]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

راقب عقلك

بواسطة: Ahmed Ali  |  بتاريخ: 2014-10-20 ، الوقت: 21:26:25
  • تقييم المقالة:

 

هل راقبت يوماً ذلك الرضيع وكيف يبكي كي تحمله ؟! .. كيف استخدم وسيلة البكاء لتحقيق غايته وإذا رأي هدفاً آخر له قد يلجأ إلي شخص آخر ليقترب أكثر من هدفه ، فيستخدمكما أنتما الاثنين كوسيلة لتحقيق غاية أخري وهكذا عندما يحبو أو حتي عندما يبدأ أولي خطواته ، فيستخدم كلتا رجليه كوسيلة .
كيف طور ذلك الصغير من وسائله .. لا بد وأنه استخدم التجربه في باديء الأمر ثم تكون لديه بعض الصور والمفاهيم مكونة ما يسمي بالذاكرة .
ما الذي وجّه ذلك الميكافيللي الصغير إلي إلادراك وربط تجاربه الحسية مع جميع المتغيرات المحيطة به .
لا بد وأن ذلك الشيء الذي ولد معه ويقبع بداخله ويعمل كمحرك داخلي لإشباع حاجاته هو السبب .. إنه العقل ! 
وينمو ذلك الصغير لتنمو خلاياه وكذلك عقله معها وتتسع مداركه وتتطور وسائله وتصبح العلاقات أكثر تشابكا فلكل إنسان عمران .. عمره الجسدي وعمره العقلي .
ويختلف العمر العقلي عن الجسدي في سرعته ، فقد يسبق عمرك العقلي عمرك الجسدي فذلك العقل القابع بداخلك أكثر نهماً ، فالعقل لا ينفك عن العمل فقد يغفو جسدك ولكن عقلك يستمر في العمل .
أظن أن تلك المقدمة الطويلة قد أرهقتك ، والسؤال هنا هل للعقل البشري محدودية ؟! .. هل لديه خطوط حمراء في التفكير ؟! 
هناك الكثير ممن أعملوا التفكير في كل شيء ، وأعطوا للعقل رخصة في تعدي حدوده فشطّت عقولهم وقد يوصلهم ذلك إلي درجة الإلحاد. 
فالكثير من الملحدين وقعوا في فخ السببية " ما السبب ومن هو المسبب ؟ " وأعملوا تلك النظرية في جميع الظواهر الحسية في باديء الامر إلي أن هدتهم إلي أشياء غير حسية فكانت المصيبة .. فلم يتوقفوا عن تتبع حبات العقد الي آخر حباته بل بحثوا عن صانع العقد وتمادوا أكثر ليتسائلوا من أوجد ذلك الصانع ؟! 
فقد اطّلعت إلي كتاب لأحد المفكرين المهووسين بإعمال العقل في كل صغيرة وكبيرة ، وأذهلني كثيراً ما أوصله إليه ذلك المارد القابع بداخله من شطط. 
هذه ليست دعوة مني لحبس العقول أو سلسلتها .. اقرأ كما شئت وأطعم عقلك بما شئت وتجول به أينما شئت ، ولكن راقب عقلك جيداً .. راقب ذلك المارد فقد يأتي يوماً ويلتهمك .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق