]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرب الخُدّاع

بواسطة: مصطفى الراشد  |  بتاريخ: 2014-10-24 ، الوقت: 14:03:33
  • تقييم المقالة:

 

 

ماوجدت صفة تحطم المجتمع فتسمم ماءه وتلوث هواءه مثل الخداع فتقطع سبيل المعروف بين ابناءه وتزرع الخوف والريبة وانعدام الثقة بينهم فلا يستطيع الشخص الفاضل ان يقدم يد المساعدة للاخرين مخافة ان يرتد ذلك عليه بما يسووءه فيندم على مافعل واصبحنا نلاحظ ذلك كثيرأ في مجتمعاتنا وللاسف واني لارى ان التخلص من هذه الآفة يتطلب ثلاث امور رئيسية، الاول ان يقوم المسؤولون بأتخاذ الاجراءات الضرورية اللازمة للقبض على هؤلاء المخادعين الماكرين وايداعهم سجون اصلاحية لاصلاح احوالهم فلايكفي ان يكون السجن مكاناً لاحتجاز السيئيين فيعلم احدهم الآخر فنون المكر والخداع، بل لابد من اقامة دورات وندوات اصلاحية لهم بين فترة واخرى لتدلهم على الخير وتعينهم عليه وتحولهم من اناس سيئين الى اناس صالحين ولابد من توفير الاشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط الرئيسية لامكانية تحقيق التغيير، ولقد حدثنا القرأن الكريم عن النبي يوسف عليه وعلى نبينا محمد افضل الصلاة والسلام حين دخل السجن وفي السجن نظر يوسف فرأى أنه أمام واجبات كثيرة، فالسجن مكان بائس يضم التعساء والمجرمين، ويضم بعض الأبرياء أيضاً، كيوسف نفسه، فبدأ يقوم ما يستطيع تقويمه من هؤلاء، ويعزي الأبرياء على بلواهم.. وكان يخاطب العقول والأرواح والنفوس أولاً، مثلما يعتني بالأجسام التي أثقلتها في السجن شتى الآلام، فدعا السجناء إلى توحيد الله وعبادته... وأخذ يواسي السجناء ويخفف من آلامهم فإذامرض واحد منهم قام بتمريضه، وإذا ضاق بواحد منهم صدره وعظه يوسف وشد عزمه وكان في السجن ناس قد انقطع رجاؤهم، وطال حزنهم واشتد بلاؤهم، فكان يوسف ينصحهم  ويدعو السجناء إلى عباده الله وحده وترك الأصنام والشرك ، القصد ان النبي يوسف تمكن من تحويل السجن من مكان يخرج المحترفين في المكر والاجرام الى مكان لاخراج الصالحين ولاأظن ان المجتمع قد عجز ان يوجد بين ابنائه الدعاة من يتحمل هم ذلك.

الامر الثاني للتخلص من افة المكر الناخرة في المجتمع هي ان يقوم كل شخص تتوفر فيه القدرة على نشر الفضيلة بتحمل هذه المسؤولية والدعوة اليها اينما حل سواء في العمل او الشارع او الباص او سيارة الاجرة وليعلم ان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يبشره بأن الدال على الخير كفاعله فهل هناك جزاء افضل من ذلك فلعلك تؤثر في مجموعة من الاشخاص يعملون فيعود عليك اجر ماعملوا ولعمر الله انها التجارة الرابحة.

ثم ان لكل فرد منا دور يضطلع به ايضاً  يتمثل في الانتفاض على اولئك الماكرين وذلك بحسن الظن بالله والثقة به وانه  جل جلاله لم يخيبهم ماداموا صادقون في نياتهم في مساعدة الاخرين لارضاء خالقهم، وانه سيكون في عونهم في كل الاحوال فسنته قد جرت بان الحق هو المنتصر دائماً ولو بعد حين. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق