]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عزلة

بواسطة: انيس شوقي  |  بتاريخ: 2014-10-11 ، الوقت: 15:53:57
  • تقييم المقالة:


علاقتبي بك غريبة الاطوار
انها اشبه برجل عجوز يعشق الموسيقى .. يغلق ستار غرفته بحثا" عن لحظات عزلة نادرة .. يبحث عن الظلمة ليمتزج مع اللحن المتغير .. يلتقي مع ذاته عبر التامل .. ويهرب من الضوء . فالضوء يعني الوضوح . يعني ان تكشف اسرارك للدنيا .
وانت ظلمتي الحميمة .. حتى علاقتي بك بدأت ببساطة غريبة .. كنت في تيه احاول السيطرة عليه لاتماسك والتقيتك لقاء عابرا" .. لم يجذب انتباهي سوى الهدوء العميق الذي لم تؤثر عليه الاصوات الدخيلة الناشزة .. كنت مع نفسك رغما " عن الضجيج . وكانت تحب رجلا" تركها او تركته . لايهم فقد جائته تائهة .
ذلك الرجل اشعرها تماما" بانها ..لاشيىء .. كان لايبالي باكتشافاتها الصغيرة .. بانتصاراتها .. بغضبها . حتى باختلافها عن الاخرين . وكانت بعد هذا كمن يبحث عن خلاصة بالانتقام من نفسه .. فقد شعرت انها قريبة من النهاية .
لم تتكلم يوما . لم تلق على بعضهما التحيا . لكنها كانت تحدس انه يعلم مابها .. انك تفهمني وكنت اسمع عنك بين حين واخر . ولم اكن اعتقد انني واياك .. سنلتقي .. يوما" .
مثل رجل عجوز يغلق ستائر غرفته .. كنت بالحدس اغشى اللقاء بك .. لكنك في غفلة مني .. القيت علي التحية .. وبعد حين صارحتني انك تريد التحدث معي . مجنون كنت . ولوكنت قبلت لكنت مثلك جرحتني .. قلت لك .. ماتظنني ؟ ..
لكنني اتصلت بك .. حدثتني باسرارك دون ان ابوح لك باسراري بعدها قلت لي انك ستكون سري .. وعلمت انك تريدني ان اعترف لك .. كنت مجنونه .. فكيف تعلن المرأه لاي رجل اسرارها .. لكنني فعلت وكانني انفصلت عن كل واقعي واغلقت الستائر .
ابدا" لم يبح لي باعتراف ما .. ابدا" لم اشعر بضرورة ان انافق واقولها .. احبك . حتى لاابقى وحيدة .. كنت اعيش تجربتي معك بحس خطر .. وكنا امامهم نلقي التحايا على بعضنا ببرود عابر وكنت افكر اي رجل التقيت .
اعترف انني اسير حافية على ارض تنبت فيها الاشواك .. اعترف ايضا" اني هربا" من الالم خضت مغامرتي دون وعي .. كان شيىء اقرب الى ان تكون انت ولكنك لست انت .. فانا قد انفصلت عن نفسي منذ ان التقيتك .
وكنت انتظر منك ان تطلب موعدا" مني .. ووافقت دون ان انبس بكلمة . التقيتك . ولم اكن قد رايتك بهذا الوضوح من قبل . وسامتك غريبة مثلك ذلك المزيج من الخشونة والرهافة .. وذلك الهدوء المتوجس .. انا طوع يديك .. اعترفت لك بصمت .
وفي ذلك المساء . لاادري لماذا استمعت لك دون خوف منك .. من الرجل الاخر الذي اخشى ان يكون مختبئا" .. من الالم .. فقد كنت اشعر معك بانني مختلفة عن الاخرين .. بأن مشاعري تعني لك الكثير .. انت بحاجة الي .. كحاجة الرجل العجوز الى عزلته العذبة .. وانا بحاجة الى صديق ان هناك رجلا" مستعدا" ان يمنحني وقته واسراره .. وحتى دموعه ..
من اجلي .. انا وحدي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق