]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحسين سلام الله عليه ... رجل بأمة

بواسطة: مصطفى الراشد  |  بتاريخ: 2014-11-04 ، الوقت: 19:16:04
  • تقييم المقالة:

إيه ياقلم ماستكتب، ويابلاغة اي شيء ستصفين، وياقوافي بماتجودين ويالغة ماتقولين، وأي عبارات وأي كلمات وأي حروف يمكن لها ان تنصف سيد الشباب وسيد الشهداء.

ايُ جُمل يمكن ان تصف رجلٌ بأمة.

حمل لواء التوحيد والحق والفضيلة وانطلق مدافعاً عنها في ميدان الرجال بعد ان رأى ان الامر قد انحرف عن الجادة.
كيف لرجل تربى وترعرع في حضن الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم وتعلم منه كل معاني العزة والكرامة أن يعيش حياة هانئة مطمئنة وهو يرى ان الباطل أخذ يعلو دون رادع.
ابداً لايستطيع السكوت على ذلك... فالموت الف مرة أهون عنده من ان يعيش في ظل انتفاخ الباطل وتشدقه وتجبره...
فكان لابد لفارس الزمان ان يحمل الراية ثم يغرسها في ارضٍ ارتوت بدمائه لتكون مناراً للسائرين من بعده، تدعوهم الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولتعلن هذه الراية واضحة ًجليْة أنْ ليس كل قتيل يكون قد خسر المعركة، بل ان القتيل أحياناً كثيرة يكون هو المنتصر اذا ماقتل دون راية الحق والفضيلة، وأن بدمائهِ ستحيا أجيالاً من بعده يسيرون على نهجه يذودون عن إرث النبوة الخالد.
لهذا خرج الحسين عليه من الله السلام، وخرج معه كل أهل بيته فقد شربوا جميعاً العزة من منبع واحد وتشبعت أجسادهم بما شربوا... 
وحين التقى الجمعان لم يرضوا الا ان يكونوا فداءً لله ويوجهوا رسالةً للعالم ان الاسلام له رجال لايرضون بالذل والهوان وتبديل شريعة الرحمن، وان القتل لهؤلاء الرجال عادة وكرامتهم من الله الشهادة.
فعلى هذه المباديء قتل الحسين وأهل بيته وتساقطوا في ميدان المعركة واحدأ بعد الاخر شهداء في سبيل الله نحسبهم والله حسيبهم.
قتلوا رضي الله عنهم جميعاً وقد صدقوا ماعاهدوا الله عليه، تساقطوا في ميدان المعركة غير انهم لم يسقطوا أمواتاً وان ماتت اجسادهم!!!، فان كانت أجسادهم قد طواها القبر فأن ارواحهم انطلقت حية تحمل الرسالة الخالدة للأجيال اللاحقة رسالة الحق والعدل .
لقد كان الحسين عليه من الله السلام رجلاً وأكبر من رجل فلقد عاهد الله على انجاز أمر عظيم فأنجزه على أفضل مايكون.
ضحى بحياته من أجل قضيتيين، الاولى: ان ياءيها الطواغيت ليس لكم من الله برهان لتظلموا الناس وتسبوا العباد والبلاد وتجعلوها ملكاً لكم ولحاشيتكم فيعم البلاد الفساد، والثانية ان ياءيها الناس لاترضوا بمن يستعبدكم ويسومكم سوء العذاب ويظلمكم ويغير شريعة رب العباد، فانما قد ولدتكم امهاتكم أحراراً فلا تكونوا عبيداً الا لخالقكم.
فلك الله يا أيها السيد العظيم، قد بلغت فوعظت، طبت حياً وميتا.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق