]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشوعاني... رب ضارة نافعة

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2014-10-17 ، الوقت: 14:56:25
  • تقييم المقالة:

الشوعاني... رب ضارة نافعة

راتب عبابنه

لا يبتعد ما تعرض له الصحفي الأستاذ احمد صلاح الشوعاني ناشر ومدير تحرير موقع "سباي سات نيوز" الإلكتروني من اعتداء من قبل بعض موظفي أمانة عمان عن "البلطجة والزعرنة" الآخذة بالتنامي في ظل غياب محاسبة رموز الفساد الذين أصابتهم بمقتل سهام قلم الشوعاني مسببة لهم القلق ففضحوا أنفسهم وكشفوا عن دونيتهم وجبنهم. حربه ضدهم لم تتوقف ومن خلال موقعه المحترم والذي تسميته بهذا الإسم "Spy Sat" أي "قمر التجسس" لهو اسم ذو دلالة واضحة على صدقية الرجل وعزمه على رصد ومراقبة وملاحقة وفضح من عاثوا بالوطن شر فساد أفقرنا وأعوزنا حتى من وجهة نظرهم نقبل بما اعتدنا على رفضه.

لقد دأب الشوعاني على محاربة وتقريع تلك الطغمة الباغية والإشارة إليهم لعل وعسى أن تطالهم يد العدل. وتلك مهمة الصحفي أينما حل كشف الحقائق ليتولاها القضاء ويحكم بها, فهل يا ترى خرج الشوعاني عن خطه المهني؟؟ إن كانت الإجابة بنعم, فذلك يعني أن هناك خلل وشرخ لا يستويان مع ما ينادي به النظام المنفتح من الديموقراطية ويعني ذلك أن من يتولى التنفيذ والإدارة والتخطيط يصنع ما يحلو له ويخدم مصالحه وأن الوطن والمواطن لا مكان لهما بين الأولويات. وإن كانت الإجابة بلا, فلا بد من إنصاف الشوعاني الذي هو جزء من الجسم الصحفي وحتى لا تتكرر الحادثة. فالإعتداء عليه هو اعتداء السلطة الرابعة التي تردف السلطات الثلاثة وتعمل على تنويرها وإضاءة الدرب أمامها.

الصحفي في البلدان المتقدمة له مكانة لا تقل عن مكانة من هم في موقع المسؤولية والتنفيذ لأن بقلمه يستطيع تغيير اتجاه الرأي العام سلبا أو إيجابا. لذلك فإن احترام وحماية رجال الصحافة من احترام الدولة لنفسها.

والشوعاني يعمل انطلاقا من ضميره الأردني الغيور ومن وجدانه الصحفي ومن المسؤولية التي قبل تحملها في سياق الدفاع عن الأردن وصونه وحمايته من العابرين الذين حنثوا بقسمهم وخانوا الثقة المطلقة ونكثوا وعودهم. وقد رأيناهم قد استبدلوها بنهب أموال الوطن والمواطن بدل الحفاظ عليها وتنميتها. وقد رأيناهم يستغلون ببشاعة الثقة الملكية كأداة لتمرير أجنداتهم التي وضعوها بعناية من أجل النيل من الأردن وغياراه. وقد رأيناهم أيضا يخونون الأمانة التي أقسموا على صونها وقد جيروها لمصالحهم وحساباتهم.

الشوعاني من الأقلام الوطنية الحرة التي تستحق الإحترام والتقدير والتشجيع إذ عندما يؤشر على الفاسدين والإعوجاجات, فهو ينطق بما يخالج نفوس الأردنيين الغيارى والذين يشدون على يد من ينتهج مثل هذا النهج الوطني. كأني أراه يزداد حماسا واندفاعا وغيرة وعزما وإصرارا على المضي بخطه الموجع لهم أكثر من ذي قبل. وما تعرض له من اعتداء ليس من طبيعة الأردنيين الشرفاء نستنكره ونرفضه ونطالب المعنيين بملاحقة وكشف هؤلاء المارقين ومحاسبتهم. والإعتداء بحقيقة الأمر, هو دافع معزز لمكنونات الشوعاني الوطنية التي تتفتق من قلمه وفكره الذي يحييه عليهما كل الشرفاء.

إن شخصا بمؤهلات وأهلية الشوعاني فضلا عن موقعه الإلكتروني لكفيلة أن تخلق له الأعداء النرجسيين ونحن نعيش مرحلة لا نحسد عليها. فالفاسدون وهم بالضرورة أعداء لوطنيته لا زالوا طلقاء دون حساب وأصحاب الشد العكسي المتأثرون بمحاربة الفساد ليسوا أبرياءً من الإعتداء الآثم على قلم وطني صادق ديدنه رفعة الأردن وشعبه الغيور.

إن حوادث الإعتداء على الصحفيين لهي مؤشر على التخبط والتوتر والمحاصرة التي بات يشعر بها هؤلاء المارقون إذ أصابتهم سهام أقلام الغيارى من الأردنيين الذين يحملون هم الوطن حيث لم تعد تخفى عليهم الأسماء واللوبيات المتآمرة التي ترعرعت وكبرت بالمال الأردني حتى أصيبت بالتخمة وبلغت مرحلة الإفتراء والتنكر وإدارة الظهر للأردن ولي نعمتها وحاضنها.

فقل لهم يا شوعاني أنك بالقلم ستحاربهم وبالكلمة ستقهرهم وبنهجك الشريف ستهزمهم وبإصرارك وعزمك وعزيمتك ستبقى العقبة الكأداء بطريق تغولهم وبحسك الوطني ستكشفهم. واعلم أن جميع الغيارى يقولوا رب ضارة نافعة. لقد بدأوا بالكشف عن معادنهم الصدئة وأول الغيث قطرة ولا تيأس فالله ثم الغيارى من خلفك طالما ديدنك صون الوطن ورفعته.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

 

 

 

                                                                                        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق