]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سقوط الجبابرة بقلم وسام ابراهيم

بواسطة: ابن العراق  |  بتاريخ: 2011-12-05 ، الوقت: 13:32:33
  • تقييم المقالة:

 رياح التغيير

تسقط الجبابرة

 هكذا هبت رياح التغيير في الشرق الأوسط لتززع عروش الجبابرة اللذين جثموا على صدور شعوبهم قرابة نصف قرن تلك الرياح الثورية  التي انطلقت من تونس الخضراء تمكنت من قلع جذور رئيسها المخلوع زين العابدين بن علي هذا الرجل الذي مارس ابشع صور الدكتاتورية تجاه ابناء شعبه لأرغامه على الخضوع لسياسته القمعية ،الا ان ارادة الثوار الأحرار ابت ذلك فدقت ساعة الصفر وجاء اليوم الموعود لتعلن ثورة الغضب أنتفاضتها الباسلة بقيادة الشباب الواعي الرافض للعبودية  وعلى مدار اسبوعين تمكنت الثورة من تحقيق اهدافها المنشودة وتم النصر واعلن هروب بن علي  الى السعودية بعد أن رفضت اغلب الدول الغربية استقباله . رياح التغير لم تكتف بذلك فتوجهت بعدها صوب مصر لتنطلق في الخامس والعشرين من يناير اكبر ثورة جماهيرة قادها الشباب الأحرار  وكان ميدان التحرير  معسكرهم وهم يرددون بأعلى اصواتهم الشعب يريد اسقاط النظام ،  ذلك النظام الذي اغرق مصر بالديون الهائلة في الوقت الذي يعيش أبناء شعبه تحت خط الفقر ، هذا النظام الذي عمل طوال فترة حكمه على تشويش صورة الشاب المصري من خلال اظهاره بالشكل السيئ في وسائله الاعلامية وماكنته السينمائية التي سخرها مؤخرا لخدمته بصورة علنية ، فمحمد حسني مبارك الرجل الذي عرف بوطنيته سابقا كونه شارك خلال الحرب على اسرائيل في زمن حكم أنور السادات  حيث كان يعمل طيارا في السلاح الجوي المصري  وحين تولى مبارك مقاليد الحكم بدأ

يتجه شيئا فشيئا نحو التغيير السلبي لا الأيجابي  واستمر على هذا النهج قرابة ثلاثين سنة ، ثورة الشباب او ثورة 25 يناير كتب لها النجاح بعد 18 يوما من الصمود في ميدان التحرير ومعظم المدن المصرية من خلال المظاهرات المليونية التي جابت شوارع القاهرة ؤطالبت بتنحي مبارك عن السلطة  على الرغم من التعديلات الدستورية التي وعد بتنفيذها  مبارك في خطاباته المتلفزة  فضلا عن تفويض صلاحياته الى نائبه عمر سليمان في خطوة منه للحفاظ على المنصبه الذي تنحى منه قبل ان يتنحى عنه

 فتم للشعب مايريد  الا وهو  خروج مبارك من سدة الحكم  وانتصرت الثورة بتلك الدماء الزكية التي تشرفت ارض مصر بأرتوائها لتصبح شعلة ونبراسا للثائرين  لكن الثورة اليوم بحاجة الى الحماية والحفاظ عليها من ايدي الطارئين والبلطجية وخصوصا بعد الانتخابات التي افرزت نتائج لا تتمناها القوى الغربية.  ..

 وبعد تونس ومصر  توجهت رياح التغيير المسيرة تكنلوجيا الى الجزائر فخرج الألف من المحتجين ضد نظامهم السياسي ما  دفع الحكومة الى نشر آلاف من العناصر الأمنية لأجهاظ تلك المظاهرة الجماهرية فيما  شهدت اليمن الحال نفسه والتي بدأت تثمر نتائجها بتوقيع المبادرة الخليجية لتمهيد نقل السلطة الى نائب الرئيس واجراء انتخابات حرة ونزيهة  كما  تشهد البحرين اليوم وعاصمتها المنامة مظاهرات حاشدة تطالب بالتغير والأصلاح لكنها لم تستمر بسب القمع الكبير التي واجهته هذه الثورة الباسلة  فيما شهدت ليبيا تظاهرات عرامة حملت المطالب ذاتها اسفرت عن مقتل القذافي على يد الثوار وتأسيس المجلس الانتقالي  واعلان الحكومة الجديدة وهبت تلك الرياح لتعصف بعرش سوريا وتضعه ضمن الانظمة المرشحة للانهيار .

  تلك الأنظمة كانت لاتعترف بالتجربة الديمقراطية التي يعيشها العراق الجديد بعد ثورته البنفسجية ضد العناصر الخارجة عن  القانون من بقايا النظام البائد والجماعات الأرهابية  الممولة خارجيا التي تحاول تعكير صفو الحرية في التعبير عن الرأي وحتى حق التظاهر السلمي  الذي بات اليوم مسموحا به في بلاد الرافدين للمطابلة بتحسين الواقع الخدمي واكمال المشاريع العمرانية في البلد مما دفع الحكومة العراقية المنتخبة على حث الخطى واستنهاض الهمم وشد السواعد لبناء العراق الجديد وتحقيق طموحات ابناء شعبه العظيم .

   السلطة الخامسة التي كانت المنظم الأساس لتلك الثورات ومكنت منفذيها من التحضير لها بكل دقة ويسر دفعت مؤسسيها الى اغلاقها والتضيق عليها انها  شبكة المعلومات الدولية الأنترنيت التي ساعدت الثوار في كسب انصارهم عبر مواقع التواصل الأجتماعي المعروفة لديكم .

 والسؤال هنا الى اين ستستمر تلك الرياح وهل التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة  الأن ستتكل بالنجاح المنشود  وسط المحاولات الدولية للألتفاف عليها واجهاضها بكل الوسائل وهل ستحقق فيما بعد طموحات الشعوب الثائرة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق