]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإتيكيت

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-10-12 ، الوقت: 08:36:19
  • تقييم المقالة:

الإتيكيت 

في خضم الحداثة توافدت إلينا بعض المفاهيم و المصطلحات التي لم تكن موجود بيننا كمصطلح، و لكنها جزء من ثقافتنا المستمدة من ديننا الحنيف و من بيئتنا التي نعتز فيها و التي توارثناها من الأجداد. إلا أننا لم نقم بحماية تلك الأسس بالشكل الصحيح، بينما أصبحنا نتمسك بما هو وافد، حتى نكون في نظر البعض، (متحضرين).

نتحدث عن مفهوم الإتيكيت، و الذي أصبح (لدى البعض) من علامات التحضر و الحداثة، إن هذا المصلح فرنسي في الأساس وهو علم آداب السلوك والمعاشرة وفنّ الحياة الراقية و تقاليد مدروسة تتبعها طبقة اجتماعية معيّنة، أو فئة من الناس تنتمي إلى وظائف محدّدة بغية إزالة سوء التفاهم وسوء التصرّف تحت مبدأ تهذيب النفس واحترام الآخر.

في شكله كمفهوم، هو جميل و يدل على الرقي في التعامل و فن من فنون التعامل الاجتماعي، إلا أنه يتضمن الكثير من التناقضات مع مجتمعنا المحافظ و تقاليدنا المتوارثة (كالمصافحة مع النساء).

يدخل الإتيكيت في مجال التعامل مع الشخص الآخر من حيث المصافحة  و المخاطبة، و الترحيب،.. إلخ  و التنظيم على المستوى الشخصي  في الأكل، و اللبس و آداب الجلوس إلخ،

وهنا نقف وقفة ونقول الأتيكيت أو فن الذوق العام موجود في ديننا ولكن نحن مبهورين به عن الغرب فهذا الفن ..وهذا العلم ..الإسلام قد سبق غيره إليه ونظمه ورتبه ..وما علينا سوى الرجوع إلى معانيه في تعاليم ديننا .

وأن نتعلم فن (الاتيكيت ) ونبحث في تنمية الذوق والحس الجمالي في الإسلام..

و جاء في القرآن الكريم في تنظيم التعامل في المجتمع مع الآخرين، و كيف أن يكون الإنسان على طهارة و النظافة، فلا يقول إلا الكلام الطيب، و لا يأكل إلا طيبا، و لا يبدر منه إلا ريحا طيبا.

و كبف لنا أن لا نتعلم من خير البرية، و معلم الأمة و خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم، و لا نهتدي بسنته و لا نعمل بأقواله ؟ و قد قال الله تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} (3) {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (4) سورة النجم

 علمنا الرسول الكريم  الكثير عن مكارم الأخلاق ، و آداب التعامل بين أفراد المجتمع و احترام المرأة، و في الأكل و في المشي و حسن الاستماع و آداب الحديث و احترام الآخرين، و لم يقتصر تلك الآداب على فئة من المجتمع أو طبقة معينة، (كما هو في الإتيكيت)، بل خرجنا من آفاق الأمة الإسلامية و علمّنا التعامل مع الأمم الأخرى أيضا.

إن للموضوع جوانب عديدة، و لا يسعنا الخوض فيه في مقامنا هذا ، يبقى أن نقول، علينا أن نطبق ما لدينا من موروث ثقافي و اجتماعي، قبل أن ننادي بتطبيق ما هو من الخارج، فالغرب أخذ منا الكثير، و تم تعديله بناءا على ثقافتهم، و من ثم تم تصديره إلينا بقالب زخرفته.. الحداثة. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة الوطن الإماراتية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق