]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغدير بداية المشروع المهدوي

بواسطة: عمار الجادر  |  بتاريخ: 2014-10-14 ، الوقت: 14:55:45
  • تقييم المقالة:

منذ آلف ونيف من السنين, صوت يدوي اللهم هل بلغت اللهم فأشهد, ما هو البلاغ العظيم, الذي يتطلب أن يشهد خالق الكون عليه .
رسالة سماوية قد بُلغت, بالتأكيد لا, لأن الرسالة قد قورنت بهذا الحدث, أذا هناك أمر مهم, أمر قد أمتد إلى 1426 عاما هجريا, أمر قد يفرح القليل, ويحزن الكثير, أمر لو تم, لتمت به الرسالة, دعونا نسلط الضوء عليه .
منذ بداية الرسالة المحمدية الشريفة, بدء مشروع الإبلاغ السري, وأنذر عشيرتك الأقربين, وكذلك الاعتماد على فارس النهضة علي ( ع ), وممول المشروع خديجة ( رض ), وأنطلق هذا المشروع, بمباركة ربانية, وحماية مطلبية, حتى أصبح جهرة , وأخذ بالنمو بين الأوساط الفقيرة .
أما أعزة القوم , فحاربوه بما أوتوا من قوة, ولكن استطاعت بوادره شق طريقها نحو الأمام, لما فيه من مباركة إلهية, هنا وجد المتعصب لرأيه, الطريق موصد أمامه, والأمر كائن لا محال, بقوة الدليل العقلي والمنطقي في المشروع, وقوة العقيدة الصادقة لأصحاب المشروع .
كيف لا, وهو مشروع سماوي, ورسالة ربانية واضح معلمها, فتقمص هؤلاء زعامتها, وتبعهم من لا يرى إلا عبودية الأشخاص ظله .
أنتشر النور المحمدي, وبدئت بوادر التمدن تعم ألأعراب, وصاحب المشروع ينظر بعين الوحي, إن ليس جميع من تبعه هو ثابت العقيدة, فأخذ يؤكد, إن أساس المشروع هو علي ( ع ), بأمر رباني, وفي أكثر من موضع, حتى في بداية 
الوحي .
بهذا نوه أبو جهل إلى أبي طالب, بأن محمدا قد ولى ابنك عليك , ظنا منه بثني عزيمة, ولكن هيهات ما فعل, واستمرت محاولات إخماد الرسالة, ويأبى العلي القدير إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون, حتى أتت حجة الوداع, وفيها قرب رحيل الرسول الأكرم ( ص واله ), وكان لابد من وجود راعٍ لهذا المشروع, الذي لم ترى جميع فقراته النور بعد .
مشروع خطير, يهدد زعماء وأديان, لأنه على الحق, وحامل رايته على ثبات عقيدة, تسلم رايته فارسٌ تخشاه الملوك, ليس لها إلا الفتنة, ولكن رب العزة وعد,خالق الكون يعصمك من الناس .
رحل نور الرسالة, وتسابقت قطع الليل المظلم, تحت سقيفة ظلماء, وجثمانه بعد لم يوارى الثرى, حتى تقمصها يهوديها, وجلس فارسها معتزلا عنها كرها لقلة الناصر, إلا أربع فقط, كانوا فرسان المشروع, واستمر على ثبات جأشه, ولزوم أمر رسول الحق, حتى لم ينتبه الناس من سباتهم, إلا بعد تداعيات الدولة على يد ثالثها, فتلقاها فارسها ولم يكن لها راغب .
بالرغم من أن الناس رأت به الفارس الحقيقي, لكن الفتن حالت دون القيام بالمشروع, فناقة ومن عليها, وحكم لرب السماء بخوارج عنه, والشجرة الخبيثة وصفينها, ولكن ازداد عدد الفرسان إلى خمسة .
نادوا جميعا لك منا البيعة الحق, والطاعة العقائدية, تشكلت شرطة الخميس, وعم الاكتفاء الذاتي أرجاء الدولة, حتى امتدت يد الغدر الى فارس المشروع, الخالق القدير يعصمك من الناس .
أنبرا لها تسعة أقمار, شجرة طيبة أصلها ثابت في الأرض, وتوالت الأزمان, وفي كل زمن صوت يدوي, اللهم هل بلغت اللهم فأشهد, وطيلة تلك القرون, ولازال المشروع قائم, بتاسع الفرسان, والقمر الثاني عشر, الذي سيظهر في حالكات الزمان, لينير ظلامها, ويهدي من لبا ذلك الصوت, لقد بلغت يا حبيب العلي, لبيك وسعديك, فنحن على العهد باقون .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق