]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة من غزي لأم العالم العربي

بواسطة: Eng-Mahmoud Kh  |  بتاريخ: 2014-10-11 ، الوقت: 15:41:36
  • تقييم المقالة:
 (..رسالة من غزي .. لأم العالم العربي..) أمي يا مصر...
عفوا يا أمي ...
ألا تكفيكي دموعي...
ألا تكفيكي  دمائي...
أنا مصري الهوية.. فلسطيني الجنسية .. سوري الدماء .. خليجي الانتماء ..عراقي الولاء .. مغربي العقيدة .. سوداني المصغر .. ليبي المكبر .. أردني المهجر ..عربي مسلم مسكين مظلوم وحلمي تناثر و تبعثر..
على أعتاب التمرد بكيت وانشق القلب وتفجر ..
أمي أنا في الصعيد أنتظر لقمة العيش فقد ذهب التحرير ليجلبها وتأخر..
أنا في الشرقية أبكي شوقا لجنيه معطر ,,,
أنا في سيناء أموت كل يوم خمس مرات كلما علا صوت المؤذن وكبر ..
أنا في الزقازيق أشكو همي لربي وهمي كل يوم يشاكلني ويزأر ..
أنا يا أمي مع كل صباح أرثي قاهرة العز وعمرو بي العاص والقائمة تطول وتزخر..
أنا في الاسكندرية أناظر شاطئ البحر ويجول في خاطري أسطول المسلمين وأتذكر ..
وليس بعد ...
يا أمي ..
يا مصر ..
أختي فلسطين تشتكي ضعف الحال
القدس تبكي وتنادي قاهرة العز أين الرجال ؟؟
أين الرجال .. صدقا أين الرجال ؟؟ قاهرتي أكلهم ماتوا ؟؟
أم أن الدنيا أغرتهم وأغرقتهم بالمال ؟؟
أم أنهم فرقهم إعلام العدا وجيش الخيانة وأندية الكرة وأفلام الانحلال ؟؟
يا حسرة على الدنيا وسحقا لتلك الرجال !!
غزة يا أمي تناطح الأعاصير .. وتكتب الأساطير ..وتنقش بدمها قصص الخيال ..
وتل الربيع آه يا تل الربيع..
مسلوبة منذ الطفولة ومالها غير الله من وال ..
وليس بعد ..
يا أمي..
يا مصر ..
سورية تشكو يا أمي هجراً وجفاء..
والعرب باعوها يا أمي وأعلنوا منها البراء..
يا أمي أتذكري سورية..
تلك التي في الشام ؟؟
شمالي الأردن وشرقي لبنان؟؟
المجرم فيها بشار ويقطنها رجال ونساء وأطفال ونار
إن كنت لا تذكريها ,, فانظري للجزيرة لعل قلبك يحن لها ويختار..!!
أتذكري في مطلع السبعينات حين كنتما أحباء ..
يا أمي إن كنت لا تعلمي فإن هناك في درعا كل يوم أشلاء..
وحلب تُمزَق وبشار يبشرهم كل يوم بالدماء..
ودمشق قتلوا نخوتها وأنزلوا فيها البلاء ..
أما حمص فصراخها وصل عنان السماء ..
أيا أمي .. أليست سورية من رحمك .. أم أنه ضاع الوفاء ..؟؟
وليس بعد ..
يا أمي ..
يا مصر ..
عراقنا يحتضر ..
ومغربنا ينتظر ..
وخليجنا يندثر ..
وشامنا يفتقر ..
ألستِ يا أمي من أخبرنا في مصغرنا  أن الوحدة قوة وأن التفرق ضعف وجفاء ..؟؟
ألستِ من أنجبنا وعلمنا أن المجد مهره لعق الصبر والموت والدماء ..؟؟
ألستِ من أرضعنا لبن العروبة والإخاء ..؟؟
ألستِ من يجمعنا دوما على الحب والوفاء ..؟؟
ألستِ من يسقينا ماء النيل ويطعمنا وجبة (الكشري) وفي ظل الأهرام نقضي المساء ..
أيا أمي ..
أين الرجولة ..؟؟
أرجوكِ
 انهضي .. فالدموع أغرقتنا ..والآهات أحرقتنا .. والقلب قد سأم البكاء ..
أرجوكِ
 اظهري الحق وردي اللوم .. وفضي عنك غبار النوم .. واصرخي في وجه الأعداء
لملي الأشلاء .. واجمعي الشهداء .. واربطي الجأش فلا بد للحق من بقاء ..
سأعصر من جسدي دماً حبراً , وأنقش على صدري أحبك يا أمي , وفي القدس لنا لقاء ..
أيا أمي موعدنا ليلة العيد .. لا تنسي أبدا
واستعدي فإني سأعد لك ملايين الشهداء ..
لنحتفل جميعا .. إما في عواصمنا ..
أو في جنة رب السماء ..

بقلم الكاتب : محمود عماد الخطيب 

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق