]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من التخمين إلى التأمين٠٠الإرهاب أم الأزلام؟!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-10-25 ، الوقت: 09:20:08
  • تقييم المقالة:
بقلم صابر النفزاوي -كاتب سياسي- عندما يضرب الإرهاب شمالا وجنوبا قبل ساعات من العملية الانتخابية تتوارى جميع أسئلة التخمين الكبرى المتعلقة بحساب الربح والخسارة ليحل محلها سؤال التأمين :هل ستمر موقعة التصويت بسلام؟..ومانقوله بلا مواربة أن ليس أخطر على الثورة واستحقاقاتها من هكذا تشوَّف للأمن،فجميع أسئلة الثورة تتداعى وتسقط بلا حراك حين يقذفون في رؤوس العوام قناعات من قبيل :“فليكن ما يكون.. المهم ان يستتب شيء من أمن يكفل استكمال استحقاق انتخابي نستظل بعده بظلال مؤسسة تشريعية جديدة نأمن بها شر طريق الانتقال الطويل..مرحبا بالنظام القديم مرحبا برموز الفساد والإفساد حللتم اهلا ونزلتم سهلا ،هنيئا لنا بديمقراطيتنا لا يهم من يحكم المهم أن يكون هناك من يحكم”!!!.. فحين يطغى سؤال التأمين على سؤال التخمين تضيق السبل أمام التونسيين ضيقَ صدورهم ليجدوا أنفسهم من حيث لايشعرون امام معادلة السيئ والأقل سوءا :الإرهاب أم الأزلام ؟.. لكن المفارقة المؤلمة أننا رُمينا فعلا بين قطبي رحى معادلة “مانوية” أخرى لا يسعنا فيها إلا الاختيار :تعطّل الانتقال السياسي أم عودة ظافرة للنظام السابق؟أعتقد أن الشطر الأول من التركيب الإمّي هو الأحلى.. أحلى الأمرين وأخف الضررين!. ..”ليس هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة” في القول إن صناعة الإرهاب قُبيل الاستحقاقات الانتخابية في مرحلة الانتقال الديمقراطي من شأنها أن تعبّد الطريق لقوى الثورة المضادة  التي تسعى إلى خلق حالة مكررة من الديكتاتورية لكن بوجه أكثر بشاعة ووحشية في مناخ أُريد له أن يكون شاذا تتراجع فيه الدعوات التحررية وتتركّز المطلبية الشعبية في المستوى الثاني من هرم”ماسلو” ، فتكون ذريعة”تحقيق الأمن”السلاح الأمثل الذي يسند عودة الدولة المتغولة لتستعيد عافيتها وعنفوانهااااا..وما على الشعب في القرن الحادي والعشرين إلا ان يرفض التضحية بالحرية من أجل الأمن لأنّه إن فعل فإنّه لا يستحق أيا منهماااا كما أصدع بذلك بنيامين فرانكلين منذ القرن الثامن عشر..    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق