]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصةٌ فداء

بواسطة: عبدالله القرني  |  بتاريخ: 2014-10-19 ، الوقت: 01:02:41
  • تقييم المقالة:

" قصـــةٌ فــــــداء "

 

بقلم : عبدالله القرني

تعثرت كلماتي، وجف حبري، وخجل لساني، وتصافقت نواجذي، وخانني التعبير، عندما أردت أن أُسطر وأكتب بعض ما في خاطري وأترجمه على الورق عن ذلك الأب الذي ضحى بنفسه عندما أخذ يلحق بابنه الذي سقط في فتحة الصرف الصحي، الواقعة على الشارع الرئيسي في الحديقة العامة ..

 

والذي زادني ضيق واندهاش في آن واحد هو عندما شاهدت شريط الفيديو الذي قامت بإعداده إحدى الصحف الإلكترونية مع ذوي الميت عندما قال ابن عم الأب المتوفى – رحمه الله – ( فتحة الصرف الصحي تسببت في موت أب وولده، وين المسئولين ؟ المحلات إلي هُنا على الشارع أجارها خمس مئة ألف ريال وأكثر، وفتحة الصرف الصحي ما تكلف حتى مئة ريال   (...

 

قصة قصيرة، ربما استغرقت عشر دقائق منذ سقوط الطفل حتى أن تبعه والده ولكن، ستبقى تلك الحادثة مرسومة بألوان ومعالم مختلفة، معلقة على حائط الشهداء بإذن الله يحدها من الأطراف إطار الشجاعة والتضحية، ومكتوب في أسفلها ” قصة فِداء، انتهت بالاستشهاد  …

قصة فلربما سبق وأن حدث مثلها الكثير في مجتمعنا بصورة متكررة وأشكال مختلفة، ولكن هذه حركت جانب الإنسانية، وتحدثت عنها بعض الصحف وأصبحت الحديث المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي وبين الناس في المجالس ..

 

لقد نحتت هذه القصة على قلوبنا معاني كثيرة عن الفِداء والتضحية، وهُنا ندرك معنى وفاء الأب لأبنائه، وأنه لا يتخلى عن ابنه أو ابنته مهما كانت الظروف، قاسية أم أقسى من المعقول ..

 

رحمك الله أيها الأب الذي عندما رأيت ابنك يصارعه الموت، لحقت به لعلك تدافع عنه، ولكن القدر لم يكن ليترك أحدكما على قيد الحياة ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق