]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هروب النفس

بواسطة: Ahmed Ali  |  بتاريخ: 2014-10-27 ، الوقت: 01:25:15
  • تقييم المقالة:

 

إن عالم اليقظة يخلو من التشويش ويبدو لنا بصورة واضحة ، أما عالم الأحلام فتبدو صورته مشوشة باهتة متداخلة وتفتقر إلى الدقة والوضوح كالمُشاهد لعمل سينمائى غير مكتمل ، فيجد نفسه فى متاهة من المشاهد المشوّهة.
ويكمن سر الإختلاف بين العالمين فى تباين حالة الجسد والروح فى كلاً منهما ، ففى عالم الواقع نجد حركة للجسد وإستقرار نسبى للروح ، أما فى عالم الأحلام يحدث العكس فنجد الجسد مستقراً نسبياً والروح فى حالة طواف.
وما نراه فى عالم الأحلام ليس إلا استنباطاً مشوّشاً لملامح ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ، فالروح كالطفل يعبث بحاجزى الزمان والمكان فنجده يستحضر صورة قديمة من الذاكرة مرة ، ويُلهمنا بصورة للمستقبل مرة أخرى.
وكذلك يختلف كِلا العالمين فى الدلالية والرمزية ، فالواقع صورة واضحة المعالم بدون تشفير تدركها مناطق الحس لدى الإنسان بسهولة ويسر ، أما عالم الأحلام فيغلب عليه الدلالية والرمزية ، فالسمك فى الغالب رزق ، واللبن علم ، والمفتاح فرج و.. إلخ . 
واهتم الكثير من علماء النفس بتفسير مسببات الأحلام و تعددت الآراء ولكن تلخصت كلها فى ثلاث نظريات أساسية فمنهم من تبنى الرغبات المكبوتة ( الماضى ) كفرويد ، وآخر تبنى الإلهام ( المستقبل ) ككارل يونج ، وآخر اعتمد فى نظريته على الدمج بين الماضى والمستقبل كإريك فروم.
وكذلك تسابق العديد من علماء النفس إلى إيجاد تفسيرات منطقية وغيرمنطقية ، ونظريات قد يحتاج شرحها لمجلدات ، وعلى الرغم من ذلك لم يتوصل أحدهم إلى حقيقة كاملة ، أو يوجد حلولاً.
والغريب أن معظم هؤلاء العلماء لم يفطنوا إلى رأى سيد البشرية منذ ما يقارب الخمسة عشر قرناً فى تفسيره لما نراه فى المنام بإعجازٍ تام ، ولم يكتفِ فقط بالسبب بل وأوجد حلاً ودواءً ! 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (الرُّؤْيَا ثَلاثٌ : فَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ ، وَتَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّ إِنْ شَاءَ وَإِنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ يُصَلِّي ) صحيح سنن ابن ماجه.
#هروب_النفس

#أحمد_علي    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق