]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضد

بواسطة: Ahmed Ali  |  بتاريخ: 2014-10-27 ، الوقت: 01:19:42
  • تقييم المقالة:
 
هل أنت ممن يكرهون الرياضيات ؟! 
نعم لقد قرأت السؤال جيداً فلا تتعجب وأجب عن سؤلي بلا خجل .
هل أنت ممن يكرهون ذلك الخوارزمي ؟! 
لا تخف فلن أتحامل عليك فإن كان هو من ساهم في إيجاد هذا العلم الملغم بالأرقام .. فقد أوجد لدي قيمة أخري .. قيمة الضد .
فبإبتكاره للصفر أعطي لما بعده من الأرقام قيمة وأعطانا لها إدراكاً ، فالصفر يرمز إلي العدم وإن كان العدم في حد ذاته هو درجة من درجات الوجود .. فالعدم هو الحد الأدني للوجود .
فإنك ان جردت الصفة وبدأت في تحليلها فستجد لكل صفة مقياساً عاماً .. فالحد الأقصي للصفة هو الكمال وحدها الأدني هو الإنعدام ، وهو كلام نظري فقط علي الورق ولكن عملياً لن تستطيع الإمساك بحدّي الصفة ، وستجد الموصوف يتدحرج بين الكمال والإنعدام .. وإن أوجدت الضد لتلك الصفة فسينعكس حدي الصفة .
فلنأخذ صفة الجمال مثالاً ، فهناك جميل وأجمل والأجمل حتي نقترب من الحد الأقصي للصفة ، أما إذا اتجهنا إلي حدها الأدني فسنتجه إلي انعدام الصفة وسنتجه الي الضد.
وهذا التدرج في الصفات أوجد لدينا قيمة ومفهوم للضد ، وللمتأمل جيداً في هذا المفهوم سيجده هو الكمال بعينه ، فلتتأمل ليلاً بدون نهار وحزناً بلا سعادة و .. و .. إلخ.
فالضد أوجده الله لتدرك قيمة الحياه ، فيجب أن تري القبيح لتدرك الجمال وتصاب بالحزن لتستشعر السعادة.
وهذا التدرج هو إبداع الخالق ، فلو تأملت ستجد لنفسك رقماً علي ذلك المقياس يفسر كل صفاتك الحسية : كاللون والطول والوزن .. إلخ وغير الحسية : كالذكاء والعوامل النفسيه (الرضا والسعادة و .. إلخ ) ولكلٍ رقم .. فلن يشاركك أحدٌ رقمك ، فأنت منفرد ، وهذه هي القدرة والكمال الإلهي.
لعلك أدركت الآن قيمة الصفر .. فحياةٌ بلا صفر هي حياةٌ بلا معني ، فالضد للضد معني ! 
#الضد
#مقال_للنقاش

#أحمد_علي    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق