]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبدأ علم النفس في الثقافة الاسلامية

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2014-11-04 ، الوقت: 12:35:59
  • تقييم المقالة:

في الثقافة الغربية  مجموعة من البحوث النفسية والاجتماعية تتناول  كيفية علاج الازمات التي تتعرض لها النفس/ الروح  لارجاعها الى حالتها الطبيعية , ربما يكون علماء النفس في اوروبا واعون بأمراض الحضارة المادية المعاصرة وما حملته من نتائج  على الانسان الغربي  المعاصر من تحولات نفسية ابعدته من حالته السوية ....بل ونقرء في الكثير من الدراسات مبادئ  تطوير الذات وتقويتها بحسب ما يعتقده هؤلاء الاطباء لزياده القدرة الانتاجية للذات

    ولكن التحقق والغوص في  قراءة  منتجات  علم النفس الغربي  وفي علوم التنمية البشرية وعلوم البرمجة  كما عرفتها المجتمعات الغربية يوحي الى الباحث الموضوعي ان ثمة انفصال قطائعي ما بين كيفية الشفاء التي تتصورها هذه المجتمعات والشفاء الذي يكون في الثقافات الاخرى كالثقافات الشرقية ...ذلك ان الدواء او وصفة العلاج المقدمة  للمريض / غير سوي نفسيا  في المجتمع الغربي مناسب وملائم للاسباب الاجتماعية والتاريخية التي سببت في ظهور هذاالداء فالبنسبة الى الانسان الشرقي  هذه العلاجات  لم تسبر غور الذات الانسانية ولم تصل الى حقيقة قوانين الضعف والقوة التي في النفس البشرية ذلك انها  تنظر الى المرض من منظور تجريبي مادي ...

     واذا سلمنا ان الحضارة الغربية هي حضارة مادية قامت على المنهج التجريبي فأن هوية هذه الحضارة تقوم على مادية الفكر والروح والجسد ولهذا سيكون علم النفس الغربي اقل مما هو عليه في الحقيقة  ..انه لا يمكن ان يصلح لكي يكون جوهرا في العملية الشفائية في الثقافة العربية وهناك الكثير من الباحثين العرب المسلمين من يرى ان العلاج النفسي لابد ان يكون محليا ، انه من الثقافة العربية الاسلامية ذاتها ذلك لاختلاف التركيبة النفسية والاجتماعية لكل من الانسان الغربي المسيحي الصناعي والانسان العربي المسلم ما قبل صناعي ...اي ان الامر متعلق بأن الشفاء متعلق بأحد اركان هذه الثقافة الا وهي القرآن اذ يمثل القرآن الهوية الحقيقية لانسان هذه المجتمعات حتى ولو لم يكن افراد معينين غير متدينين ...فهو الكتاب الذي يقدم التصورات والمفاهيم اليقينية والمطلقة لانسان هذه الثقافة ...الشفاء متمثل عند اصحاب هذا الرأي بذكر الله  حقيقة

وقبل كل شئ علينا ان نعرف ما هي القوة النفسية التي هي اساس وأصل كل قوة 

القوة النفسية هي الشعور بالطمانينة ازاء العالم والانسان والموت فتصبح هذه الاطراف الثلاثة ليست مهددة للانسان بل اطراف ينسجم معها. بالنسبة الى علم النفس الغربي القائم على المادية فان القوة هي امتلاك العالم والانسان والسيطرة على الموت بالطب ولكن بالرغم من الانجازات المحققة في هذا الاطار فان الانسان الغربي يعرف قلقا وخوفا  وكآبة وعرف ظاهرة الانتحار والشذوذ الاخلاقي بمختلف انواعة هنا نقول ان الحضارة الغربية عرفت كيف تحقق الرغبة للجسد دون فهمها للروح ولاعماق النفس البشرية كما ان العلوم الاخيرة كعلم القيادة وعلم البرمجة العصبية بقي هو الاخر رهين النظرة المادية للانسان ازاء العالم وبقيت هذه العلوم مجرد محاولات يائسة لتخليص الانسان الغربي من كآبتة وهذا التوتر في نفسية الانسان الغربي مرده الى الضعف الرهيب في ذاتيته فلا يملك الطمأنينة وبالتالي لا يملك القوة النفسية 

نقول ان القوة النفسية هي الاطمئنان والطمأنينة ازاء العالم واذا اردنا ان نهندس قوة الذات ناخذ الذكر المشهور 

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير وقد وردت احاديث عن هذا الذكر العظيم فتكرارها  مئة مرة سيكسب مئة حسنة ويمحي مئة سيئة 

وبعملية بسيطة ان ذكرها 1000 مرة سيكسبك 1000 حسنة ويمحي عنك 1000 سيئة هذا العدد اذا كان في عشرة ايام ستكون عدد الحسنات عشرة الاف وتمحى عشرة الاف سيئة 

اذن ماهي القوة في هذا الرقم الكبير وكيف لنا ان نتقوى بمجرد ذكر لهذا العبارة الجواب ومن  وجهة نظر نفسية ان تخيلك ويقينك ان عشرة الاف سيئة سقطت من صحيفتك سيشعرك بالتخلص من الاثام التي تتبعك ،سيخلصك من ماضيك او من سيئاتك 

الروح تتحرر من الظلامية من ظلامية الذنوب والسيآت كما ان عشرة الاف حسنة ستشعرك بالطمانينة ازاء الموت فلا تصبح خائفا من الموت 

سيصبح العالم عندك اكثر هدوء بل ان الموت لا يصبح له اي معنى .

لقد كانت البحوث الغربية في الانسان ومحاولة تحريهر نفيتسة من الالام والكابة ومن الشعور بالضيق بحوث وقتية اما القران فهو يهندس قوة الذات  بالذكر 

القانون الذي نستخلصه هو كلما كنت اكثر ذكراا لهذا الذكر العظيم ازددت قوة 

يحقق لك الطمانينة

واذا حللنا هذا الذكر نجد ما يلي 

لا اله الا الله : لا شئ يستحق ان يطاع ويعبد الا الله 

وحده لا شريك له: كل عبادة وطاعة مع الله وهم وباطل 

له الملك: الرزق القوة : العلم كل شئ بيد مالك الملك 

له الحمد : الشكر واعترافك بالنعمة سعادة لانك سعيد بما لديك فيخلق لك القناعة 

وهو على كل شئ قدير : الله قادر ان يغير حالى من حال الى حال عبر كن فيكون


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق