]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العنصرية

بواسطة: الشاعرة منى خضر  |  بتاريخ: 2014-10-20 ، الوقت: 06:31:00
  • تقييم المقالة:

 العنصرية

العنصرية هو الاعتقاد بأن عرق معين أعلى أو أدنى من الآخر، وأن يتم مسبقاً تحديد السمات الاجتماعية والأخلاقية للشخص بخصائص بيولوجية فطرية له أو لها الانفصال العنصري هو الاعتقاد بمعظم الوقت استناداً إلى العنصرية ينبغي أن تظل اعراق مختلفة  معزولة أوبعيدا عن بعضها البعض.

 

     والتفرقة موجودة في كل العالم و لكن  المشكلة هي التفرقة المقننة لأن تفرقة العامة يمكن التغلب عليها بتثقيف الشعب كما أن ديننا الإسلامي يدعو إلى المساواة و كما قال الرسول الكريم "إنك امرؤ فيك جاهلية"

 

      فإن التمييز  بين البشر والتفرقة لها صور  كثيرة  والتي جميعها تتنافي مع أبسط قواعد الدين الإسلامي الذي جاء ليقضي علي هذه الجاهلية الحمقاء.

 

        وقد وجدت العنصرية طوال تاريخ البشرية. ويمكن تعريفها إنها الكراهية لشخص واحد آخر أو الاعتقاد بأن شخصا آخر أقل من البشر بسبب لون البشرة أو اللغة، أو مكان الميلاد أو أي عامل أن يفترض أن يكشف عن الطبيعة الأساسية لذلك الشخص فقد أثرت الحروب والرق، وتشكيل الأمم، والمدونات القانونية خلال السنوات الماضية ومنذ مايقرب من 500-1000 سنة.

 

      وفي هذا المجال نجد أن سياسة التفرقه العنصريه هى سياسه رسميه اساسها التفرقه فى المعامله بين السود والملونيين ( اللى مش اوروبيين ولا افريكان سود ) من جهه و الاوروبيين من جهه تانيه ، فى الاسكان و التعليم و الوظائـــــــــــف و وسائل النقل و اماكن الترويح. بدأت فى افريقيا ايام الاستعمار الاوروبى و من وقت تصريحات سيسل رودس. و نادى دانيال فرنسوا مالان (1875-1954) بسياسة التفرقه العنصريه و ابتكر لها كلمة " ابارتهيد " Apartheid و معناها الفصل أو التفرقه. فى جنوب افريقيا بقانون الدستور من سنة 1910 بينص على قصر التمثيل البرلمانى على الاوروبيين بس و حرمان الافريكان من حق الانتخاب. و فى سنة 1950 صدر قانون بتخصيص اماكن للسود و الملونين و اجبارهم على وضع حواجز حول المناطق اللى يعيشون فيها. و ناضل الافارقة هناك نضال كبير ضد سياسة التفرقه العنصريه بالاضرابات و الاحتجاجات و عقد المؤتمرات و اتعرضت جمهورية جنوب افريقيا للانتقادات من دول الكومنولث البريطانى فإنسحبت منه سنة 1961 بدلا من تغيير  سياستها ، و ادانتها الجمعيه العامه للامم المتحده فى نوفمبر 1962 و طالبت بفرض عقوبات عليهـــــــا و طلبت من مجلس الامن البحث فى امكانية طردها من عضوية الامم المتحده ، و وقف الاوروبيين حكومات و شعوب ضد سياستها و  وعوقبت فعلاً جنوب افريقيا و تم مقاطعتها  لغاية ما اضطرت تغير نظامها الاستبدادى  لاعطاء الأفارقة حقوقهم المشروعه.

 

 

مالكوم اكس و مارتين لوثر كينج طالبو بتغيير القوانين العنصريه.

 

       وقد وجدت أيضا سياسة التفرقه العنصريه فى روديسيا ( زيمبابوى حاليا) و كينيا و اوغندا و أمريكا و بالذات فى الولايات الجنوبيه. و بدأت هذه السياسه فى امريكا بعد الحرب الاهليه الامريكيه و ظهرت قوانين عنصريه تدعم سيطرة البيض فى اواخر القرن التاسع عشر ، و بدأت مقاومة السود لهذه السياسه قبل الحرب العالميه الثانيه  وخاصة قوانين التعليم و ظهر فى امريكا زعما ء سود مثل مارتين لوثر كينج و مالكوم اكس و طالبو بتغيير القوانين العنصريه ، و طلب مارتين لوثر كينج من السود  عدم اللجوء للعنف للتعبير عن غضبهم و مقاومتهم للتفرقه العنصريه التي يعانوا منها و قاد فى 1955 و 1956 حركة مقاطعة السود لأوتوبيس مدينة مونتجمرى عاصمة ولاية الاباما بعد ان طلب من سيدة سوداء  ترك كرسيها لرجل ابيض فى الاوتوبيس و رفضت ، و استمرت المقاطعه  حتى صدور حكم من المحكمة العليا  بإلغاء قوانين العزل.

 

      هذا وقد قتل مارتين لوثر كينج لكن حركة التوحيد العنصرى فى امريكا نشطـــــت و بالذات بعد صدور قانون الحقوق المدنيه سنة 1964.

 

 

 

   ونحن في البلاد العربية وعلى الرغم من كل هذا الإنفاق الهائل على مشاريع التعليم والبني التحتية لم ننفق القليل على تربية أجيالا تتجاوز كل أشكال العنصريــــــــــة والنظرة الدونية للآخر.

 

.     والقرآن  الكريم حارب العنصرية والعنجهية الجاهلية وهو الذي قضى على العنجهية، ودعاوى الجاهلية، وقضى على التفرقة العنصرية والنسبية واللونية، ووضع أساس المساواة بين الناس كافة، فالناس ربهم واحد وكلهم لآدم لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض، وإنما التفاضل بالتقوى، والتقوى جماع كل هدى وحق وخير.
وصدق الله: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، فالناس مهما تعددت شعوبهم، وتباينت أممهم فيجمعهم رباط واحد، وهو رباط الإنسانية العام، وهذا أسمى ما يطمع فيه من تشريع!
وقال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ} [سورة النساء: 1].

 

 

 

 

 

بقلم/ منى خضر

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق