]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

سفهاء مواقع التواصل الاجتماعي

بواسطة: مصطفى الراشد  |  بتاريخ: 2014-10-17 ، الوقت: 16:06:04
  • تقييم المقالة:

عذراً للفضلاء، سانزل اليوم من فرسي واستبدل سيفي بسوط فاني سأترك الميدان وادخل غابة تملؤها الوحوش والمستنقعات، وسأبدأ بالجلد وليس القتال كما كنت أفعل في ميدان الرجال، سأجلد تلك الحشرات والجراثيم والذباب، وكل متردية ونطيحة وماأكل السبع، واجلد كل وحش كاسر وثعلب ماكر وضبع، فهؤلاء قد لوثوا الدنيا ويريدون ان يلوثونا ويلوثوا مجتمعاتنا بقيحهم وقذارتهم ودعوتهم للفسق والفجور في كل وقت وحين، لاهم لهما الا تصيد المساكين، ولاشغل لهم الا نشر الفساد والانحلال، ويحسبون انهم بأفعالهم هذه سينجون، فلا والله لن يصح الا الصحيح، الوقت الان للفضلاء وهم سينظفون اوساخ هؤلاء، ويحذرون من افعال هؤلاء، ويعرونهم ويرمونهم الى مزابل التاريخ، هؤلاء الماكرين يستخدمون سبلاً شتى للايقاع باالابرياء، ويختفون خلف اسماء مستعارة، ويرتدون أقنعة مختلفة، فمنهم من يستخدم طُعماً بأسم المرأة ويظهر بقلب طيب مدافعاً عنها، فيوقع بالعفيفات فريسة في شباكه، فاليوم أجلدك بسوط لساني ياءيها العتّلْ الزنيم! اليس لك أماً اليس لك أختاً ام ان نقطة الحياء التي على جبهتك قد سقطت، فلم تعد تعرف شيء اسمه الشرف والمروءة والغيرة والشهامة، الا فلتعلم ياءيها الخبيث ان لك يوماً تقف فيه بين يدي الله، وستنطق اصابعك ماكنت تكتب بلوحة المفاتيح لتغش به الناس وتصطاد الفرائس، عندها ستعلم جيدا مدى حقارتك حينما تساق الى جهنم، والسياط تنهال عليك من كل جانب وينادى فيك ذق انك انت العزيز الكريم، ومادمنا قد عرجنا على موضوع حرية المرأة فأني هنا أتذكر قول الاديب الراحل مصطفى لطفي المنفلوطي "رحمه الله" حين يخاطب الذين يدعون لحرية المرأة فيقول " ما شكت المرأة إليكم ظلمًا ، ولا تقدمت إليكم في أن تحلوا قيدها وتطلقوها من أسرها، فما دخولكم بينها وبين نفسها وما تمضغكم ليلكم ونهاركم بقصصها وأحاديثها، إنّها لا تشكو إلا فضولكم وإسفافكم" . 
وفي الغابة زهرة عملاقة يراها الرائي كأنها نوع عادي من الزهور غير ان هذه الزهرة لاتعتاش الا على الجثث المتفسخة والدمم ، هذه الزهرة تشبه ذلك النوع من النساء الذي يرتاد مواقع التواصل الاجتماعي، واللاتي كل همهن اثارة غرائز الشباب من أجل مبلغ من المال أو بطاقة تعبئة للهاتف النقال، فما أرخصكن وماأحط بضاعتكن التي تعرضنها على هؤلاء المساكين القاصرين او اولئك الرجال الاغبياء البالغين، ولعمري انه سيأتي اليوم الذي يأفل فيه نجمكن فهذه سنة الحياة ولئن لم تتداركن أمركن وتتبن من شنيع افعالكن فمصيركن مصير اولئك الماكرين.
وهناك المتاجرون بالوان الحب والغرام الكاذب، فوالله ماتعرفون طعم الحب ولن تحصلوا عليه في حياتكم، فأخسئوا فانكم لن تتجاوزوا قدركم، فأنكم انما تتاجرون بأحاسيس ميزنا الله بها عن بقية المخلوقات، هذه الاحاسيس الرائعة معناها كل شيء جميل، معناها الله ثم الوالدين والزوج والزوجة والاخ والاخت والاصحاب. فأنى لكم ان تعيشوا هذه الاحاسيس الرائعة وانتم تستخدمونها شباكاً تتصيدون بها لاغرض دنيئة كدناءة انفسكم.
وهناك صنف اسميه رؤوس الشياطين هؤلاء هم قادة اولئك ودعاتهم الى المجون والفسوق والالحاد، من حيث يشعرون او لايشعرون، يعتبرون انفسهم شعراء وادباء ومثقفون وتنتشر صفحاتهم في مواقع التواصل بعنوان شخصية مشهورة، هؤلاء يدسون السم في العسل، وأكثر كلامهم أحاديث لسان لايعدو كونه كلام مزخرف ومنمق وكلمات جافة مادية لادخل لحديث القلب فيها من قريب او بعيد، بل انها أحياناً تكونُ من اسقط الاحاديث تشوش القاريء وتدخله في فوضى، فتجعله تائها لايعرف من اين اتى ولا الى اين يتجه، واكثر معجبين هذا الصنف وزبائنهم هم اولئك المذكورين مسبقاً فهم لهم ابواق وحواضن عن طريقهم تنتقل العدوى لتصيب الاصحاء الذين ليس لهم اساس ايماني قوي او مناعة فكرية كافية، فينخدعوا بالمزخرف من الكلام ويصبحوا كالذي يتجرع العسل المسموم، الصنف الاخير هذا هو أخطر الاصناف كيف لا وهم دعاة على ابواب جهنم يظلون الناس ويفرخون كل خبيث وفاجر ولئيم.
وبعدُ، فقد ان لهؤلاء جميعاً ان تلفظهم الانسانية وتطهر الارض منهم، فهم اسباب البلاء وضياع الفضيلة وانتكاس المجتمعات.
اللهم من اراد بالمسلمين واعراضهم واهاليهم واموالهم وشبابهم وشاباتهم سوءً فأفضحه واجعل دائرة السوء تدور عليه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق