]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شبابنا والتفاهه

بواسطة: أحمد بحاري  |  بتاريخ: 2014-11-03 ، الوقت: 12:01:43
  • تقييم المقالة:

مطر هناك بأرض نجد يهطل...
وسحاب سيدني في الهلال يزلزل ؟؟؟؟؟؟

 

ماهو مقدار التفاهه والإنحطاط الشعري الذي وصلنا له !!!!
هل أصبح الناس كلهم شعراء ؟
وهل الهلال وكرة القدم والتفاهات المنتشرة تستحق أن تُفتح لها الكُتب وتسطر لها الأقلام ! وتكتب عنها القصائد ؟؟؟

 

لقد كنت ومنذ صغر سني أستمتع بالشعر وأشارك في مسابقات الإلقاء وأتلذذ بحِكم الشافعي وجميل نظم القصيبي .... كنت أرى أن الشعر يعلم الإنسان ضبط اللغة مما ساعدني في تحسين قرائتي للقرآن الكريم وحفظه ... ( وهي الحسنة الوحيدة للشعر )

 

لكنني اليوم كرهت الشعر والشعراء وأخص منهم (بعض ) المعاصرين والتافهين كأمثال هذا الشاعر الذي كتب قصيدة تافهه عن موضوع تافهه .. قصيدة في الهلال والنصر !
قال فيها :

 

مطر هناك بأرض نجد يهطل...
وسحاب سيدني في الهلال يزلزل..

 

وجرت دموع الحالمين كأنها...
واد يعربد في البلاد ويجفل..

 

والقوم بين مصدق ومكذب..
ماذا جرى؟وسؤالهم يتململ..

 

أين الهلال؟ وكيف ضل طريقه..
والمجد كيف صعابه تتذلل...

 

فهناك نصر العالمية ساطع..
والإتحاد مضى ونحن نولول..

 

قد ذقت من كأس الهزائم كلها..
وزعيقنا ملأ الوجود يجلجل..

 

والآن...قد عرف الجميع مصيبتي..
فزعامتي (وهم) و(مجدي) باطل..

 

تبا لك من شاعر ..

 

الشعراء اليوم هم ملوك الكلام وعبيد التفاهه , لا يجيدون سوى الكلام الفارغ ,

 

يكتبون عن كل شي , فلو نهق حمار بجانبهم لكتبو عنه قصيدة صماء 
( النهيق المجلجل ) ( صوت نهيق الحجشِ ) وتجدها قصيدة لها أول وليس لها آخر ..

 

وكنت قد استمعت قبل فترة لبعض القصائد المسجلة صوتيا لبعض الشعراء الغاضبين على داعش والحرب السورية وفلسطين ... تجد أحدهم يزلزل الأرض ويزمجر ( نحنُ الذين .. ونحنُ فعلنا , ونحن الأسود .. وسنفعل بكم ...) وهو في الحقيقة دجاجة لا تكاد أن تفارق بيضها ..

 

أقوالهم في وادٍ و أفعالهم في واد !!

 

تباً لكم من شعراء .... ماذا قدم الشعر للأمة ؟

 

ماذا قدمت كرة القدم للأمة ؟؟ للعلم ؟؟ للناس ؟؟

 

لماذا نشغل الشباب والمجتمع بهذه التفاهات التي تؤخرنا ولا تقدمنا ... 
لقد وصل الهنود الذين نستهزئ بهم إلى المريخ ووصل الأمريكان الذين نصفهم بالكفار إلى ما بعد ذلك ...

 

إن من يسافر خارج المملكة ويرى التطور الحضاري والتقنيات العالية والأجهزة المبتكره في الغرب , يعلم أن التخلف بنفسه قد جاوزنا وأصبحنا خلفه , فنحن اليوم كعرب بالنسبة لليابانيين والصينيين والأمريكان والألمان والبريطانيين والروس ( مجموعة من الحيوانات المستهلكه لا أكثر ) 
فبدل أن نتعلم ونخترع ونبتكر ونتحضر , نحن نلعب ونتابع اللعب ونبحث عن النساء والغزل والمغنين والمغنيات والراقصات السافلات والأفلام ..

 

إذا كان الضوء يقطع بسرعته مسافة 300 ألف كيلومتر في الثانية .. 
أي /18 مليون كيلومتر في الدقيقة 
أي / 9,460,800,000,000 كيلومتر في سنة واحدة ( سنة ضوئية )

 

فإننا نحن العرب نحتاج إلى 3000 سنة ضوئية كي نصل لما وصل له الغرب اليوم من حضارة ..

 

يجب على الرجل العربي والمرأة العربية أن تتغير إهتماماتهم , 
يجب أن يتغير توجههم ... 
يجب أن نقضي على التفاهات الآكله للعمر .. ونستغل الوقت بالدراسة والتعلم والإختراع والإبتكار ...

 

إن نحن طيرنا عقول الجيل في شمس العلوم ..
إن نحن نافسنا على أسرار هذا الكون كي تدنو النجوم 
إن نحن حولنا أيادينا لمكننةٍ تنمي رقصة الآلات من عزف العقول ..
إن نحن أنصتنا لنفهم بيضة الذرات يقسمها إنشطار ..
أن نبحث إستنساخ أمتنا بجيناتٍ لجابر وابن سينا ..
عندها سيعود وجه القدس , يرجع عطر شبعا ..
يرجع الجولان حرا مثل سينا 
إذ ذاك يرجع نور أمتنا لغيمتها لتمتلك الفصول ..
وهناك ينحسر الذبول ؟؟
إذا ذاك , يرجع بعد غيبتة الذي يدعي إنتصار ..

 

‫#‏أحمد_بحاري

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق