]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما عرفـت أربّـيـــك

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-10-30 ، الوقت: 09:50:47
  • تقييم المقالة:

 

مــا عرفـت أربّـيك

 

      هناك مقولــة متداولـة تقـول : ( تربية المره .. مره ) ، هـذا مع تقدري الشديد والعالي للكثير الكثير من الأمّهات اللواتي أثبتن جدارتهن في التربية ، لظروف وضعن فيها .. كوفــاة الـزوج مبكراً أو لغيابــه وسفـره الطويل ولأيـّة أسباب أخــرى .

    لكن وبالوضع الطبيعي توزعت أدوار الوالدين في تربية في تربية الأبناء ولن يكون من الجيد أن تأخذ الأم مهام الأب ولا الأب مهام الأم ، فلكل منهما تأثيره الخاص في التربية ، وما أود بالتركيز عليـه هـنا هــو غياب تربية الأب وعنايته الهامّة اليومية وعلى مدار الساعة لأبنائه ، فكثير من الآبـاء وخاصة ممن هـم فـي مقتبـل العمر نجدهم لا مبالين أبداً ومستهترين بهذه المسئولية ، ففترة الطفولة هذه هـي مـن الأهمية بمكان في صقل واعداد وتربية الطفل الذي بعد سنوات قليلة سيصبح شاباً وأباً .

         فنجد هؤلاء الآباء الشباب وبعد انتهائه من من عمله عصـراً أو بعـد الغـروب .. نجـده يخلـد للنـوم وإن استيقظ يخرج من البيت لساعات متأخرة ويعود وأطفاله نيام ، أو يعود من عمله ليتابع مشاهدة الفضائيات أو الانترنت .. الخ من الممارسات المختلفـة ، ومنهم مـن طبيعـة عملـه أصلاً تحتـم عليـه العـودة متأخــراً للمنزل وأطفاله نيام ، بالمحصلة فإن الأب هنا أبـداً لا يجالس ولا يتحدث ولا يربّـي أو يثقف أو يتابع أطفاله ، فالأطفال خاصة من الذكور لا يحظون فرص الخروج مـع والدهـم مثلاً لشراء حاجيـّات المنـزل أو مرافقتـه للصـلاة فـي المسجد أو في زيارات الأفــراح والعـزاء أو أيّــة مناسبات تكسبهم الخبـرات فـي الحيـاة ، ولا يتعلمـون حسـن التصرّف وفي النتيجة وعندما يكبرون ويواجهون الحيـاة ويسيئون التصرّف مع الآخرين فسيقال لهـم ( واحـد مش مربـّى ) ، أو حتى الأب نفسه عندما يسيء له ولده يقول له ( الظاهر إني ما عرفت أربـّيك ) !! ، نعم فأنت لم تربيه أصلاً ولم تتفرّغ له ولم تؤدي واجبك نحوه كأب ، فلماذا تلومه بعد أن كبر على هذه الشاكلة ؟ .

       وحال أطفالنا في أوقاتنا الحاضرة صعب جداً لا يحسدون عليه ، خاصة بعـد أن وضـعوا فـي سكـن الشقـق والعمارات .. نزول للشارع أو الحارة ممنوع .. وإن أرادوا ممارسة طفولتهم الطبيعية من الحركة واللعب حتـى داخل المنزل فانهم سيواجهون بسيل من الغضب والصراخ والشتائم والضرب ، خوفاً على الشقة وأثاثها وخوفاً من إزعاج الجيران .. وإذا كان الأب نائماً فسيكون حظر تجوّل وممنوع عليهم أية حركة أو صوت أو همسة !! فيبقى الطفل مكبوتـاً مضطهداً وحتى عــند خروج العائلـة في زيـارات عائليــة ، فأيضاً يمـارس عليهم الارهـاب والترهيب .. إجلس هنا .. لا تتحرّك .. لا تتكلم .. الخ ، فأيّ نشأة صالحة طبيعيـة نتوخاها لأطفالنا وهـم فاقـدون لكل شيء ؟ حتى فـترة طفولتهم لا يعيشونها كما يجب ، فأنصفوا أطفالكم وامنحوهـم مـن وقتكـم ولـو اليسـير ، وساعدوهم على اللعب والتعلم واكتشاف مجريات الحياة بشكل طبيعي منصف .

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق