]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العودة إلى المدرسة

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-10-12 ، الوقت: 08:42:44
  • تقييم المقالة:

 

العودة إلى المدرسة

تكثر الهواجس و القلق لدى أولياء الأمور في كل عام عندما يقترب العام الدراسي، فيسود القلق على الآباء من الناحية المادية و الإدارية،  و الأمهات من الناحية التنظيمية و التربوية، و إن كانت تلك الهواجس دائمة، بيد أن موسم العودة إلى المدارس تكون أكثر حدة و تأثير..

في واقع الأمر، لن نتطرق إلى تلك الهواجس، حيث أنه من واجب الوالدين ترتيب الأوراق و تهيئة المناخ مع بداية الإجازة الصيفية، فالتجهيز و ترتيب الأولويات و الادخار يجب أن تكون ثقافة كل أسرة في المجتمع و ليس فقط في أوقات محددة، لأننا نعلم يقينا أن هناك متطلبات حياتية يجب ألا يغفل عنها أحد.

 من ناحية أخرى، فلا يجب أن يسود الجو العام و يلقي بظلال (حالة الاستنفار) لدى الآباء ، على الأبناء، مما يؤثر سلبا عليهم و بالتالي يثقل الطالب و يؤدي به إلى كسل و عدم الرغبة للذهاب إلى المدرسة، فتكون تلك المسائل أعذار لعدم تقبل الطلاب للجو الدراسي، حيث بدأ العام الدراسي في حالة توتر.

الأمر الثاني فالعطلة صيفية كانت مليئة بالحرية والكثير من النشاطات والرحلات والاستجمام وما تبعه من سهر و حرية في اللهو و اللعب، و بعد أن كان يجلسأطفالنالساعات على التلفاز و الألعاب، فيأتي موسم الدراسة و التقيد و الالتزام بالمواعيد و دراسة مناهج تعليمية جديدة في عقل الطالب، كل ذلك يحتاج منا التركيزعلى العامل النفسي وتوفير المناخ الصحي و الصحيح حتى لا يكون هناك نفور داخلي مما يعكس على تصرفاته سواء كان في المدرسة أو في المنزل.

علينا أن نكون أكثر قربا من أطفالنا و أن نحببهم في التعليم، و أن نذكر لهم تدريجيا بقرب الفصل الدراسي و أن الذهاب للمدرسة ينصب بالدرجة الأولى في مصلحة الطفل لما فيه من نضوج عقلي و جسماني و اكتساب ما هو جديد في سنة من سنوات النمو، و لا يجب أن نعكس هواجسنا (التي من صميم واجباتنا كبالغين و أرباب الأسرة تجاه أفرادها) على تصرفاتنا اليومية من التذمر و الضغط النفسي، أمام الأطفال.

يبقى أن نوجه رسالة لبعض الأخوة المدرسين، اعلم أيها المعلم، أن أطفالنا أمانة بين يديك، و أمام الله، فلا تنقل أمورك المنزلية إلى المدرسة، فإنك في المنزل أب، و يجب أن تكون في المدرسة أب قبل أن تكون معلما. عليك أن تكون صبورا على الطلاب، و حكيما في التعامل، و مخلصا في نقل المعرفة و العلم لهم. وفق الله أبناءنا و أولياء الأمور و المدرسين في العام الدراسي الجديد. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة الوطن الإماراتية 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق