]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شيبتني شيماء و شاكلاتها

بواسطة: Eng-Mahmoud Kh  |  بتاريخ: 2014-10-11 ، الوقت: 15:53:15
  • تقييم المقالة:
شيبتني شيماء وشاكلتها

((عَلمنِي حُبُك سَيدَتي أسْوأَ عَاداتِ
عَلمَنِي أفْتَحُ فِنْجَانِي فِي اللَيْلَة آلَافَ المَرَاتِ
وَأجَرِبَ طِبَ العَطَارِينَ وَأطْرُقُ بَابَ العَرَافَاتْ))

هَكَذَا كُنْتُ أُغَنِي لِلْبَحْرِ..
أناظرُه.. أُراوده عنْ نفسهِ ويُراودني عنْ نَفسي ..
أُداعبهُ , أُلاعبهُ , أُبادلهُ النَظرَاتِ الحائرَة ..
أجمعُ الصَدَفَ ثُم أقذفهُ كقذفِ المَيت للحَيَاةْ ..
وأُكَوِمُ الرَمْلَ لِأَرْسُمَ مجسماً لعَلَامةِ استفهَامْ ..
موهُوبٌ أنا في الوحدةِ .. عاشقٌ أنَا للحَياةْ ..
أيا بحري يا بحرَ الحُبْ أنتَ صديقيَ الذي مَضَى والذِي سيمضِي ..
ليسَ لِي بَعْدَ رَبي إلاَ أنْت .. ولكنْ اُعْذُرْنِي يا بحري ..!!
فإنِي لا أتقنُ فَنَ السِبَاحَة.. إن شئتَ فقلْ عَني ..
ضعيفاً . هزيلاً . جباناً . متردداً . خائفا .
صِفني كَما تَشَاءْ فَهذه هي الحقيقةْ..
أجلْ إنِي  أخْشى ،أخَافُ، أهَابُ منْ تقلباتِ أمْواج السِنين..
فقلبيَ مكسورٌ ، مذبوحٌ ، مجروحٌ ، لا يَقوى على حَمْلِ جُرْحٍ جَديدْ ..
أنا يا بحري كلُ قِصتي أَنِي مذبوحٌ منذ الصِغر ..
الكلُ يهجُوني ويَهجُرُنِي والكُلُ خَداعٌ أمَرْ ..
لحظةً يا بحري..
أتحتاجُ مَزيداً منَ الصَدَفْ ؟؟
عذراً.. فقدْ أَنْسَتْني الغُيومُ والمَطرْ..
.....!!!!.....
أنتْ .. أنتْ .. أيها الشابْ .. ماذا تفعلْ هُنا ؟؟
هكذا ناداني من خلفي صوتٌ رقيقٌ مُختصرْ ..
ألقيتُ الصدفَ فنادتني..
أنتْ .. أنتْ .. أتسمعني أم أنكَ مشغولٌ بجمالِ القمر ..؟؟
قه قه قه قه قه

التفتُ خلفي ..ورفعْتُ رأسِي ..فَفَتَحْتُ عَيْنِي.. فَكَان الخَبَرْ ..
عروسٌ متألقٌ .. وتاجٌ على رأسِها متملقٌ .. والجمالُ في عينِها متفوقٌ..
يا لوْعَتي ما هذا  القدرْ ؟؟
غَامَزَتْنِي وَهَامَسَتْنِي كيفَ الحالُ ومَا الخَبَرْ ؟؟
وَجَلَسَتْ بِقُرْبِي وَاتَكَأَتْ وَدَقَتْ فِي قَلبِي نَاقُوسَ خَطَرْ ..
وَجَدَدَتْ سُؤَالَها .. أَيا مِسْكِينُ مَا الاسْمُ ومَا الحَال ومَا الخَبرْ ؟؟
إيــــــــ.. إيـــــــــ أأأأأأأأأأأأ .. أأأأأنـــــــــــــــاااا..
انطقْ يَا أخِي فَمَا الدُنيا إلا حديثٌ مستمرْ ..
أأأأأأأنــــــــــــــــا محمودُ الاسمِ غَابرُ القدرْ..
هذا عنْ اسمي ..
أما عنْ حالِي فاسْألي البَحْرَ .. فإنَه يَعلمُ كُلَ آلامِي وَسِرَ الخَبَرْ ..
مَاذا عَنْكِ؟؟..
ما اسمكِ ولمَ جئتِ لهذا السَمَرْ ؟؟
أنَا؟؟..
أنـَـا شيماءٌ مشاغبةُ الحبِ، مشاكسةُ الهَوى ..!!
لا تَعْجَبْ!!
فالأيامُ بيننا والبحرُ شاهدٌ والثريا والثرى ..
وَالآنَ أخبرنِي عنْ قِصَتِكَ مُفصَلَةً كَما يُفْصَل التمرُ عنْ النَوَى ؟؟

.....
إييييييه .. أنَا يَا رَفِيقَتي قِصْتي تَطُولْ..
لا الموسيقى تَقْدِرُ عَزْفَها ولا الطُبُولْ..
الجِمَالُ تَعْجَزُ حَمْلَهَا وَ الخُيُولْ..
أنا يا رفيقتي أشتاقُ لبحرِ الحُبْ..
لكني يا رفيقتي عاشقٌ قبلَ أنْ أسْبَحْ..
أنا مَجْنونُ لَيلَي قَبل أنْ أغوصَ في أعْماقِه..
أنا عنترُ وروميو وكلُ أسَاطيرِ الحُبْ ..
أنا روايةٌ قديمةٌ متجددةٌ بدأتْ سُطُورها ولكنَ نِهايتَها تلاشَت ،اختَفتْ ، احترقتْ في ناارِ الظُلْمْ..
أنا يا صديقتي..
سأمتُ غدرَ الدنيا ..وسأمتُ طعمَ الفِراقْ.. ومللتُ الحِقدَ والنفاقْ..
أنا في طفولتي كنتُ كوميديَ المظهرْ..
الكلُ يهزأُ بِي ويشيرُ إليَ ويسخرْ..
لا أحدٌ يسمعني وَكأني حيوانٌ مصغرْ..
سأمتُ مجاورةَ الحِيطَانْ..
ومللتُ مُخَاطبةَ الجُدرانْ..
حتى أني مللتُ نَفسي وبِعتُها في سُوقْ النُكرانْ!!
لا تَعْجَبِي..!!
فظلمُ الدنيا قاسٍ ومُدَبَرْ..
وحينَ كَبُرتُ تحولَ هَمِي وصِرتُ باحثاً مُغندرْ..
أبحثُ عنْ فتاتي فِي البَحرِ في الشمسِ في القمرِ في الكونِ المُكَوَرْ..
كلُ يومٍ تبدأُ رِحلتي في الصباحِ و أعودُ عند الفجرِ منهكاً مبعثرْ ..
حــــــرامٌ ما يحدثٌ لي ..وظلمٌ ما يفعلُ بي ..
هذه قصتي لا قلبٌ يحبني .. ولا حضنٌ يضمني .. وأعيشُ في الدنيا مُهَجَرْ..
لحظةً من فضلكِ !! دعيني أعرفُ قِصتك لعلي أستهونُ هَمِي فالشيءُ بالشيءِ يُذكرْ...
أنا يا سيدي..
قصتي أني لم أعشْ الحياةَ أبداً..
بل عشتُ بهرجاً خداعاً وسؤدداً..
وظننتُ الحياةَ ترفاً ونسيتُ حقَ القلبِ أمداً..
واليومَ تذكرتُ أنِي أنثى تبحثُ عنْ شابٍ يكونُ لها سنداً..
ودعني أصَارِحُكَ..
فإني منذُ يومينِ أرَاقبكَ على الشاطئِ..
وليسَ بعدُ .. فَإني .. فَإني ..
أحبكَ وأحبُكَ و أحبُكَ .. حُبَاً جَلداً ..

.
.
.
.
ها .. ماذا .. أأأأحق ..أأأحق ..أحقاً ما أسمعْ ؟؟
أحتاجُ لمعرفةِ الحقيقةِ مُرشدا..
 سيدتي ..أحقاً ما تقولينْ .. أم هُو الحُزْنُ والشَفَقَةَ؟؟
يا سيدي .. إنْهَا مشاعرُ قلبي أرْسُمُهَا..
أنتَ عِشقِي وأنتَ رُوحِي وأنتَ لِي في الدنيا سَنداً..
أتقبلني حبيبةً .. وتقدمُ لي قبلَ الحبِ وَعْدَا؟؟

أيَا سيدتي ..
يا منْ أحييتِ مِيلادي مُجدداً..
لكأنِي أعُودُ منْ جَديدٍ طِفلاً أوْ وَلَداً..
كلماتي مُبعثرةٌ .. وآهَاتِي مُفرقةٌ .. والقلبُ يَرْجِفُ مُرْتَعِدَاً..
دَعِيني أنَادِيكِ .. حَبيبتي شَيْمَاء..
بسمِ الله نَبدأ .. ولكِ مِني مِيثاقاً وعَهداً..
ألاَ أخُون ولاَ أغِيبَ وَلا أَكذبَ ولاَ أتَكَبرَ وَلَا أَحِيد..
مُدِي يَدَيْكِ وَعَاهِدِينِي وَلتبدأْ الدُنيا مِنْ جَديدْ..
أيَا حَبيبي أُعَاهِدُك ألَا أخُونَ وَلَا أَغِيبَ وَلا أكْذِبَ وَلَا أتَكبَرَ وَلَا أَحِيد..
ولكَ مني هَذا الوعدُ وَوَعدي لَا يَكْسِرُه الحَدِيدْ..
مَحْبُوبتي.. شَيْمَاءُ قَلْبِي .. أنتِ الشَجرْ وأنَا المَطَرْ ..
لَوْلا جَميلُ عِناَقنا مَا كانَ في الدُنيا ثَمَرْ ..
محبوبتي دَعيني أشمُ رائحةَ شَعْرِك فِإنه جَذَابٌ عَتيدْ..
يُذَكرُني بِسندْرِيلا أَمَا أنَا فَأشبِه الكَابْتِنْ مَاجَدْ عَاد إليكم مِن جَدِيد..
قه قه قه قه قه قه قه قه
آه يا محبوبتي .. كمْ زينتي لي الدنيا ؟
دعينا نرْقصُ ونُغنِي ..
(يلا نعيشْ مع بعضِ حبيبي .. ونقولْ للشمس تعالي تعالي بعدْ سنة
مش قبل سنة .. دي ليلةْ حبْ حِلوة .. بِألفِ لِيلة ولِيلة)

أيَا حَبيبي هَذه الوردةُ هَديةُ ميلادِ حُبِنا
فيها عُشرون وَرَقَة نقشتُ على تسعَ عشرةَ منهنَ اسمَك..
ونقشتُ على وَاحدةٍ شيماءُ تحبكْ ..
احتفظْ بِهَا .. وَلا تَنْسَ العَهْدَ وَالميثاقْ ..
واغْمُرنِي بِحُبِكَ فإني سَأحِبُك كُل يومٍ أكثرَ وَسَأَشْتَاقْ..
مَعَكَ الحَياةُ جميلةٌ.. والقلبُ وَاسِعٌ سِعَةَ الآفَاقْ..
أيا حبيبي .. سنعيش غداً معاً.. ونبني أسرةً كبيرة ..
أنا وأنتْ وبيتٌ كبيرٌ وأطفــــــــــــــــــــــــالٌ كثيرة..
ونزوجُ أبناءنَا ونصيرُ عَجوزَان كَبيرَان وَلَدَينا عَشيرة ..
آه .. ليت الأيامُ تنكشفُ سراعاً أتشوقُ لتلكَ الأيامِ المنيرة ..
وبعدها نموتُ بسلامٍ وحبٍ وندفنُ جنباً إلى جنبٍ في حفرةٍ صغيرة..
.......................

والآنَ سيدتي دَعيني أقولُها لك منْ قلبِي وسَأعلن للعَالمِ...
أنِـــــــــي .. أنِـــــــــي ..
أُحِبُـــــــــــــ.....
مَهْلاً مَهْلاً ... سيدْ محمودْ ..
شكراً لَكْ .. نُحِبُ أنْ نُخبرك أنكَ كنتَ ضَيفَاً مَعنا في برنَامج الكاميرا الخَفِية
(هِيَ هِيْكْ)
هع هع هع هع هع ...
نعتذرُ لك ونجدد الشكرُ من جديدْ
فقدْ كانتْ حَلقةً مُمَيزةً اليَوْمْ سَتُمْتِعُ المُشَاهِدينْ
نَرْجُو مِنْكَ أنْ تَرْفَعَ يَدَكَ للكَامِيرَا وُتُلوحَ بها ..

أهَـــا .. نَعَمْ ... شُكراً شُكراً.. شُكْرَاً لكُمْ .. كَانتْ حَلقةً بَاهِرَة.

مَاذَا كُنْتَ تُرِيدُ أنْ تَقُولْ؟؟
هَــــا .. كُنت أريدُ أنْ أقُولَ أنكِ مُمَثلة ٌجَيِدة
قه قه قه قه شكراً لكْ
وداعاً..

وَداعاً..
وهكذا هي الحياةُ ... مَقَالِبٌ تُبْكي وَتُضْحِك..
فكما قالوا .. الهَمُ ثلاث أنواعٍ (همٌ يُبكِي وهَمٌ يُضْحكْ وَهَمْ بُرغر)
قلوبٌ تداسُ وقلوبٌ لا تبالي..
حبٌ حَقيقيْ وحُبٌ لأجْل الكَامِيرا ..
في غَمضةِ عَيْنِ ضَاعَ كُلُ شَيءْ..!!
ضَاعَ الحُبُ وَضَاعَ الحَنَانْ..
ضَاعَ العِشقُ وضَاعتْ الحَبيبةُ وضاعَ العَهدُ والوَعدْ..
ضَاعتْ سندريلا .. وضاعَ مَـــاجدْ..
وضاعتْ الأسرةُ الصغيرةُ والكبيرةُ..
وضاعَ البيتُ وضاعتْ العشيرَة ..
ضاعتْ أمُ كلثومُ .. وضاعتْ أغَانيها ..
ولمْ يتبقى إلاَ هذهِ الوردةُ..
وحلقةٌ جديدةٌ منْ برنامَجَها (هِيَ هِيكْ)..
وأملٌ في ذاتي يُشعرنِي أنَ الحب لابُدَ لَهُ مِنْ عَودةٍ جَديدة..

بقلم الكاتب : محمود عماد الخطيب 









 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق