]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تركيا خيوط المؤامرة 2

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2014-10-10 ، الوقت: 20:36:23
  • تقييم المقالة:

تركيا خيوط المؤامرة 2

منذ بداية الربيع العربي, لا يخفى الدور المشبوه الذي تقوم به تركيا في المنطقة، فتركيا شريكة للغرب, تركيا إنتظرت هذه الفرصة بفارغ الصبر, كي تستنزف الدول العربية وتضعفها, وتسوي معها بعضاً من الحسابات القديمة، ما تقوم به تركيا، ما هو إلّا دور من مجموعة أدوار في مخطط الشرق الأوسط الجديد, والذي يجري رسمه حالياً، إن ما يقوم به أردوغان, لا يقل خطورة عما فعله أتاتورك من قبله، هل تتوقع بأن أحفاد من أسقط الخلافة، فيهم خير للإسلام والمسلمين، تركيا التي عقدت إتفاقية في عام 1969 مع أمريكا وسمحت لأمريكا بإقامة 26 قاعدة عسكرية على أراضيها و مراكز الرصد والإنذار المبكر ومراكز الإتصالات اللاسلكية وقواعد التجسس وجمع المعلومات، وهي صاحبة ثاني أكبر قوة برية تقليدية في حلف الناتو، وما خفي كان أعظم.

يوجد على أراضي تركيا الآن حوالي 60 منشأة عسكرية أمريكية بما في ذلك مراكز الإستطلاع.

وطبقاً "للإتفاقية الأمريكية التركية حول التعاون الدفاعي والإقتصادي" 1980 فهناك 12 قاعدة، يوجد في تركيا حوالي 15 ألف مواطن أمريكي بما في ذلك 4500 عسكري، فتركيا منذ البداية فتحت أراضيها لخدمة حلف الناتو وأمريكا التي تقود الحلف، وفي مقدمتها حماية إسرائيل، تركيا في عام 1956 دعمت العدوان الثلاثي على مصر.

هذه الدولة والتي تم تأسيسها على أنقاض دولة الخلافة عندما قام أتاتورك( وهو من أصول يهودية) بالإنقلاب على السلطان عبد الحميد عام 1908، واستبدلها بنظام علماني وقام بإلغاء دين الدولة من الدستور وهو الإسلام وقام بإلغاء اللغة العربية وأغلق المساجد ومنع بناءها, ومنع الأذان ومنع الحج, ومنع الحجاب، وأردوغان وحزبه هم امتداد لأتاتورك ومشروعه حيث صرح أردوغان 2008 بأن حزبه الحاكم سيواصل السير على طريق حماية القيم الجمهورية ومن بينها العلمانية.

فجوهر النوايا التركية لم يتغير، وها نحن نشهد سعي تركي جديد للهيمنة على العالم العربي بإسم الديمقراطية والدين، تماما كما حصل في الماضي عندما استعمروا هذه الأمة اربعمائة عام باسم الدين.

نشرت صحيفة واشنطن بوست  في 2003 ورقتين تتضمنان 9 بنود للإتفاق الذي تم بين بوش وأردوغان بخصوص مشروع الشرق الأوسط الجديد"، ويقسم المشروع الذي أعلنت عنه كوندوليزا رايس، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 24 دولة، تكون كل دولة بلون طائفي واحد، ففي عام 2006  في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في بلدة بايرامباشا، قال أردوغان: "أنا رئيس مشارك في مشروع الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا، ونحن ماضون في تنفيذه"، وفي عام 2009 أعلن عن كونه شريكاً في هذا المشروع في لقاء حزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي "، قال أردوغان في مقابلة مع قناة دي التركية ما يلي: أرى ديار بكر بطريقة فريدة، وآمل أن تكون هذه المدينة نجمة، ومركزاً في مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهي فعلاً كذلك لأن ديار بكر في خريطة الشرق الأوسط الكبير هي عاصمة دولة كردستان، التي تضم أجزاءً من كل من تركيا وسورية وإيران والعراق "، 8/10/2011، أحمد داوود أوغلو يصرح أن تركيا جزءاً من المعسكر الغربي وأن تركيا مازالت جاهزة لتشارك هذا الغرب أطماعه الإستعمارية.

 1996، نشرت صحيفة ايدينليك التركية مقالاً تحدثت فيه عن تهيؤ ابراموفيتس السفير الأمريكي في أنقرة آنذاك لإستلام أردوغان رئاسة وزراء تركية، ومنذ ذلك الوقت بدأ الصعود السريع لأردوغان في الحياة السياسية".

 إستطاع اردوغان بتمثيلية في مؤتمر دافوس أن يخدع الجميع ويظهر بمكانة البطل، دافوس كان مسرحا فقط، والشجار مع إسرائيل حول «قافلة الحرية» التي هاجمها الإسرائيليون وقتلوا فيها نحو تسعة أتراك فليم هندي، فـــ"شمعون بيريز" قد قام بإلقاء خطبة في مجلس الأمة التركي الكبير، وأجبر أردوغان أعضاء حزبه بالتصفيق لرئيس إسرائيل، 50 قناة تلفزيونية تعمل لحزبه، وأغلب الصحف تؤيده، وأي إعلامي يتحدث ضده يسجن فوراً"، ومعظم الجنرالات الأتراك القابعين في السجون حالياً هم من المطالبين بإخراج الجيش التركي من عضوية الناتو، وعدم التعاون مع أمريكا، إن أردوغان كان أول شخصية غير يهودية تفوز بجائزة وسام الشجاعة المقدمة من اللوبي اليهودي الداعم لإسرائيل بأميركا عام 2004.

إن أردوغان قام بالمصادقة على عضوية إسرائيل بمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية عام 2010 كما أنه وافق في عام 2012 على مشاركة إسرائيل في أعمال حلف الناتو ، فتركيا من الدول التي يوجد بها مستشارون عسكريون إسرائيليون ومناورات مشتركة بحرية وجوية وصناعات عسكرية مع إسرائيل، أردوغان قام بزيارة لإسرائيل، و منح  شركة إسرائيلية حق تنظيف حدود بلاده مع سوريا من الألغام لمدة 49 عام، فتركيا هي من تهرب النفط العراقي بإقليم كردستان من ميناء جهيان الى إسرائيل، فإسرائيل تحتل المركز 17 كأكبر مستورد بالنسبة للبضائع التركية، فيما تستورد تركيا بضائع إسرائيلية بأكثر من مليار ونصف دولار.

 تركيا هي مَن تُصَنِّع الصواريخ المضادة للصواريخ والتي تحمل اسم (نويتلوس) وهي من تُصنع صاروخ (بوياي) (جو أرض)  لصالح إسرائيل وهذا الصاروخ إستخدمته إسرائيل في قتل أطفالنا بغزة، وتركيا من أول الدول التي شاركت بالحرب ضد العراق.

إنّ اردوغان ينظر إلى المنطقة العربية من زاوية المصلحة التركية أولاً وأخيراً وما هو غير ذلك هو ذر للرماد في العيون، الأتراك يلعبون على النقائض ففي إسطنبول , يصل عدد نقاط بيع الخمر نحو 4100 نقطه بيع أما عدد المساجد في نفس المدينة 3200 مسجد، الدعارة في تركيا قانونيه، تشير الإحصائيات أن فى تركيا 100الف فتاة ليل، و15 ألف بيت دعارة، فدخل الدعارة التركية  4 مليار دولار تقريباً، ويأتي ترتيبها رقم 10 عالميا في تجارة البغاء، بالإضافة الى العديد من قنوات البورنو التي تبث محتوى جنسي، وأخيراً رخصت تركيا الإسلامية فندق (أدبيرن جولمر ) للعراة في شبه جزيرة داتكا التركية ، فتركيا تحتل المركز الأول أوروبيا في الرشوة والسادس عالمياً طبقاً لتقارير النزاهة والشفافية، مؤشر حريه الصحافة يوضح أن تركيا تحتل المركز 154عالمياً، تركيا تحتل المركز الأول أوروبيا بعدد المعتقلين، ويأتي ترتيب تركيا في مؤشر استقلاليه الأجهزة القضائية رقم 85 عالمياً، تركيا التي تدعو الى إستقلال فلسطين هي نفسها التي تحتل 37 % من أراضي قبرص الشمالية منذ 1973، ولواء اسكندرون السوري ، فتركيا قتلت أكثر من مليون فرد من الأرمن.

تركيا كانت أول دولة إسلامية تُقيم علاقات رسمية مع إسرائيل سنة 1949، كما عقدت مع إسرائيل إتفاقية تجارية سنة 1950 وإتفاقية شحن وتفريغ بين الدولتين سنة 1951,  وقد سافرت تانسو تشيللر رئيسة وزراء تركيا السابقة إلى إسرائيل للمرة الأولى سنة 1994 وهيأ ذلك المجال لعقد إتفاقيات سياسية أمنية، وتبع ذلك توقيع إتفاقيتين سريَّتين في 1996، وقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي 'إسحاق رابين': إن أهم هدف من عقد إتفاقيات سرية مع تركيا هو حفظ توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان لها سنة 1996 (أنه قد تم الإتفاق بين تركيا وإسرائيل في مجال المناورات والتدريبات المشتركة وإجراء حوار إستراتيجي بين الدولتين).

2006 كان البلدان وَقَّعا إتفاق تعاون عسكري، أدى إلى حصول إسرائيل على عقود بيع أسلحة وصيانة تجهيزات لتركيا، وقدمت تركيا من جهتها للطيران الإسرائيلي فرصة التدرب في صحراء الأناضول الشاسعة في إطار مناورات مشتركة، كما قامت بحريتا البلدين بمناورات مشتركة.

وللعلاقات التركية الإسرائيلية أوجه إزدهار بعناوين ثلاثة: مشروع أنابيب السلام، وإتفاق التعاون الإستراتيجي، وإتفاق التجارة الحرة.

يتلخّص مشروع «أنابيب السلام» في إقامة محطة بمنطقة شلالات مناوجات التركية لتزويد إسرائيل بكمية 50 مليون طن سنوياً من المياه لمدة 20 عاماً.

أمّا إتفاق التعاون الإستراتيجي، ينصّ على وضع آلية مشتركة لمواجهة الأخطار المشتركة، كذلك نص على مناورات مشتركة يسمح فيها باستعمال أجواء الدولتين عسكرياً، وعلى تدريبات مشتركة للجيشين، وعلى حق المقاتلات الإسرائيلية باستعمال القاعدتين الجويتين التركيتين قونيا وإنجرليك.

أمّا بالنسبة إلى إتفاق التجارة الحرة، فأوجب: إزالة الحواجز الجمركية بين الدولتين، وأخذت تركيا قروضاً من إسرائيل لتنفيذ مشروع الغاب، والجدير بالذكر أن مشروع سد الغاب تم تصميمه بأيدي خبراء إسرائيليين، أما المشروع التركي الثاني فهو مشروع سد أورفة الذي شرعت تركيا بمساعدة مالية من إسرائيل في بنائه، وبالتالي التحكم بمياه  دجلة والفرات والضغط على سوريا والعراق.

ملاحظة: في تصريح سابق للولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون: إن منظومة الدرع الصاروخي في تركيا مصممة لإصطياد صواريخ بالستية طويلة المدى، قد تقوم دول شرق أوسطية، باستخدامها ضد مصالح أمريكية أو أوروبية او اسرائيلية.

سلام لكم وعليكم.

كاتب المقال محمد جهاد حمدان

رام الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق