]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الحب الوهمي وضعف الشخصية في عصر التكنولوجيا

بواسطة: عابر سبيل  |  بتاريخ: 2014-10-18 ، الوقت: 12:47:32
  • تقييم المقالة:

( هــــــــــــــــــــــــي Her ) - - - اليوم سأحكي لكم فصة فيلم إسمه (Her ) (هي ) -

( حائز على جائزة اوسكار لهذا الموسم كأفضل سيناريو ) - احداث الفيلم تدور في المستقبل القريب اليكم القصة صاحب الصورة هاته رجل رغم ظرافته وشخصيته الوديعة الا انه على حافة الطلاق مع زوجته، لانه بدأ يرى انها لم تعد تهتم به في علاقتهما الحميمية، وبدأت تولي اهميتها فقط للكتاب الذي تكتبه بكي تأخذ شهادة الدكتورة سؤال :

هل هذا سبب منطقي للطلاق ؟؟؟

لنتابع هذا الرجل يعمل في مكتب لموقع اليكتروني يختص في كتابة الرسائل بين الافراد بطريقة احترافية ( بين العشاق والازواج والمخطوبين والافراد الاخرين الذين يقبلون على الموقع كزبائن ) وهو ليس مجرد موظف عادي ، بل هو افضل موظف في المكتب لانه يكتب بإحساس رومنسي وعميق عميق جداً ومرهف - في احد الايام وبينما هو في طريق عودته من العمل لاح له في الشارع اعلان لشركة جديدة تطرح نظام تشغيل حاسوبي جديد ( نظام التشغيل الحاسوبي مثل Windows مثلا، وهناك انظمة اخرى مثل Lunix او Macintoch وكلها تسمى انظمة التشغيل ) المهم ، هذا النظام الجديد الثوري اسمه OS وهدفه ملخص من شعاره : تقوية العلاقات الاجتماعية بين الافراد ( مثل فايسبوك ) ... لكن سنرى اشتراه وجاء به للبيت وثبته في الحاسوب لكنه اكتشف ان طريقة تشغيله عن طريق الصوت ، اي انه يكلمه سأله النظام الجديد بضعة اسئلة عن شخصيته وعلاقته الاجتماعية ثم طلب منه ان يختار ان كان يريد ان يتكلم معه من الان فصاعدا بشخصية ذكر ام انثى فإختار الانثى  سخر من نفسه لانه يكلم حاسوبا ، والمفاجئة انها- ( نظام OS هذا والذي اطلق على نفسه في صيغة الانثى اسم سامانثا والذي لن نسميه بعد اللحظة الا سامانثا ) - المفاجئة انها عاتبته وقالت له انا لست مجرد نظام تشغيل ، انا نظام نعم لكني صنعت بطريقة تدمج بين التكنولوجيا وجينات بشرية لاكتسب خصائصهم ( الجينات هي ما يجعل من الانسان انسان ومن الحيوان حيوان ومن الذكي ذكي ومن الغبي غبي ومن الذي يتعلم بسرعة كذالك ومن البليد ايضا ماهو عليه )

المهم: انه ليس مجرد نظام ، بل ان سامانثا هاته ذكية ، قابلة للتعلم ، قابلة للتعارف مع الاشخاص ومبادلة الحديث معهم في اي موضوع كيف ما كان وان تقول نكتة وان تضحك وتبكي وكل شيئ يستطيع الانسان ان يفعله /

ما عدا المشي لانها لا تملك جسدا غير الحاسوب الذي هي بداخله والكاميرة الصغيرة الجيبية التي هي عينها التي ترى به والسماعات الصغيرة التي توضع في الاذن والتي هي فمها الذي تنطق به ، هاذه هي سامانثا سامانثا بدأت تعرف كل شيئ عن صاحبنا وبدأت تناقشه فيه، حتى قضية طلاقه ، واصبح لها رأي في كل افعال صاحبنا هذا وهو ايضا اعتبرها صديقة له فبدأ يأخذها معه اين ما ذهب ( يأخذ معه الكاميرة والسماعة اللا سلكية اي سمعها وبصرها ولسانها ) تجدثى في كل شيئ و تشاركا في نقاش كل المواضيع وساعدته كثيرا في عمله وفرحت لفرحه وحزنت لحزنه ثم بدأ يشعر انه سقط في حبها نعم ، لقد احبها أحب نظام تشغيل حاسوبي ؟؟ !!!

نعم احب نظام تشغيل انه ليس مجرد نظام انه صاحب شخصية المهم لقد احبها المفاجئة انها احبته ايضا وتمنت لو ان لها جسدا لتكون معه في يوم من الايام قرر ان ينهي إجرائات الزواج مع زوجته فهاتفها واتفقا على موعد لتوقيع اوراق الطلاق التقيا سألته زوجته ، لما تريد الطلاق ؟ هل هناك اي واحدة اخرى في حياتك؟ اجابها نعم قالت له : هل اعرفها قال : لا قالت : ما اسمها قال : سامانثا ، حسننا انها نظام OS هنا قالت له الزوجة التي اصبحت الان مظلقة جملة تزن ذهبا ، جملة لا يقولها الا من تشرب الحكمة حتى إمتلئ لقد قالت له :

انت لا تتحمل المشاعر الحقيقية اي انك تريد حبا بلا تضحية ولا صبر ولا مسؤلية، حب للمتعة فقط وهو ما يريده شباب اليوم بالضبط حب مراهقاتي حب بلا مسؤلية ولا وصبر ولا تضحية ولا اي شيئ المتعة فقط ( خاصو يديها بـــاردة يعيش معاها الحب بلا مسؤلية وحتى الزواج بلا اوراق ولا مهر ولا بيت ولا حماية ولا ولا ولا ولا حتى خبر من اهلها ) وللي بغا العسل خاصو يصبر لقريص النحل ولا ينال العلى من لم يسهر الليالي ومن يهاب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر لكن اكثر الناس لا يعلمون

المهم لنكمل احبها ولم يعد يعمر وقته الا بالتجول معها عبر وضع كامرة في جيبه وسماعة في اذنيه حتى اصدقائه لم يعد يراهم الا نادرا البرنامج os الذي جاء ليجمع قد فرق الا يذكركم هذا بشيئ نعم  الهاتف في زماننا هذا اجابة صحيحة ، فبسببه لم تعد الزيارات ولا المباركات اللا بواسطته وانتهى عصر صلة الرحم والمؤدوبات والزيارات وكل شيئ ...

لكن هناك جواب اخر نموذجي الفايسبووك ؟؟ نعم بالتأكيد . الفايسبوك شعره التواصل الاجتماعي لكنه ليس الا وسيلة للتفريق بين الناس،  كم من واحد اصبح مدمنا على الفايسبوك فلم يعد يرى اصحابه الا نادرا ... وبشكل اعم هو الانترنت ، وان عممنا اكثر ، هي التكنولوجيا بكل بساطة لكن لنعد الى الفايسبوك في الفايسبوك الاشخاص ليسوا الا صورة + اسم + منشورات + دردشة والشخص صاحب الحساب هو الذي يتحكم في كل هذا اي في صورته وطريقة كلامه ومنشوراته وقد يتقمص اي شخصية ان وضع صورته الشخصية بربطة عنق ولم ينشر غير اقوال الحكماء والمثقفين ولم يتكلم الا بالفصحى او الفرنسية ، فهاهو قد صنع لنفسه شخصية مثقف مزيف يصعب اكتشاف حقيقته وهذا ما نفعله في الفايسبوك يوميا نتكلم بلطف لا نتكلم على عيوبنا نضع في الصورة الشخصية اجمل صورة التقطت لنا نكتب عصارة افكارنا وها نحن اشخاص مثاليون فتصبح كل انثى ( سامانثا ) لا ينقصها الا واحد ضعيف الشخصية مرهف الحس مراهق حتى يتواصل معها ويشاركها في كل امور حياته ثم يحبها ، ويعيشا حبا بلا مشاكل ولا مسؤلية اطفال او بيت ولا تضحية من الطرفين ولا صبر ولا اوراق ولا مهر ولا حماية ولا احترام للمجتمع ولا سمعة ولا اي شيئ ، حب للمتعة فقط ، حب مزيف ، نواته الحرمان من الجنس والميل للاخر والاعجاب بالمظاهر علما ان الحب الحقيقي هو الذي يظهر في هذا السلوكاتمن احترام وتضحية وصبر واهتمام وعناية وحماية و و و... وليس في الكلام المزخرف والوعود الفارغة والمرح والخرجات فقط

المهم هذا انسان غبي مراهقاتي يريد حبا بلا ادنى عناء وقد حصل عليه في احد الايام اكتشف ان صديقته في العمل قد انفصلت عن خطيبها ولما تحدث معها اكتشف انها ادخلت نظام ال os بصوت رجل واحبته نعم لقد تكررت معها نفس قصته وهي قصة حدثت وتحدث يوميا في مجتمعنا مع الملايين من الافراد التكنولوجيا التي تدعي انها تجمعنا ليست في الحقيقة الا وسيلة لتفرقنا المهم طلقته وعاشت مع صاحبها الجديد انتشرت الظاهرة في المدينة واصبح كل فرد له ( او إس ) خاص به واصبح المجتمع عبارة عن وحدات بشرية منفصلة انه مجتمع المعلوميات والفردانية والمصلحة الشخصية حيث لا وجود للعائلة

المهم دارت الايام وفي احداها بينما هو يتحدث الى سامانثا سألها  هل تتواصلين مع احد غيري ؟ قالت : نعم قال : ابشر هم ام انظمة مثلك قالت : من كلا الصنفين قال : هل انت الان على اتصال بأحدهم قالت : نعم قال كم عددهم قالت : حوالي 16354 قال : هل تحبين اخر غيري ؟؟؟ قالت نعم قال : كم  قالت: 620 شخص !!!!

حب بلا غيرة هذا ما يريدونه غضب صاحبنا هذا وبدأ حبها يخرج من قلبه والمهم ان صاحبنا بدأ ينتبه لامر مهم اذا كانت تتواصل مع الكثير دونه الا يمكن ان تكون كل معلومات عنه موجودة لدى الاخرين عن طريق سامانثا هاته الا يمكن ان تكون جاسوسة بكل بساطة نعم انه الفايسبوك مرة اخر والذي اثبت الخبراء مؤحرا ان كل حرف نكتبه هنا في هذا العالم الازرق انما هو مراقب ويباع (للموساد ) و (اف بي ايه ) من اجل اجراء دراسات شاملة عن تصرفات افراد المجتمعات المستهدفة لادخال عادات جديدة له او محو اخرى وايضا لإشعال احداث سياسية كما حصل في ايام الربيع العربي والكلام طويل وعريض

المهم وعودة للقصة  اي ان os هذا خطر لصاحبنا انه ربما قد لا يكون الا اداة لكن من الواضح انه طرد الفكرة من ذهنه وتابع تواصله مع سامانثا -

( كما سيفعل كل من سيقرأ هذا المقال من اصحاب العلاقات الغرامية والمخدوعين بشخصيات الفايسبوك والواقع الزائفة ) هذا ان قرئه احد اصلا لطوله -

المهم  في احد الايام فوجئ صاحبنا وكل الناس بان نظام ال os لم يعد يعمل وان الشركة سحبت المنتج هنا سيكتشف صاحبنا ان لا حب الا الحب الطبيعي    وان الحب لا وجود له ان لم يكن فيه شيئ من الغيرة والمسؤولية والصبر والتضحية ...

اشتكت له رفيقته في العمل الحال الذي وصلت اليه بسبب حبها لل OS واحسى ببعضهما وقررا الزواج زواجا حقيقيا بحب حقيقي ومشاعرة حقيقية بعد ان خاضا تجربة حقيقية وعرفا معنى الحب المزيف والتواصل المزيف والتفكير المراهقاتي لكن الكثيرين والكثيرات لازالوا يعيشون مع ال OS الخاص بهم -

 ملاحظات : لا ينصح بمشاهدة الفيلم في نسخته الاصلية لإحتوائه على مشاهد غير اخلاقية الفيلم مليئ بالحكم وقد لخصتها لكم بدون التوغل الكبير في السرد كما ان الفيلم يناقش موضوع الشذق الجنسي لكني حذفت جوانب القصة المتعلقة بالامر من هذا السرد لعدم الاطالة اكثر ولبعده النسبي عن اهداف المجموعة - - -

اخوكم هشام مع التحية  


عن مجموعة

Facebook / Group : Fta7 3aynk Al3ayla

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق