]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيوب

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2014-10-12 ، الوقت: 07:17:48
  • تقييم المقالة:

لا تغرق في الحنين الى الماضي , انسى كل شيء ..

 

و لكن :

 

لا تنسى ان للحزن كتفٌ حنون عندما يصفعك الظُلمْ , و قبل أن يصرخ أيوب بوجه الظُلمْ , يَصبرْ و يَصبرْ , حتى عندما كان في الثامنة من عمره و في اوقات ظُلم والده له , لم يكن يبكي أو يصرخ كان يكتفي ان يهرب و يختبأ تحت السريرْ , و تنتابه حالةٌ من الهلعْ بعد ايام طويلةٍ من الحادثة .

 

لم يعدْ يتناول طعامه بذات الشهيه , و لم تكن أسنانه السبب , و لا اضطرابات المعدة , لأنه كان يعرف جسده كما الشوارع المهجورة , التي كان يخطوها في أحلامه ليلتقي تلك السمراءْ , التي كانت تلعب بخيوط الشمس حتى كبرت و أصبحت هي الشمس , الشمس التي تقتله و تحرقه في النهار و تُتعبه حتى يعود منهكاً لسريره و لكن والده لم يكن هو الظالم , فيقتصر هروبه من الظلمْ , صبراً على سريره لا تحتهُ .

 


انسى كل شيْ , و نمْ , صبراً صبراً , لا يتحسس الظلم كاذبٌ , و انما الصادقين يتحسسونه , هذه الارضُ رقيقةٌ جداً , كفها حنون كما الحياةْ , ليس كل الحب عذباً , ليس كل ما يحبك يحميكْ , أيوب , بحاجةٍ الى شيءٍ أهم من الصدقْ , بحاجة الى عظام , لأن عظامه أصبحت لينة , هل من منبعٍ أخرٍ للطاقة يمدنا بالانسانية لنكون أقل ظُلماً لنفسنا و غيرنا .

 

اي نوعٍ من الظلم انت ؟ , هل تدرك أن العواءْ يعيد الوعي الى شرايين دمي فأنهض و أعوي لأني قد أيقنت أن الكلام فقد أهميته , و أصبحت كل اللغات مجهولةً لدي , أي نوعٍ من الظلم أنت ؟ .. حتى تُبقيني ساهراً خوفاً من أن أكون ظالماً ؟ .. انت لا تدري ان النوم على الظُلم يجعلُ من حياتك حاقدةً عليك , صبراً صبراً صبراً ..

 

الحياة :

 

 سنريه ظُلمنا فجراً و عشيّا .**

انا الكاذبُ و صادقٌ في لحظاتي لديك , ما كذبتُ بها شيّا .. **

ألمْ يعلموا ان للفقراءْ عند الحياة مكانةً و كرامةً ..

فليظلموا , و أريهم انا الحياة و من هو القويّا .. **

ما صبركم ضعفاً , و لكن الظلم أبغضُ الاشياءْ

حتى الدمعُ بوجودهِ يرفضُ النزول و يبقى عصيّا .. **

ما بالي أبدو ظالمةً , و يصرخ المظلومون في قلبي ..

يا ليتنا كنا نسيّاً منسيا .. **

هل الحياةُ هي الظالمة , أم انتم تظلمون أنفسكم ..

و تهبطوا بإنسانيتكم , و لا تصعدوا بها رُقيّا .. **

صبراً صبراً آل فقرٍ , ليس منهم من أحدٍ من ظُلم الحياةِ نجيا .. **


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق