]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألنحلة والدبابير

بواسطة: عمار الجادر  |  بتاريخ: 2014-10-27 ، الوقت: 22:59:16
  • تقييم المقالة:

ألنحلة والدبابير

حدثني صديق لي ,وهو مطلع على عالم النحل العجيب قائلا :إن تلك النحلة , تقصد مسافات بعيدة, وتجازف بنفسها, لكي تأتي بقوت يقدر بالملي غرامات من العسل ! على صغر حجمها لكنها متفانية في العمل , منظمة ,تقوم بالكد لجلب القوت لها ولمملكتها ولمستقبل بني جنسها, وكذلك لبني ألبشر حيث قال تعالى :-((يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه )).

 إختلاف اللون هنا, حسب ما قال صديقي, حسب ما يحويه هذا الرحيق من مادة صحية, وكذلك مادة حافضة ,إذ أنها تعلم كيف تستطيع حفظ ألرحيق من الزهرة الفلانية ,من دون الزهرة ألأخرى, ليقاوم لمئات ألأعوام و حسب جو ألمكان؟!! أي أنها تعلم ما هو جو هذا المكان وذاك .

 الحقيقة إن ما أحزنني كثيرا , ليس ما تقدم ,من عناء النحلة  لكي نأخذ نحن عسلها بعد ذلك ؟ لأن الله قد خلق الكون لخدمة الإنسان, ولكن ما أحزنني إن هناك مخلوق, يشبه النحلة خَلقاً,ولكن بحجم أكبر, ولكنه لا يشبهها خُلقاً ألا وهو الدبور , حيث يقوم الدبور بإرسال جاسوس, يتجسس على وجود خلايا النحل, فيذهب الى الدبابير, ليشنوا هجوما خلال ثواني, ليسرقوا تعب تلك النحلات, ويحطموا مستقبل قوت يمتد الى مئات السنين ,

 لقد أشرد ذهني هذا التصرف ,إلى مانحن به اليوم , حيث قام أشراف الخلق حسبا ونسبا ومنطقا , ببذل الدماء , والتضحية بالغالي والنفيس, لكي نتحرر من براثم الدكتاتورية ,ومصادرة الرأي ,وبناء مستقبل نفتخر به امام الله ,في يوم الورد المورود ,يعملون كالنحل, خلقهم الله لنا لنهتدي بهم ,وليكونوا لنا الشفاء ,أمام أمراض الشيطان ومن تبعه ,فما كان من دبابير السياسة ( التنبلية ) , الذين لاحسب لهم ولانسب ,ولا باع في السياسة والجهاد, إلا دهاء عمر إبن العاص ,ومكر أصحاب السقيفة ,ليسرقوا هذا الجهد, ويتربعوا على خراب مستقبل العراق, دون ناصر للمظلوم ,ولا راد لظالم, وبعد تبيان فشلهم ,هاهم اليوم يقومون بأعتى انواع التسقيط ألإعلامي, لكي ينسفوا آثار فشلهم ,لتبرير فشل سببوه هم للأخرين ,فيا أيها المنصفون :هلا وقفنا قليلا على معاناة هذه المملكة ,وحفظ آثارها ,أمام مملكة الدبابير ,ألتي لم تجلب لنا إلا الدمار ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق