]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية22

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2014-11-02 ، الوقت: 08:11:37
  • تقييم المقالة:

عاود رحيله إلى القرية وقد أظهر رغبة فى متابعة أرضه وماتحتاج وأبطن رغبة فى الهروب إلى حضن الوطن الأم والبحث عن عش جديد

وهناك بدايةً تلقى العزاء .....وسرعان ماتحول الحديث إلى البحث عن وليف .

وجاءت الكلمات متوالية مترادفة من بنات الأخوات والندماء وكأنه استنطقها فلم ينطقها .

وعجبا مداعبة الهوى فأخذت إحداهن تنهيه عن امرأة كبيرة مناسبة له فى العمر فليبحث عن صغيرة عفية تجدد ماء حياته وتخدمه دون شكوى ويكمل أحدهم وقد تنجب لك بنين ...فيبدلك الله من خلف البنات...ستنجب أربع أولاد ذكور وإذا ما رد ..وأين العمر ؟؟؟فقد ناهزت الستين  تأتى الردود مازلت صغيرا أباك تجاوز الثمانون وأنت ولده ستعيش مثله

وهاهى الصور الوردية تتجمع 

أجدد ...عرس

زوجة صغيرة

أولاد ذكور

وقرار واستقرار جوار النهر والتمتع بحنان الوطن والأهل

ولكن أين الواقع لى من البنات ست وأصبحت جد وذاك ابنى الشاب وبنتىّ العذراوين

ويحكى عن هذا يريد أن يجد له من حوله فسحة من الحجج والأعذار تريح الضمير وتحلل الحال

فيجد

قد أخذ منك بناتك سنين فلما الأنانية فلتستمع بالباقية من عمرك اما ابنك وبناتك فقد كبروا فأصغرهم فى عمر يقترب من الرشد ويمكن أن يتحمل مسؤلية أسرة كفاك تضحيات

هكذا التفت حول عقله حيّات الخبث

وهى فى واقعها تسترد رجلا سلبته الاقدار منها  وقد عاد فقد أرادوا هيبته وحنانه ومكانته تسند وجودهم وتعزز قدرهم فى القرية

أرادوا وجوده

  مكانته

حكمته

ولايضر بعض ماله

اتفق الحلمان هو سيعود للوطن وهم سيُعيدوا ما سُلب ولكن كلاهما أراد أن يأخذ دون أن يعطى فسرعان ماضجر الأهل وأولهم الأخ بخدمته ومقامه فاضطروه لسرعان خطوة الزواج وقد فرشوا له بساط اليسر فلن يكلفك الأمر كثير فالزوجة هى التى تأوى لفترة(وفق تقاليد القرية)....وتقوم بخدمته دون أن يتحمل تكلفة إعالة بيت ومن بعيد كانت  البنات تحاول عرقلة تلك الخطوت كانت كبراهن تريد راحة أبيها فمن حقه الزواج ولكن مع من تناسب عمره وعقله ومكانته وتتعايش مع أولاده كانت تريد ملأبعض الفراغ الذى تركته الأم للأسرة كلها وليس له فقط

ولكن وكأن الأمر صراع

بينما تحاول البنات اقناع الأب بالعدول عن زيجة الصغيرة التى تصغر من بناته كان أهله يديروا الاتفاق بل وصل بهم أن عقدوا القران بتوكيل غيابى كى لايصبح هناك خطوة للتراجع وجاءت تلك الغريبة تمارس دورا آخر فقد أمسكت بخط الهاتف فور العقد لاتمل ولاتكل يتذوق معها أحاسيس قد كانت فى طى النسيان فتلك عاشقة لمن يخلصها من هجر العنوسة فلديه مخزون من العواطف تمنت خروجه وقد اقتربت من اليأس وقد منت عليها الأقدار أخيرا بذالك الحنان ومعه هيبة ومكانة أصبح فى سحر آخر ليس لديه من الوقت أن يسمع مايذكِّره بواقع الحال أب  وجد  ومشكلات ومهمات ولم تفلح البنات فى غير الإستسلام والحسرة على ماوصل بهن من حال وكأن مواساة أهلهن لهن فى موت أمهن تتجلى بأن يأخذوا منهن الأب

 

ويأخذوا من هذا الشيخ الوقور بعض هيبته

فقد ظهر للناس بثوب المراهق ...مختلى بالهاتف باستمرار متجنبا أحاديث الكبار باحثا عن ملهيات الشباب

وتمت الزيجة وقد رأى واقع فقدان عروسة للجمال الذى تعوده ولكنها سرعان ماعالجت هذا بالخدمة وحسن العشرة فكانت وأهلها يعدوا له أشهى الطعام وتوفر له طيب المجلس وقضاء أقل الحاجة فيجد ثوبه نظيف معطر فراشه نظيف مرتب وسرعان ما أبشرته بقدوم الولد

حتى أدهش الجميع

وفى منتصف الأحداث تزوجت احدى بناته كى تقر عنده حقيقة إنهاء مهماته فى تلك الأسرة فعليه أن يستمتع بالبقية الباقية

وكانت بناته قد وصلن لحالة من الاستسلام والرضا فقد رأين والدهم وقد تحسنت طلَّتُه وحاله ينبىء براحة وسكينة فأصبح مجلسهن الضاحك الباكى خليط بين السعادة والحسرة نصفه بعض الرضا لحسن طلة الأب والبعض حسرة على افتقاده تقريبا للأبد

 

ولكنه سرعان ما ذهب  ليغرق معها فى مشكلات جديدة فقد ذهب الحمل فعليها بالراحة وعليها بالعلاج وأصبح بالأمر مسؤلية وتكلفة وجاء حمل جديد وفرح

فقد تجلت نبوءات الأهل وهى قد نالت أخيرا رحيق الزهر

 

وسرعان مافقد

  فقد كثير من الإهتمام فما بداخلها هو الأهم لها

فقد كثير من حب بناته  بل عند بعضهم فقده كله فقد تناسى أو نسى مسؤليته نحوهم حتى الإنفاق على ابنته الباقية وأخاها

وفجأة وجد نفسه يفقد كل شىء بل ويفتقد كل شىء فلم يعد يجد راحة فى بيت أنسابه  ولم يجد متعة وراحة مع زوجته اللحوح الثرثارة كثيرة الطلب قليلة الفعل ولم يجد عون الأهل له فى رعاية أرضه أو حتى بعض رعايته  فقد أبسط حوائجه

وفقد حتى شوق بناته ولهفتهم ورغبتهم فى استرداده وقد التفت حوله خيوط عنكبوتية فى هذا المكان حيث الأرض ... الزوجة..........وأخيرا الولد

وكانت بنت .....بنت ...لم يكن إنجاب البنات مغضبا له من قبل ولكنه الآن إشارة

إشارة لعبث الأمانى التى أحاط نفسه بها وبدأ انحدار فى قدرته وصعود فى عزيمته فقد قرر أن يرتب خطواته من جديد عليه أن يكمل بناء بيته ويصبح سيدا فى بيته ويجمع ابنه وابنته وزوجته فيه فضحى ببيت شرق النهر الذى دارت صراعات حول بقائه وذهابه ولكن  قد لايسعفك الوقت لإستدراك الخطأ

عمل ليل نهار كى يكمل بيته وكان بمفرده تساقطت كل الأيدى التى كانت ترفع له وسائد الراحة وتقضى له كل الحاجات حتى هلك ....تهالكت صحته ......وفكره وقد فقد الكثير من محبيه فقد حب بعض بناته ...ولده ...وفقد فى قلبه الكثير من حب أهله وأقاربه فقد اتضحت الحقائق وسقطت الأقنعة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق