]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غاندي يرفضُ الهدايا.. وزوجته ترفض!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-11-03 ، الوقت: 10:22:16
  • تقييم المقالة:

 

يعتقدُ المهاتما غاندي " اعتقاداً جازماً بأنَّ المشتغل في حقل الخدمة العامة يجبُ أن لا يقبلَ هدايا نفيسةً "...

وفي حياته ترجم هذا الاعتقاد إلى سلوكٍ حقيقيٍّ، وأثبته من خلال تجربةٍ مرَّ بها؛ ففي كتابه (قصة تجاربي مع الحقيقة)، حكى لنا أنه في عام 1899 أرادَ أن يعود إلى الهند، فنظم له أصدقاؤه ومحبوه حفلة وداعٍ غامرةً، بحيث اشتملَ الوداعُ على هدايا نفيسةٍ، منها أشياء ذهبية وفضية، ومن الماسِّ أيضاً... وبدلَ أن يشعر بالفرحِ عصفَ به الهياجُ، ولم تعرف عيناه طعم النوم، وتعرض لمحنة نفسية قاسيةٍ، وقلق عنيفٍ، ووجد نفسه أمام اختبارٍ صعبٍ، هل يحتفظ بهذه الهدايا أم يتخلَّى عنها، وهو الذي كان يحُضُّ الناس " على اطِّراحِ الافتتان بالمجوهرات "، ودرَّبَ أولادَه " على حياةٍ قوامُها الخدمة، وعلى أن يفهموا الخدمةَ عملاً لا ثوابَ عليه " ؟!

وانتهى إلى قرارٍ، وهو أنه لا يستطيع الاحتفاظَ بتلك الهدايا، وشاورَ زوجتَهُ وأولادهُ، ولقيَ صعوبةً في إقناع زوجته، (فالمرأة لا ترفض الهدايا كيفما كانت، فما بالكم إن كانت مجوهراتٍ وحلى ثمينة)، ولم يلقَ مثلها عند أولاده، فوكَّلهم محامين عنه، وسألهم أن يحاولوا إقناعَ أمِّهم، وفاضَ النقاشُ... وفي النهاية انتصر المبدأ على الذهب، " وأودعت الهدايا مصْرفاً من المصارف، على أن تُصْطنعَ في الخدمة العامة "...

والسؤال: هل يوجد، في زماننا هذا، رجلٌ مسؤول يشبه غاندي، وأولادٌ يشبهون أولاد غاندي؟!.. أما الزوجات فكلهن متشابهاتٌ !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق