]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عَبَراتْ لابد منها

بواسطة: مصطفى الراشد  |  بتاريخ: 2014-10-15 ، الوقت: 09:47:30
  • تقييم المقالة:

    ياأيها الانسان احذر من الغرور فانه افة قاتلة اياك ان تأمن الدنيا وزينتها فما تدري حين تصبح اين ستمسي ودوام الحال من المحال، العبرة من الموضوع ان لانكون مغفلين فننسى انفسنا ونتعلق بأشياء قد تزول في اي لحظة ولكن ان نحكم عقلنا، ولانكون كذلك الرجل الذي دخل بستانه واغتر بما رأى وقال ما أظن ان تبيد هذه ابدا وما أظن الساعة قائمة فجعلها الله قاعا صفصفاً، فدخل عليها مرة اخرى بعد ان تغير الحال فاصبح يقلب كفيه على ما أنفق عليها من الاموال وهي خاوية ويقول ياليتني لم اشرك بربي وماغرتني هذه الارض القاحلة التي كانت يوماً جنة يانعة، وفي وقائع الدهور وحوادثها ماتقشعر له الاجسام ،واليك بعض من هذه الوقائع حتى تكون عبرة لنا ونعلم يقيناً ان مانحن فيه ليس بدائم مادمنا غافلين عن حكمة الله من رزقه، وان نضع نصب اعيننا دائماً حق الله فيما اعطانا ورزقنا، بهذا فقط !!!نضمن دوام نعمته، قالت بعض بنات ملوك العرب الذين نكبوا "أصبحنا و ما في الأرض أحد إلا و هو يحسدنا و يخشانا و أمسينا و ما في العرب أحد إلا و هو يرحمنا "تقصد بعد زوال ملكهم ")، (وكانت أخت أحمد بن طولون صاحب مصر كثيرة السرف في إنفاق المال، حتى أنها زوجت بعض صديقاتها فأنفقت على وليمة عرسها مائة ألف دينار فما مضى إلا قليل حتى رؤيت في سوق من أسواق بغداد و هي تسأل الناس")، وبعث أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته وفدا إلى اليمن فاجتازوا في طريقهم بماء من مياه العرب عنده قصور مشيدة و هناك مواشٍ عظيمة و رأى نسوة كثيرة مجتمعات في عرس لهن و جارية بيدها دف تقول:  ( معاشر الحساد موتوا كمدا ... كذا نكون ما بقينا أبدا ) فنزلوا بقربهم فأكرمهم سيد الماء و اعتذر إليهم باشتغاله بالعرس فدعوا له و ارتحلوا ثم إن بعض أولئك الوفد أرسلهم معاوية إلى اليمن فمروا بالقرب من ذلك الماء فعدلوا إليه لينزلوا فيه فإذا القصور المشيدة قد خربت كلها و ليس هناك ماء و لا أنيس و لم يبق من تلك الآثار إلا تل خراب فذهبوا إليه فإذا عجوز عمياء تأوي إلى نقب في ذلك التل فسألوها عن أهل ذلك الماء فقالت : هلكوا كلهم فسألوها عن ذلك العرس المتقدم فقالت : كانت العروس أختي و أنا كنت صاحبة الدف)، هذا هو حال الدنيا فتنبه. وانا في هذا المقام والله لا أدعوك الى القنوط والاكتئاب أعوذ بالله، بل اني ادعو للحكمة والعقل وحسن التصرف وعدم الاغترار والانجرار وراء ملذات وشهوات نعلم يقيناً انا وانت انها لن تدوم، فلعل هذه العبرات وذكر الوقائع والنكبات تكون تذكرة لي ولك والله من وراء القصد.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق