]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل الجيش يحكم ؟!!

بواسطة: محمد هندام  |  بتاريخ: 2014-10-27 ، الوقت: 05:52:51
  • تقييم المقالة:

   

 

  النغمة الدائرة الان بين عدد من النشطاء والساسة مفاداها " طول ما الجيش هو اللى بيحكم هيفضل يحدث ارهاب لان الجيش مش متفرغ للامن وحماية البلد " !!! ، ولكن تلك النغمة لابد لها من وقفة وتعريف المواطن لحقيقة الامور حتى لا ينخدع فى ذلك وتكون تلك الاقاويل هى بداية حدوث شرخ بين الجيش والشعب وهو الأمر الذى لم ولن تراه مصر منذ نشأتها ، لذا وجب التوضيح : 

 

 أولاً : الجيش المصري لا يحكم الان ولا يعقل أى كلام من هذا القبيل لان من يحكم الان هو رجل مدنى استقال من القوات المسلحة تقدم للمصريين بزيه المدنى لانتخابات الرئاسة وفقا لدستور وضعه الشعب نص على مدنية الحكم فاختاره المصريون وأيدوه وفقا لهذه المعايير وليس غيرها ، هذا هو الواقع ومن يملك كلام عكس ذلك فليثبته لنا بالدليل دون الخوض فى النوايا وبذل مجهود فى الفتى لا يغنى ولا يثمن من جوع . 

 

 ثانياً : أما مسألة التدليل على أن الجيش يحكم وليس متفرغ لحماية الوطن نتيجة أن الجيش يتدخل فى المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية للدولة فهذه مسألة موجودة منذ زمن بعيد نتيجة ضعف المؤسسات الاخرى ولا يوجد الوقت الكافى لبناءها الان رغم ان الدولة تسعى لذلك ولكن الى أن تقوم تلك المؤسسات وتكون قادرة على القيام بتلك المهام فالجيش هو المؤسسة الجاهزة الان لهذا الدور الهام والعاجل جدا الذى لا يمكن تأخيره فى البناء الاقتصادى والتحتى للدولة ، كما أننا سنجد أنه رغم أن الجيش يقوم بهذا الدور منذ فترة بعيدة إلا أن ما يحدث الان فى سيناء او فى أى منطقة أخرى فى مصر لم يكن يحدث من قبل بتلك الصورة وبالتالى فإن ذلك ليس دليل على أن الجيش يحكم أو أن تدخله فى هذه الامور اصابة الوطن بالضرر !! 

 

ثالثاً : الحديث عن أن الجيش مقصر فى حماية الوطن نتيجة تدخله فى السياسة ولو تفرغ للحماية فقط فلن يحدث ذلك فهذا الكلام غير صحيح ولا يمتلك مرددوه سوي الكلام النظرى الواهى البعيد عن الواقع فإذا ما نظرنا حولنا سنجد أن دولاً عديدة تفتت عن بكرة أبيها والجيش فيها لم يصمد أمام الارهاب والفكر المتطرف ومحاولات التقسيم التى طالتها رغم ان الجيش فيها لم يكن يحكم ، كما اننا سنجد أن مصر هى أقل دول الربيع العربي ضرراً حتى الان ( بعد تونس لانهم استفادوا مما حدث فى يونيو 2013 وتعلم الاخوان هناك الدرس ) وذلك بفضل حماية جيشها للوطن وحدوده ولا أستهين فى ذلك بما يحدث لجنودنا البواسل من غدر ولكن أقول أن الجيش لو بهذا السوء لم يكن ليصمد أبدا ولنهار انهيار كامل مثل ما حدث لتلك الجيوش ولاخذت مصر منحنى باقى الدول الاخرى التى تشرزمت . 

 

رابعاً : إذا إفترضنا جدلاً أن الجيش هو من يحكم الان (والفرض هنا جدلاً وليس حقيقة ) وأنه يجب أن يبتعد الجيش عن الحكم ويتفرغ للأمن وحماية الوطن كما يدعى هؤلاء . فالسؤال هو : ماذا فعلتم أيها الساسة المروجون للمدنية وبعد الجيش عن الحكم إبان فترة حكم الفاشل مرسي ألم يكن الجيش بعيداً عن الحكم ووصل لعب الأطفال بينكم بعيداً عن مصلحة الوطن ومحاولات التصعيد إلى حائط سد وإلى حد كاد يعصف بالوطن كله لولا تدخل الجيش فى 30 يونيو ؟!! ألم تنادوا برحيل المجلس العسكري عن الحكم بعد ثورة يناير وناديتم بالمدنية وقلتم أن الجيش يجب أن يترك الحكم سريعاً لتحكم الثورة ويكون الحكم مدنى وسلمتم الحكم للاخوان (المدنيين ) ثم لعنتم حكمهم وأساليبهم ونادت أغلب النخب السياسية بضرورة تدخل الجيش لانقاذهم من الاخوان ووحشيتهم واستبدادهم ؟!! فلماذا بعد كل مرة تستدعون فيها الجيش لانقاذكم تقولون أنه تدخل فى الحكم ؟! أين عقولكم وكيف نصدقكم ونقتنع بنظرياتكم الواهية بعد كل هذا التخبط ؟! أين قوتكم على الارض وبين الشعب حتى تحكموا انتم اذا كنتم تروا أن من يحكم الان هو الجيش ؟! لماذا دائما تعلقون شماعة فشلكم الزريع على الجيش وتدفعونه فواتيرها ؟! 

 

يا سادة الجيش بخير باذن الله وسيظل لان الجيش المصري ليس هم مجرد من يلبسون الزى العسكرى فحسب ولكنه 90 مليون مواطن مستعدون للتضحية من أجل فداء وطنهم فاى وقت كان ومهما كان الثمن كما عودنا الشعب المصري على ذلك دائما باستثناء القلة التى تخون وطنها وتريد له الخراب والدمار ليعودوا للحكم بعد أن سلبه منهم الشعب المصري ! 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق