الشكل  السفيه في البلاد لو لم يكن هناك سلاح  الذي غير مُسرح به و متوفر  بكثرة مريبة  في البيوت والشوارع والثكنات والأزقة، ومع الشباب و في متناول الأطفال  ايضا، وفي السوق السوداء  بل يباع في الأسواق  تحت أعين  القيادة  المسلوخة من  الوطنية والحكمة ومن القيادة  الرشيدة؟  هل ستنشأ كل هذه الأعداد من  الثكنات والفرق والجماعات المشبوهة لو كان لليبيا  جنود أشداء عليها  و يتواجدون في كل مكان و في مقاطع الطرق و الأزقة والشوارع والبراري والصحاري وعلي الحدود؟  هل ستستمر الفوضى السياسية لو لم يكن هناك أحزاب بدون ضوابط، و ذات  انفلات  في الضمائر البشرية  الشجعة، ومبادئها هو التكالب علي السلطة بغير شرعيه و بعقول بدائية، وكأننا في عصر جاهلي  مظلم؟  بل ليس كأنه ... لقد كان ...  فالبلاد تعيشه بالفعل!  هل لو لم يفشل  المستشار عبد الجليل  في قراراته الغير حكيمه و اللاسياسية، ثم إنشائه  لأحزاب بدائية و بدون قواعد وقوانين،  اي أحزاب ذات مصالح شخصية وقوانين مفتوحة و إعلان دستوري عقيم  أيام حكمه في بداية ثورة 17 فبراير،  لكان وضع البلاد  لربما  لا يتباعد كثيرا عن وضع تونس الان  او مصر  بمؤسساتها  وجيشها علي اقل  واضعف التقديرات؟  هل لو لم يكن هناك تباطء  في قرارات  مؤسسة العدالة والقضاء  في البث في القضايا المعلقة الصغيرة منها والمعقدة  لكان العدل  مؤسسة قوية يثق فيها الشعب، و بقوة القانون تحاسب وتخيف به من يعادي ليبيا، و تنقذ البلد من  الفوضى  والتفكك  الأمني الموجود فيها؟ هل لفقدان هذه المؤسسة لمطرقة  العدل  البين  جعل  البلاد خالية من نظام امني ومن غير رادع تخافه لكل من يريد الضرر بها او حتي  تتحاشاه خوفا من حكم القانون؟  هل لو لم يكن هناك ما يسمي بالعزل السياسي لكان هنا توافق  وتفاهم  قبلي و اجتماعي مما يقوي من  كيان ونسيج  الوطن ؟ هل لو الحكومات لم تتكاسل او تتفرق في  البت في عدة قرارات حساسة ومهمة  مثل تمكين الجيش والشرطة لحماية الارض من كل هذا التسيب  وذلك  بغض النظر عن اي احتمال  و مهما كانت درجة مستوي القرار ( إما تهوري عن قصد ،  او لا وعي،  او حتي  جهل فكري)  لكان وضع ليبيا  غير مملوء الي ذروته  بالشر و الفساد، والإجرام؟   وهل لأنها ،اي الحكومات المتعددة،  لم تهتم  جديا  وبشجاعة  بوضع الأولويات  وذلك  بالإسراع في إنشاء الدستور للبلاد  او المضي  حتي مع دستور 1951 -1955  مع التعديل الضروري ،  لكان هناك شبه استقرار في معظم مؤسسات  و تمكين  اهم القوانين المدنية في  البلاد؟ هل بتعيين المؤتمر  العشوائي و المصلحي  لما يقارب  من خمسة رؤساء  لرئاسة  الوزارات الكثيرة العدد والغير ضرورية  في اغلبها،  ثم تغييرهم من غير رجاحة عقل وتأني  لدراسة الوضع البائس ، سهل الطريق الي الإرهاب  المحلي  ان ينبت “ريشه" و يلغي الدولة  قبل  ولادتها؟!  والاهم من كل هذه  الاحتمالات السابقة (والتي حصلت بالفعل) ، هل ما يجري من فساد وفراغ امني  وسياسي  لان  ليبيا  فعلا  لا تملك عقول مثقفة و نيرة وموضوعية وحكيمة  وشجاعة  ووطنية؟  هل ليبيا تفقد الشخص المناسب القوي والأمين عليها  ولذا فهي غير قادرة علي البناء؟  مما   جعلها تنكس نكسة كبيره، و مما  ألهم  من لا يريدون الخير لها بإنشاء مجلسين وحكومتين  حتي  يتفاقم أمرها.  فتبقي  البلبلة قائمة،  وتستمر ليبيا  في التدهور المتواصل، و تصبح  في  اقل درجة من كونها  ما يشبه بدوله،  اي دولة منهارة  بقيادتها ؟ 

الفوضى مهما طال أجلها  لابد لها من الانتهاء  الان او غدا، او بعد حين ولكن لابد من خطة سليمة مدروسة الأهداف...فها هي  بعض أسبابها  نعرفها  من الواقع المرير الذي تعيشه ليبيا الان  ، فهل سنعرف كيف ان نتفادها والإقلال منها حتي يبقي السلام والاستقرار بين أيدينا نحن الليبيون  ومن غير شركاء الدهاء و الأجرام؟   فمن هنا تأتي مهمة الشعب:  لابد من وضع السلاح في حوزة وحماية دولة ليبيا الشرعية، و منع  الأموال لتو عن كل الإرهابيين في البلاد وخارجها وعندها لا يجدون للمدفعية منفعة من غير وقود !   اي عدم صرف الأموال لهم وسحب كل ما لديهم وما في حوزتهم من مال وعتاد وهذا من حق ليبيا ، و بقوة القانون المحلي والعالمي معا ولابد من إنجازه للحال.  اي مع  التعاون  الدولي من الأمم المتحدة بقيادة مجلس الأمن، فاسمه فيه “الأمن"،  ولان هذا من  مسؤولياته  وواجباته تجاه العالم.  وبما أن ليبيا لا تستطيع فعله الان  بمفردها، فالدول المظلومة والتي تفاقمت معها الأمور و تعوم وتغرق  في الانفلات الأمني منذ سنيين ، والتي دولتها منهارة مثل ليبيا،   لها  حكم دولي  يسعي الي أنجادها بطلب منها ولهذا فمجلس الأمن هو في الوجود ويتقاضى معاشاته للعمل و للنظر في مثل هذه الطوارئ في العالم.  فكفاية لعب بالوقت من اجل  حوار بائس ظالم ومظلم ومن غير قضية عادلة لليبيا  الأم  التي سيجعلها تقع تحت حرب عالمية  في اي وقت لا سمح الله!  المهزلة الكبرى والحقيقية هو  في  حوار  لا يجدي مع أناس عقولهم في زنادهم و لا يفهمون  مصلحة الوطن،  او لا حق لهم في اي حوار.   فالحق يأخذ بحسم من القانون وبالعدالة  وبحماية الدستور. فان هذا التسيب الكبير السفيه النيات سيضيع شباب الذي قد ضاع مع  دوله منهارة،  و شعب قد ظُلم  بظلم  الجهلاء!            د . وداد عاشوراكس          


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق