]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بيان ضعف حديث المعازف لعلة جديدة بخلاف علل ابن حزم والرد على دلالته

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-11-07 ، الوقت: 09:43:08
  • تقييم المقالة:

أن الحديث متصل ولكنهم أغفلوا العلة الأهم وهي عطية بن قيس
وعطية بن قيس رحمه الله من قراء الجند المعروف بصلاحه لكن الكلام هنا عن ضبطه الحديث وليس عن عدالته وصدقه فمعلوم ان درجة الثقة تحتاج كلا من (العدالة والضبط) وتثبت النقاط التالية أنه علة الحديث فبجوار تردده في الحديث الذي هو قرينة واضحة على ضعف ضبطه:

1- 
 لا يوجد توثيق معتبر لعطية إبن قيس:

قال عنه أبوحاتم الرازي : صالح الحديث   
 
وقال ابن سعد: كان معروفا وله أحاديث 
وإبن حبان: ذكره في الثقات 
وقال البزار: لا بأس به 
وقال إبن حزم: مجهول 

وهذا كله يقول أن حديث عطية ضعيف لايحتج به وسنوضح كلام الأئمة

- كلام أبوحاتم الرازيقال الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله (ت 277 هـ ) عن عطية بن قيس : (صالح الحديث)
أما عن المقصود بمقولة أبي حاتم الرازي، فقد أفصح ابنه عنه، وبيَّنَ مُراده من قوله "صالح الحديث". ولا أدل ولا أفصح من تفسير صاحب المصطلح لما اصطلح عليه.‏ حيث قال في كتابه النافع "الجرح والتعديل" (2|37)(إذا قيل للواحد إنه: ثقة أو متقن ثبت: فهو ممن يحتج بحديثه.
 وإذا قيل له انه:
صدوق أو محله الصدق" أو "لا بأس به": فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلةالثانية. 
وإذا قيل: شيخ فهو بالمنزلة الثالثة: يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. 
وإذا قيل: صالح الحديث: فإنه يكتب حديثه للاعتبار.) إنتهى


 قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (3|112) تعليقاً على هذا النص:


(فهذا نص منه على أن كلمة  (صالح الحديث) مثل قولهم (لين الحديث) يكتب حديثه للاعتبار و الشواهد. و معنى ذلك أنهلا يحتج به. فهذه العبارة من ألفاظ التجريح، لا التعديل عند أبي حاتم، خلافاً لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب (233)».إنتهى


وأبو حاتم من أئمة هذا الفن وعرف عنه انه متشدد لايتساهل في التوثيق لذا فقد قيل من وثقه ابو حاتم فأعضض عليه بالنواجذ , ولكن غير كلام أبو حاتم – وهو
 جرح وليس تعديلا كما بيننا-  لا يوجد اي توثيق معتبر لعطية بن قيس.

- كلام إبن حبان
عطية بن قيس ذكره ابن حبان في "الثقات" كعادته في توثيق المجاهيل وهذا معروف مشهور عن ابن حبان فهو يوثق من لايعرف من التابعين.


وقد عنون عبدالله رمضان موسى في كتابه (الرد على القرضاوي والجديع) ص
170 مايلي:

(القاعدة السابعة : بيان 
عدم صحة الإعتماد على مجرد ذكر اسم الراوي في كتاب (الثقات لإبن حبان, إلا إذا صرح إبن حبان بما يدل على معرفته بضبط الراوي) إنتهى
قال الالباني رحمه الله (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ رقم 633/ ص218-219):


(العجلي معروف بالتساهل في التوثيق ، كابن حبان تماماً ، فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم)

قال العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله في (التنكيل)(1/66)

(
 و العجلي قريب منه- أي ابن حبان- في توثيق المجاهيل من القدماء).

وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في كتابه (المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح)( رقم 32/37-38)

(الذي يوثقه أحدهما أو كلاهما – ابن حبان والعجلي -  فقد لا يكون بمنزلة صدوق، ويصلحُ في الشواهد والمتابعات، وإن كان العجلي يعتبر أرفعُ في هذا الشأن، فهما متقاربان).إنتهى


- كلام البزار  


وقال البزار عن عطية بن قيس في "كشف الأستار" (1|106): (لا بأس به) .
 والبزار كابن حبان متساهل يوثق المجاهيل، كما ذكر السخاوي في "فتح المغيث". بل إن كلمة (لا بأس به) تنزله عن درجةالثقة حتى عند البزار وهو متساهل!.
قال مقبل الوادعي في (المقترح): (أما البزار فقد عرف تساهله). وقال فيه (ص104): (ثم إنه قد عرف تساهل البزار في التوثيق، وكذا في التصحيح).

وقال عنه الألباني (كما في سؤالات أبي الحسن): (
متساهل في توثيقه).


 

 

- كلام إبن سعد

قال ابن سعد عن عطية بن قيس : (وكان معروفاً، وله حديث) وليس في هذا اي توثيق لضبطه فنعم هو معروف بذاته ومعروف بصلاحه ولكن لاشيء عن ضبطه بل إن هذا الإبهام في التوثيق يثير التساؤل.

فالواضح بجلاء أن عطية إبن قيس هو علة الحديث التي تجعله ضعيفا وإن كان يتحسن بمتابعة مالك بن أبي مريم في موضع الشاهد



ولكن قد قيل أن ابن حجر وثق عطية بن قيس في التقريب ص
393 فقال : (ثقة مقريء) والواقع أن إبن حجر رحمه الله فهم أن أبو حاتم قواه – أوربما لم ينتبه - فوثقه بناء على ذلك حيث قال في فتح الباري:

(هو شامي تابعي
 قواه أبو حاتم وغيره) إنتهى

 

وهذا عكس او خلاف مراد ابوحاتم كما سبق تفصيله وهذا توضيح مهم جدا لأن كثيرا من الناس يقول عند الكلام على عطية بن قيس (ت 121 هـ ) : قد وثقه إين حجر  852 هـ)

 وقد اعتمد رحمه الله على تفسير غير صحيح لمراد أبي حاتم , فإن قيل قد قال (ابو حاتم
 وغيره) فقد ذكرناهم وهم ابن حبان والبزار وابن سعد وليس في أي منهم توثيق معتبر.

 
 بل إن توثيق إبن حجر لعطية بن قيس لا يتفق حتى مع قواعد إبن حجر نفسه فلو إتبعنا قواعده في (تقريب التهذيب) لكان حكم عطية إبن قيس هو (مقبول) وهذه امثله للتوضيح:
- في ترجمة إبراهيم بن مرزوق الثقفي مولى الحجاج 
قال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه (وهي درجة أعلى من صالح الحديث التي قيلت في عطية)
وذكره ابن حبان في
 الثقات .
ومع ذلك قال عنه الحافظ في التقريب (248) :
 مقبول .

 

- في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي 
قال أبو حاتم : شيخ (وهي درجة أعلى من صالح الحديث التي قيلت في عطية)

وذكره ابن حبان في الثقات
وقال أبو داود : ثقة 
وقال ابن قانع: ثقة.
ومع ذلك قال عنه الحافظ في التقريب (414) :
 مقبول


 - في ترجمة إبراهيم بن مهدي المصيصي 
قال أبو حاتم عنه ثقة ( وهي درجة الدرجة الأولى)
 وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال إبن قانع 
 عنه ثقة
قال يحيى بن معين ما اراه يكذب ومره جاء بالمناكير.
ومع ذلك قال عنه في التقريب (256) :
 مقبولوالمقبول عند ابن حجر كما عرفه في كتابه (تقريب التهذيب) هو (من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول) حيث يتابع، وإلا فلين الحديث)إنتهى 

أي يكون حديث المقبول ضعيفا ويتحسن بالمتابعة, ولكن لايحتج به إذا تفرد.


أخيرا قال إبن حزم في المحلى عن عطية ابن قيس
 (مجهول)


وفي هذا رد قاطع على من قال أن إبن حزم زل بإعلاله الحديث بالإنقطاع وأنه لو وصل 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق