]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عامل الزمن

بواسطة: عصام عبد الحميد  |  بتاريخ: 2014-10-13 ، الوقت: 22:31:38
  • تقييم المقالة:
مما لا يعرفه كثير منا ان هناك برمجه زمنية الاهية فرضها الله علينا نحن البشر ، وهذه البرمجه هى مواقيت محددة ومعروفة لدى الحق سبحانه وتعالى  لكل حدث على هذه الارض وخارجها ... ولا يعلمها الا هو . هذه البرمجة هى توازن زمنى يسير به الكون بمقتضى أمر الله جلا وعلا لا يحق لمخلوق التدخل فيه . واهمية هذا العامل الزمنى فى حياتنا هو انتظام أمورنا وأفعالنا وانقضائها فى سيمفونية من التسلسل الزمنى السوى كما نظمه ونسقه رب العزة سبحانه وتعالى . وهذا يعود على الانسان بحالة من الانسجام مع الكون تجعله فى حالة استقرار دائم وسعادة متجددة . ولنضرب مثالا توضيحيا حتى يتسنى المفهوم الى عقولنا . لو أن هناك أمر ما يستحق تنفيذه او اتمامه او الحصول عليه فى غضون ثلاث سنوات " كمثال " فلابد ان يستغرق هذا الامر هذه  الفترة الزمنيه بالضبط والا سيحدث امرين .... الامر الاول هو ان يتسرع الانسان دون ان يعلم انه متسرع على حدوث هذا الامر ورغبته فى اتمامه قبل وقته المحدد له فى علم الله فيحدث خلل وتعارض بين تسرع الانسان واستعجاله وبين البرمجه الزمنيه الالاهية التى وضعت فيه وبالتالى اعتراض من المخلوق على امر الخالق . والامر الثانى ... تباطأ وتكاسل فى السعى لتحقيق نفس الامر " الذى ذكرناه نت قبل " واعطاءه وقت اكثر من وقت تنفيذه ، وهذا ايضا يسبب خلل فى هذا العاملالزمنى والنتيجه لا تختلف عن النتيجه السابقه ضيق وكآبه واعتراض . وهذا التذبذب الغير سوى فى عامل الزمن نطلق عليه اسم السرطان الزمنى . ويطرق الفكر على باب اذهاننا متسائلا ... أنى يكون لنا الوعى والادراك بهذا الامر ـ بمعنى انى تتواجد عندنا المعرفة بأننا نتسرع او نتباطىء فى حدوث أمر ما متسببين فى هذا الخلل الزمنى ودون أن نعرف ؟ نرد على هذا التساؤل بقول الشيخ الشعراوى رحمة الله حينما قال .... عندما لا تنجح فى امر ما " سواء كان استعجال او تباطىء " فاعلم ان الله سبحانه وتعالى يعلم انه ليس لك ـ اما لانك غير مستعد له ، أو لانك غير قادر على تحمله الان أو أن هناك قادم أفضل لك .. فارض بما كتبه الله لك وابتسم . وهذا أسميه قول فصل ، فقد حسم الامر وظهرت جوانب عدم حدوثه ، والحل فى هذا الوضع هو التضرع والدعاء الخالص لله سبحانه وتعالى ونقول اللهم يسر لى الخير حيث كان ، ووقتها اعلم انك قد أبرمت عقد مع الله فى ترك الاختيار له جلا وعلى ومن احسن نت الله اختيار ، وكن على يقين فى دعائك ولا تجعله مجرد ذبذبات صوتيه لا تسمن ولا تغنى من جوع وحتى لا يصبح دعائك عواء فى خواء. ولا تخطأ فى تفاعلك مع العامل الزمنى ولاتفعل كما فعل السفهاء فى ايامنا هذه ...  فقد توصل العلم الحديث المتخلف الى امور استطاع بها ان يسرع عامل الزمان لملاحقة المستقبل وهم يظنون انهم يحسنون صنعا ، فلقد أصبحت الحياه فى وتيرة ومنظومة غير فطرية ،  وأصاب هذا التقدم التأخرى فى العلم الحديث غضب فى المنظومة الكونية انعكست على اهل الارض فأصابتهم بأمراض معنوية ومادية تنزف لها القلوب دما . أما بالنسبه للاصابات الماديه .. فمرض السرطان " عافانا الله واياكم " على سبيل المثال وليس الحصر ، هو من أصعب الامراض وأكثرها الان ، فكان من مسببات هذا المرض هو تدخل الانسان فى هذه البرمجه الزمنيه الالاهية بأختراعه لاجهزة سرعت عامل الزمن الفطرى فنرى هذا فى الاجهزة الكهربائية التى تؤدى دورها فى طهى الطعام " الميكرويف " كمثال . فهذا الجهاز الفتاك الذى يسعد به الانسان لسرعه طهيه للطعام قد احدث خلل فى عامل الزمن اللازم لطهى الطعام ، فهو يقوم بطهى اللحوم وما شابه فى اقل من دقائق مع انها من المفروض ان تستغرق  وقت اكثر بكثير ولكن ... تدخل الانسان العقيم الفكر فى عوامل لا قبل له بها ولا يحق له ان يتدخل فيها " الا بحدود " أصابتنا بأمراض لم نكن نعرف لها سمى . وبالنسبه للاصابات المعنويه فقد تسبب " ريتم " الحياه السريع والتسابق الزمنى الموحش بين افراد المجتمعات ، أفقد الانسان توازنه وتماسكه وأصبحت الامراض النفسيه منتشرة كانتشار النار فى الهشيم فضاعت الاخلاق والمثل واصبحت الارض ماهى الا غابة بشرية . فلابد ان نعى بل ننتبه لهذا العامل الزمنى المهم الذى به تسير الحياه وتنقضى الشهور والسنين والذى هو وعاء الاحداث وعاملها الرئيسى. فهنيئا لم اعتنى به ويا سعادة من سار على هدى توازنه

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق