]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغني والفقير

بواسطة: حفصة عبد العزيز العمقي  |  بتاريخ: 2014-11-05 ، الوقت: 08:08:04
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم الغنى والفقر

 

الغنى والفقر ..شيئان متلازمان

الغنى والفقر..شيئان يكملان بعضهما البعض

فلو أدرنا دفتيهما كما يجب ,ولو حركناهما بالطريقة الصحيحة,فالغني يستطيع أن يستفيد من الفقير والفقير أيضا سيستفيد من الغني ,وفائدة الغني أكثر من فائدة الفقير إذا تكونت العلاقة بينهما..

فلو تأملنا قليلاً ..لوجدنا الغني عندما يرى الفقير وكيف هي حياته وحالته المعيشية,أو يذهب لزيارته ويرى واقعه الأليم ,أو يعيش معه لمدة يوم واحد,فسوف يرى الفرق ,وسوف يتغير مجرى حياته 180درجه ..

فعندما يعايش الفقراء عن قرب ,سوف يحمد الله على  نعمائه العظيمة التي منَ الله بها عليه ,وأنه في نعم عظيمة لا تعد ولا تحصى ,وهذه أولى الفوائد لأنه حينها - يحمد الله ويشكره على ما أعطاه –وقد قال الله عز وجل :
"ولئن شكرتم لأزيدنكم "أي زيادة الله له في النعم التي وهبها إياه,

وأنه عندما يرى الفقير سيرأف به ويتحرك قلبه ومشاعره تجاهه ,ويعطيه مما أعطاه الله من نعم..فتكون الثانية ..وهي

 -الصدقة التي تطفئ غضب الرب,وهي مفرجة للكربات ,وتطفئ خطيئة الإنسان ,وشافية للمرضى,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"

وأنه عندما يعطي بدون مننّ ولا تكبر سيشعر بسعادة غامرة ,لم يشعرها من قبل ,وهذه ثالثها ,لأنه أدخل السرور على أهل بيت ,وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربةمن كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومنستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ، ما كان العبد فيعون أخيه وقال"من أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يكن جزاؤه إلا الجنة " وقال صلوات الله وسلامه عليه-: "أحبُ الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تُدخله على مسلم أو تكشف عنه كُربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، ولان أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد- يعني مسجد المدينة- شهرًا"

ورابعها :دعوة الفقير له ..

فهنيئاً له ذلك الغني الذي عرف كيف يستغل غناه في سعادته وسعادة  الآخرين ,وفي رضاء علام الغيوب,وفي نجاته من النار ودخوله الجنة ...

أما استفادة الفقير من الغني فهي ؛:أنه فتح له باب رزق ,وهي كرم ذلك الغني ..فليحمد الله ,ولا يضيع ذلك المال أو الوظيفة التي مُنِح إياها ,بل يستفيد منها  على النحو السليم حتى لا يخسرها ,وحتى يطور حياته للأفضل ,

وأخيرً لو أعطى أغنيائنا لفقرائنا ..لما صار هناك فقراء,و لاختفى البغض والحقد من فقراءِنا على الأغنياء منا ,ولعمة السعادة الجميع ..

فتيقظوا إذن أيها الأغنياء فالفائدة لكم أولاً وآخراً .  

    بقلم:حفصة عبد العزيز العمقي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق