]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الا بذكر الله تطمئن القلوب ..

بواسطة: نسيم عبدالله القويز  |  بتاريخ: 2014-10-25 ، الوقت: 11:54:42
  • تقييم المقالة:

سعادة الإنسان في هذه الحياة في اطمئنان قلبه ، وراحة باله ، واستقرار خواطره ، وقد أرشد الله عباده في كلمة موجزة حكيمة إلى الوسيلة التي تحقق لهم هذه السعادة وتقيهم من عذاب القلق والاضطراب ، وآلام الجزع والهلع ، وشقاء الشك والارتياب ، فقال جل ثناؤه ، وهو أصدق القائلين : { أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [ الرعد : 28] 
وذكر الله الذي تطمئن به القلوب ، ليس هو مجرد ترديد اللسان لاسم من أسمائه ، أو صفة من صفاته ، وإنما هو تذكير ألوهيته وعظمته ، واستشعار رأفته ورحمته ، وقهره وعزته ، واستحضار حكمته في سننه ، وعدالته في قضائه .

فتذكر الله وصفاته وآيات رحمته وقدرته ، يحي الضمير ، وتستيقظ حاسة الخير ، وتسكن النفس إلى الحقائق ، وبهذا يطمئن القلب وتهون الشدة ، ويستحق الإنسان معونة ربه وتوفيقه
روي البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله عز وجل :" أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني " . ومن هذا نتبين الحكمة في أن الله أعد المغفرة والأجر العظيم ، للذاكرين الله كثيرًا والذاكرات . وعدّ أولى الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودًا وعلى جنوبهم . وعدَّ ذكر الله أكبر من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر . {َ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [ العنكبوت : 45 ]

وقال جل ثناؤه : { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [ الزخرف : 36] ذلك لأن الغافل عن ذكر ربه لا يستشعر آياته وصفاته في محنة ولا نعمة ولا في طاعة ولا معصية يشقى حتى في النعمة ويضل حتى في الطاعة
فمن أراد الله له الخير ، وَفَّقه إلى أن يكون على ذكر بربه في كل حالاته ، فيحيا ضميره ، ويطمئن قلبه ، وتستيقظ حاسة الخير فيه ، ومن أراد الله به السوء أغفل قلبه عن ذكره ، فاستسلم لهواجسه ، واستحوذت عليه وساوسه وشكوكه ، وكان أمره فُرطًا ، غير واقف عند الحدّ الذي حده ربه { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً} [ الكهف : 17 ] 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق