]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حزب حركة النهضة يتبرأ من الخلافة الاسلامية

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-04 ، الوقت: 21:30:51
  • تقييم المقالة:

حزب حركة النهضة يتبرأ من الخلافة الاسلاميةلم يتردد حزب النهضة المحسوب على التيار الإسلامي في إعلان براءته من فكرة الخلافة الإسلامية عندما اتهم أمينه العام حمادي الجبالي بأنه يروج لها، فقد أكد الجبالي تمسك الحزب بخيار النظام الجمهوري الديمقراطي، وذلك في رد على الضجة السياسية التي أثارتها تلميحاته إلى “الخلافة الراشدة السادسة”.
وقال الجبالي:” إن حركة النهضة تنتهج خيار النظام الجمهوري الديمقراطي في الحكم السياسي الذي يستمد شرعيته الوحيدة من الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة تحترم الحريات والحقوق والتداول السلمي للسلطة"، وأضاف” ان حركته ستعمل على تكريس ذلك خيارا لا رجعة فيه في الدستور المقبل استجابة لمبادئ الثورة وتطلعات الشعب التونسي نحو بناء مجتمع ديمقراطي تعددي ومدني”.
وقال الجبالي:” إن ردود الفعل والتعليقات التي تناولت ما ورد في كلمته عن الخلافة الراشدة استندت إلى عملية اختزال لنص الخطاب بحذف جملة منه، وإخراجها من سياقها وتحميلها غير المعنى الذي قصده، مما أحدث لبسا بشأن مدلولات هذه الجملة”.
وأوضح أن “استعارة كلمة الخلافة الراشدة المقصود منه الاستلهام القيمي لتراثنا السياسي وحضارة المجتمع التونسي الذي ننتمي إليه ونعتز به والمشبع بمبادئ العدل والصدق والحرية والأمانة”.
وكان استخدام حمادي الجبالي لعبارة الخلافة الراشدة قد أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط العلمانية السياسية في تونس دفعت حزب التكتل من أجل العمل والحريات برئاسة مصطفى بن جعفر إلى تعليق مشاركته في لجان العمل الثلاث، بين النهضة والتكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية، للإعداد لعمل الحكومة المقبلة والمجلس التأسيسي، كما اعتبر سمير بن عمر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن الأمين العام لحركة النهضة أخطأ عندما استعمل مصطلح الخلافة في قراءته لمستقبل الأوضاع في تونس وفي المنطقة العربية، مشيرا إلى تمسك حزبه بالدولة المدنية.
وأما عصام الشابي القيادي في الحزب الديمقراطي التقدمي فزعم ان “هذا الخطاب خطير جدا على الديمقراطية، خطاب أثار حيرتنا، هذا ما كنا نخشاه” على حد قوله.
وبعد تراجع الجبالي عن تصريحاته الدعائية عن الخلافة أمام جمهور مؤيد لها تم اختياره رئيسا للحكومة التونسية الجديدة.
إن هذه الحادثة يمكن أن يستخلص منها عدة عبر أهمها:
1 – إن أية حركة إسلامية يمكن إيصالها إلى الحكم إن تنازلت عن الثوابت الإسلامية وفي مقدمتها العودة إلى إقامة الخلافة.
2 – إن الحركات العلمانية حتى لو كانت تدافع عن حقوق الإنسان هي حركات عدوة للإسلام ولا يجوز التحالف معها.
3 – إن حقد هذه الحركات على فكرة الخلافة يساوي حقد الدول الغربية الاستعمارية عليها وقد يزيد.
4 – إن تطبيق الإسلام وإقامة الخلافة لا يمكن أن يأتي عبر الانتخابات.
5 – إن الوسط السياسي العلماني في البلاد الإسلامية هو وسط مشبوه لأنه يروج للفكر الديمقراطي الغربي ويجب العمل على فضحه وعدم التعاون أو التنسيق معه بأي شكل من الأشكال.
6 – وأخيرا إن الحركة الإسلامية التي تتبرأ من الفكر الإسلامي كحزب النهضة في تونس الذي تبرأ من فكرة الخلافة لم تعد حركة إسلامية وعلى الشعوب الإسلامية نبذها لأنها خانت شعوبها وتخلت عن أهداف الأمة وثوابتها.


 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق