]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قارئة القدح

بواسطة: حسن الدرس  |  بتاريخ: 2014-10-29 ، الوقت: 03:04:28
  • تقييم المقالة:

يا ولدي في عينيك حزن دفين و اختزال لمجلد يضم قصص حب فاشلة، تشرب المر و تستلذه ﻷنك ترى أن الحياة مريرة،عيونك تشير إلى أنك غير سطحي و تنظر إلى اﻷمور بعمق، لهذا تثق في كل خطواتك و لا تنكسر و إن حاولوا كسرك، يا بني أنت ولد أغر أكبر من أن تحطمك أنثى غادرة، أنت فيلسوف يقتله الكتمان و عدوه من يحرمه من حقيقة بعيدة عنه ما بالك إن كانت متعلقة به...

يا أغر هذا لا يجدي إن محبوبتك ستظن أن بحثك عن الحقيقة و استلطافها لاستدراجها إلى كرسي الاعتراف من أجل ذلك مجرد مطاردة لها و ستخفي عنك كل عهرها و تستمر في تجاهلك ﻷنها لا ترفضك بل تريدك بشدة لكن بلا ذاكرة، تريدك أن تراها ملكك المنزه عن سخطك بعدما جعلتك إلاهها سابقا،و كنت ستظل لولا أن استلذت تعذيبها و كنت واقعي في تقييمها فدنوت بها من صفة الملك لاعبا دورا منحتك إياه دون أن تفكر في مدى استحقاقك له،كما نسيت أن لديك سلاح الجزاء خيرا إن عشت ذلك الدور، فثارت عليك ثورة إبليس. و إن علمت أن هدفك مجرد بحث عن الحقيقة لتجني نتائج التجربة و تتعض ثم تفضحها بقلمك سترفض لتعذبك أولا و لتحافظ على كونها ذكرى جميلة تتذكرها بعد نهاية كل علاقة من علاقاتك العابرة ثانيا أما ما قد تنشر فهي لا تخشاه ﻷنها مازالت تطمئن إلى نبلك و إن جرت الرياح بما لا تشتهي فقد قد خبرت منك و معك فن اﻹستدلال، قوة انضافت إلى براءة وجهها فصارت أكثر تأثيرا ممن لقنها هذا الفن...

يا ولدي ستمضي سنين و قد تطلب مني قراءة فنجانك أو قدحك المرين و ستكون نفس القراءة، ﻷنك نمطي ستعيش قصصك بنفس اﻷسلوب، و كذلك وفي ﻷحزانك و تثقن إنتاج خيبات اﻷمل بغزارة، تعلم أنه للمرور من اﻷمل إلى اﻷلم يكفي قلب حرفين من أحرف هتين الكلمتين و كذلك تصنع في قصصك،لا ترتاح إلا على جروحك تستلذ عذابك، فنهاية كل حكاياتك كانت صراع بين نبلك و طيبوبتك و ساديتك، تشعر بالقوة لما تعذب من أضعفه حبه أمامك ثم تغلب طيبوبتك متأخرة بعد ما تجد نفسك قد استنفذت صبر حبيبك، فتعود إليه مدينا باﻷدية و حاملا حبك الكبير من جديد و لهذا أنت تحب معاناتك ﻷنها بالنسبة لك هي نتيجة لعدل الطبيعة و دورانية اﻷرض التي تحكم تقلب الزمان و دورانيته...و إن أردت سماع كلماتي فاكتبها لتعود إليها لما تتمناها كما تتمنى العودة لماضيك دائما، شريطة أن لا تفعل هذا بعد الثالثة صباحا فى يوم ستستيقظ فيه مع الخامسة و النصف...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق